الحقيقةُ الغائبةُ عن الصراعِ في دولةِ مالي
*** *** ***
ما هي حقيقة الحرب في مالي؟ هل هي جهاد لنصرة الإسلام والمسلمين وإقامة دولة إسلامية، أم حرب لإقامة دولة قومية إثنية في شمال مالي؟
الجواب في هذه المعلومات الموثقة، المنصفة، التي نكتبها لله وحده.
أولًا: بداية التمرد الطارقي على الدولة المركزية وأسبابه:
بدأ التمرد الأول بين الطوارق من شمال مالي والدولة المركزية عام 1963 - 1964، بعد ثلاث سنوات فقط من استقلال مالي عن فرنسا. اندلع الصراع في منطقة أدرار إيفوغاس شمال البلاد، وكان سببه رفض زعماء الطوارق الخضوع لسلطة الحكومة المركزية في باماكو، وتخوفهم من سياسات التحديث القسري وتوزيع الأراضي التي تبناها الرئيس موديبو كيتا، واتهام الحكومات المركزية بتوجيه الثروات والمشاريع إلى الجن��ب وإهمال الشمال.
وانتهى هذا التمرد بقمع عسكري شديد أدى إلى هجرة جماعية للطوارق نحو دول الجوار، ثم تبعه تمرد التسعينيات بين عامي 1990 - 1995، ثم تمرد عام 2006، وصولًا إلى صراع عام 2012 الذي حصل فيه تحول كبير، حيث بدأ في يناير 2012 بقيادة (الحركة الوطنية لتحرير أزواد).
واختلف هذا الصراع عما سبقه لسببين: أولهما وصول أسلحة ثقيلة من ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، وثانيهما دخول الجماعات الإسلامية المسلحة على خط المواجهة، مما أدى لاحقًا إلى خروج مناطق الشمال عن سيطرة الدولة تمامًا قبل التدخلات الدولية.
ثانيًا: اللقاء بين زعماء الطوارق وفرنسا لطلب الدعم لاقامة دولة طارقية:
يقول الكاتب حمدي عبد الرحمن حسين: (ومن المعروف أن الطوارق كانوا يحلمون بدولتهم المس��قلة في مرحلة ما قبل الاستقلال، لقد أرسلت لجنة مؤلفة من ثلاثمئة شخص من زعماء الطوارق والمور والأرما، بالإضافة إلى وجهاء وتجار تمبكتو وغاو وغوندام رسالة إلى الرئيس الفرنسي تطالبه بإعطا��هم دولة مستقلة أو ضم شمال مالى إلى موريتانيا. وجاء فى الخطاب ما نصه: "لا يمكن بأي حال من الأحوال الدفاع عن مصالحنا وتطلعاتنا طالما بقينا في كنف إقليم تمثله وتحكمه بالضرورة أغلبية سوداء تختلف عنا من حيث العرق والمصالح والتطلعات"). ينظر: (الدين والسياسة في أفريقيا)، حمدي عبد الرحمن حسين، ص206-207.
ثالثًا: دور إياد أغ غالي في إدارة الوضع في مالي حاليًا، وبدايته:
يُعد أبو الفضل، ثعلب الصحراء، إياد أغ غالي أحد كبار القادة المسلحين المنسوبين إلى الإسلام، وهو زعيم جماعة نصرة الإسلام. خلال التسعينيات، قاد تمرد الطوارق في منطقة كيدال ضد الحكومة المركزية في مالي (1990-1995)، وبعد وقف إطلاق النار عام 1996، حافظ أغ غالي على علاقات مع السلطات المالية، وأصبح دبلوماسيًا ماليًا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين خلال إقامته في المملكة العربية السعودية (2005-2008).
تحول أغ غالي إلى قيادي إسلامي�� وأصبح رابطًا مهمًا بين مكونات الطوارق والعرب في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وقد أعلن أنصار الدين، الذي يضرب بجذوره في شمال مالي والمرتبط بالقاعدة، عن تطبيق الشريعة في جميع أنحاء الأراضي المالية، ونأى بنفسه عن المشروع الانفصالي لحركات الطوارق القومية.
بيد أن التدخل الفرنسي عام 2013 أحبط المشروع الانفصالي لأزواد خلال عام 2015، وسعت الجماعة شبكتها في المناطق الوسطى والجنوبية من مالي، وأنشأت مجموعات عرقية أخرى جديدة باسم جبهة تحرير ماسينا وكتيبة خالد بن الوليد.
ينبغي الإشارة هنا إلى أن الطوارق لم يتأثروا (بالتحولات الثقافية والاجتماعية الكبرى التي أحدثها الاستعمار الفرنسي، حيث وقفت الصحراء - التي يعيش فيها أغلب الطوارق - حاجزا منيعا أمام وصول التعليم الفرنسي. وعليه كان تنظيم المجتمع الطارقي لا يختلف عن المجتمعات الساحلية الأخرى في بلاد غرب السودان. لقد هيمنت عليه طبقة المحاربين الأشداء في ظل انقسام عرقي على أساس اللون بين ال��يضان والسودان. لم يكن مستغربا أن تكون عملية إدماج الطوارق في دولة ما بعد الاستعمار التي أخذت بنهج العلمانية البرجماتية عصية على التحقيق. وقد انتهى الأمر إلى وجود انقسام إقليمي بين شمال البلاد وجنوبها في ظل تمرد الطوارق المستمر) ينظر: (الدين والسياسة في أفريقيا)، حمدي عبد الرحمن حسين، ص206-207.
والهدف من انتقال إياد أغ أغالي من اليسار العلماني إلى اليمين الإسلامي، بل إلى قيادة جماعة إسلامية، هو البحث عن تعويض المقاتلين؛ فنسبة الطوارق في مالي قليلة، لا يتجاوز عددهم مليوني نسمة بالكثير، وتتراوح نسبتهم تقديرًا بين 3% إلى 10% من إجمالي سكان البلاد، والأرض التي يسكنون عليها واسعة، أكبر من فرنسا.
فرأى ثعلب الصحراء، إياد أغ أغالي، أن يبحث عن وسيلة أخرى لتجنيد الشباب، فهو من أهم أسباب تحوله من العلمانية إلى الإسلامية حسب رأي الكثيرين، وتكوين جماعة نصرة الإسلام التي تحولت اليوم، بالشراكة مع جماعات أخرى مثل جبهة تحرير ماسينا، إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي أقوى جماعة مسلحة في مالي اليوم.
رابعًا: توظيف مشروع الجهاد للتغطية على مشروع إقامة دولة قومية إثنية باسم أزواد في مالي:
من الخطأ اعتبار ما يجري في مالي تحركًا من الثوار أو المجاهدين لتحرير البلاد لصالح الإسلام، فهذا غير صحيح، هؤلاء صنيعة فرنسية بامتياز، بتمويل من حلفاء فرنسا في غرب أفريقيا، والأمر هو خداع الناس على أنه جهاد، بينما في الواقع هو حرب قومية إثنية بامتياز، يتمثل في تقسيم دولة مالي إلى دويلات قومية، ولا علاقة له بالجهاد ولا بنصرة الإسلام والمسلمين.
قلت هذا الكلام لعدة أسباب:
السبب الأول: تصريحات مهمة لممثل تنسيقية الحركات الأزوادية "سيد بن بيلا الفردي" في حوار له مع الصحفية "جيزال خوري" على القناة الإخبارية "سكاي نيوز عربية"، يلخص لك سبب الصراع في منطقة الساحل، وأنها إثنية في أساسها. كانت المقابلة يوم 28 أغسطس 2023، قال حرفيًا:
(لما جاءت فرنسا للمنطقة في أواخر القرن التّاسع عشر كانت السّيادة في هذا الإقليم كله لثلاث الاثنيات في المنطقة هم: الطوارق والعرب والفلان، الفلان في منطقة الوسطى في منطقة ماسينا وفي نيجيريا، كانت لهم دول قائمة، العرب والطوارق في هذا شريط الذي يسمى بالساحل والصحراء الممتد من موريتانيا حتى تشاد، جاءت فرنسا وقلبت هذا الهرم خلال66 سنة التي أقامتها في المنطقة، وسلمت القيادة بعد رحيلها إلى مجموعات أخرى تعاونت معها أثناء غزوها للمنطقة ربما هدية لهم أو إكراما لهم على مساندتهم للغزو الفرنسي، ووضعت الآخرين الذين كانوا في المنطقة وكانت لهم السيادة وضعتهم في قاع الهرم، وهذا بحد ذاته وضع خللا لا يمكن أن يحل إلا بإعادة الأمور إلى نصابها، لن تستقر المنطقة دون أن تعود الأمور إلى نصابها، دون أن يحس العربي والطارقي والفلاني بأنه مواطن في المنطقة له الحق مثله مثل غيره)... تسأل الصحفية يعني إعادة الحدود يعني ترسيم الحدود فيجيب: (ما كانت هناك حدو��، لم تكن هناك حدود بالمفهوم الآن الحالي، لكن كانت هناك تخوم، مناطق معروفة فيها فلان أقاموا دولة، منطقة أزواد كانت فيها قبائل العرب والطوارق وسنغاي وتتبع سياسيا للعرش الملكي المغربي حتى 1893وكذلك فلان في وسط في النيجر وفي شمال نيجيريا كانت لهم دولة سوكوتو التي كان أسستها عثمان دان فوديو وهذه الامتداد موجودة حتى إلى تشاد، فمثلا هذا التقزيم التي أعطيت لقوميات أخرى واثنيات أخرى تعاونت مع فرنسا السلطة في هذه المنطقة ووضعت من كانوا أسياد في هذه المنطقة تحت الطاولة بهذه الطريقة لن يستقر المنطقة أبدا حتى يحس العربي والطارقي والفلاني بأنه سيد في وطنه ومثله مثل غيره وله حقه في الحرية وتقرير المصير..)
سوف أرفق لكم الفيديو لتسمعوها بعد الاطلاع على المقال.
إذن نفهم من خلال هذه المداخلة المهمة، والتي تكشف الغطاء عن حقيقة الصراع الذي تم تغطيته بالجهاد وغيره، النقاط التالية:
1- إن الحرب القائمة في مالي بين الحكومة وحركات أزواد، بالتحالف مع حركات مسلحة، يقودها ثلاث إثنيات: الطوارق والعرب والفلان، وهي لإعادة الأرض إلى أصحابها.
2- وقبل نهاية الحلقة أكد "سيد بن بيلا الفردي" أن الحرب يقودها أربع قبائل: الطوارق والعرب والفلان وسنغاي، بينما كان قد ذكر ثلاث قبائل فقط وهي العرب والطوارق والفلان دون سنغاي كأصحاب الأرض؛ فنفهم أيضًا أن القضية إثنية بالدرجة الأولى.
ولهذا نرى مثلًا في بوركينافاسو ومالي أن أغلب المسلحين من أبناء منطقة واحدة، وإذا ما سيطروا على قرية هجروا أهلها منها؛ لأن الهدف هو الأرض وليس تطبيق الشريعة، وإلا كيف تُهجّر من تريد تطبيق الشريعة عليه؟!
3- حسب كلام "سيد بن بيلا الفردي"، لن تستقر المنطقة أمنيًا أبدًا ما لم تُعطَ الأرض لأهلها، والعودة ــ يعني ــ إلى خريطة القبائل ما قبل سنة 1893، أي العودة إلى ما قبل 130 سنة من الآن، وإلا فالحرب مستمرة إلى ما لا نهاية لها. وهل يمكن تحقيق ذلك وتطبيق رأيه في هذا القرن، حيث لم يكن عدد سكان مالي يتجاوز 4 ملايين نسمة في ذلك الوقت، بينما هم اليوم فوق 22 مليون نسمة، متداخلين ومتصاهرين؟
4- يُفهم من كلام "سيد بن بيلا الفردي"، وهو أحد الشخصيات المهمة في الحركات التنسيقية، أن أهل منطقة الساحل ا��أفريقي، وخاصة شمال مالي، الحقيقيين هم ثلاث إثنيات لا غير: الطوارق، والعرب، والفلان، والبقية كلهم أجمعون غرباء فيها. لكن يبدو لي أنه استدرك في النهاية، كما أسلفتُ، فزاد قبيلة سنغاي معهم.
وحسب قوله، فمن موريتانيا إلى تشاد، مرورًا بوسط مالي إلى شمالها وشمال النيجر، كلها كانت لثلاث قبائل لا غيرها، ولا بد أن تعود السيادة والحكم لهم، حسب قوله؛ فتعود إمبراطورية ماسينا للفلان، وأزواد للعرب والطوارق، وسوكوتو لأهلها.
5- السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما علاقة بوركينافاسو بهذه القضية إذن؟ هل شمال بوركينافاسو الملتهب يدخل في تلك الخريطة ما قبل سنة 1893؟ لأن الحرب فيها شرسة، حيث القتل، وتهجير القرى، وتفريغها من أهلها، وحرق البيوت والمحاصيل الزراعية؟! وإذا كان الجواب نعم، فلماذا يتجنب "سيد بن بيلا الفردي" ذكر اسم شمال بوركينافاسو في هذه المقابلة؟
6- شخصيًا، أعرف هذه المعلومات التي يتحدث عنها "سيد بن بيلا الفردي"، لكن أغلب الشباب الذين يحللون الوضع في أفريقيا وفي الساحل لا يعرفونها، وهذه المقابلة تُعد مرجعية تاريخية لهم، وستفتح عيون وعقول أغلبهم، وسيدركون حقيقة الحرب في الساحل الأفريقي؛ وهي إثنية في الأساس، والهدف منها استرجاع الأرض لأهلها، وطالما لم ترجع إلى أهلها فلن تنتهي الحرب، كما قال "سيد بن بيلا الفردي"، من موريتانيا إلى تشاد.
السبب الثاني: تأسيس جماعة قومية إثنية مسلحة باسم جبهة تحرير ماسينا
أُسست جماعة قومية إثنية أخرى للفلاتة، ومن خلال اسمها تعرف أنها قومية وإثنية؛ فماسينا منطقة كان يسكنها أغلب أبناء قبيلة واحدة في الماضي، وكانت تُعرف بإمبراطورية ماسينا، وقد تأسست في القرن التاسع عشر الميلادي، وتحديدًا سنة 1818م تقريبًا.
ثم أُسست كتيبة باسمها بقيادة أحمد كو��ا، لتحرير المنطقة من بقية القبائل فيها، كما اصطلح عليه اسمها، منهم الدوغون والبمبرا وغيرهم، لتصبح كما كانت قبل عام 1818.
السبب الثالث: 99% من أغلب الذين يهاجمون دولة مالي وبوركينافاسو والنيجر باسم الجهاد ونصرة الإسلام والمسلمين، كذبًا وزورًا، هم من أبناء القبائل الثلاث التي ورد ذكرها عند القيادي الطارقي بن بيلا في لقائه الصحفي على "سكاي نيوز" الإماراتية، كما أسلفتُ، وكما هو في الفيديو المرفق بالمقال.
بينما أغلب القبائل في المنطقة مسلمون، بل المسلمون هم الأغلبية في كل قبيلة في دولة مالي، وبوركينافاسو، والنيجر.
السبب الرابع: دولة مالي، وبوركينافاسو، والنيجر، ذات أغلبية مسلمة ساحقة. تشير التقديرات إلى وجود حوالي 10,000 مسجد في دولة مالي، حيث يشكل المسلمون الغالبية العظمى من السكان (حوالي 95%).
وتنتشر هذه المساجد في مختلف مناطق البلاد، وتتميز بطرازها المعماري الطيني، لا سيما في المدن التاريخية مثل تمبكتو وجينيه.
فالجامع الكبير في جينيه يُعد أكبر مبنى طيني في العالم، ومسجد جينغربر (تمبكتو) تم بناؤه عام 1327م، ومسجد سيدي يحيى (تمبكتو) أحد المساجد التاريخية الشهيرة، ومسجد موبتي الكبير من أبرز المساجد كذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من المساجد التاريخية، والمساجد الحديثة المبنية بجهود أهل مالي، وجهود أهل الخير خارج مالي من العرب والأتراك وغيرهم، خاصة في القرى والمناطق النائية.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من ألف مدرسة عربية إسلامية خاضعة لنظام وزارة التربية في مالي، وفقًا لتقرير عام 2016، وهي جزء من المنظومة التربوية العامة.
كما يضم اتحاد مدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم أكثر من 200 مركز وحلقة قرآنية موثقة تحت مظلته، حيث يعمل بها نخبة من المشايخ والمعلمين، وعن الكتاتيب والجامعات الإسلامية فحدث ولا حرج.
السبب الخامس: لم تمنع دولة مالي أي داعية، أو قبيلة، أو جمعية، من ممارسة الدعوة والتدريس الإسلامي وفق عقيدته، ولهذا تجد في مالي الصوفيين، والسلفيين، والشيعة، والأحمديين، والقرآنيين، والنصارى، والكاميت الوثنيين، وكلٌّ حرٌّ فيما يقوم به، بشرط عدم الاصطدام بغيره.
السبب السادس: تفريغ الناس من قراهم بعد السيطرة عليها؛ فإذا سيطرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة الانفصالي السابق إياد أغ أغالي، المتحالف مع أزواد وبقية الفصائل الطارقية، على منطقة ما، أفرغوها من أهلها، ولم يُبقوا فيها إلا أبناء قوميتهم أو إثنيتهم.
فكيف لمن يدّعي تطبيق الشريعة أن يطرد الناس من قراهم إلى جهات يصنفهم هو نفسه بالكفار؟!
السبب السابع: 80% من مجموع سكان غرب أفريقيا ومنطقة الساحل مسلمون، وبعد شمال أفريقيا تأتي غرب أفريقيا كمنطقة ذات أغلبية مسلمة في القارة، وأغلبهم سود.
ولا توجد حرب ضد الإسلام، ولا يرفضون اعتناق الإسلام، بل قد يدخل زعيم القرية وأهله كلهم في الإسلام، لكن بعض الذين يروجون لهذه الجماعات المسلحة الإثنية يقولون إن أهل المنطقة يكرهون العرب وال��وارق والفلاتة، وهذا كذب.
والدليل على ذلك أن الحكومة المالية الحالية تضم عدة وزراء من المكون الطارقي، ويشغلون حقائب وزارية مهمة في إطار التوازنات السياسية واتفاق السلم والمصالحة.
منهم على سبيل المثال: أغ أغتام (Alhamdou Ag Ilyène)، يشغل حاليًا منصب وزير المواصلات والبنية التحتية، وكان قد شغل سابقًا منصب وزير الماليين في الخارج والاندماج الأفريقي.
وموسى أغ أتاهر (Mossa Ag Attaher)، يشغل منصب وزير التش��يل والتكوين المهني، وكان سابقًا وزيرًا للشباب والرياضة، وهو يمثل أحد الحركات الموقعة على اتفاق الجزائر.
ورئيس أركان جيش بوركينافاسو من قبيلة الفلاتة، وكان وزير خارجية بوركينافاسو من الفلاتة كذلك، وعدة وزراء من نفس القبيلة.
والتقصير في بناء البنية التحتية لمناطق الفلاتة موجود، نظرًا لطبيعة مناطقهم الرملية والصحراوية، فإن إنشاء التنمية في الصحراء لدولة غير نفطية تعتمد على الذهب والقطن ليس أمرًا سهلًا.
وهناك مناطق غيرهم مهمشة كذلك، ولم يرفعوا السلاح ضد الدولة والشعب.
فالقول إن الشعب المالي، أو شعوب غرب أفريقيا، يكرهون العرب والطوارق والفلان، كذب محض؛ فالفلان موجودون في الحكومات، ومجالس النواب، والسفارات، وفي كل مرافق الدولة، والهدف الحقيقي هو تقسيم البلدان لا غير.
أخيرًا أقول:
إن الحرب في مالي حرب قومية إثنية، تلبس ثيابًا إسلامية، والهدف منها تعويض النقص في الأزواديين الذين لا يتجاوزون مليوني نسمة في عموم دولة مالي، بينما الأرض التي يريدون السيطرة عليها من حيث المساحة تُقدَّر تقريبًا مليون و 800 ألف كيلومتر مربع (حسب التقسيم الذي يُعتمد). وشمال مالي وحده يُعادل تقريبًا دولة أوروبية كبيرة مثل فرنسا، مع زيادة واضحة في المساحة.
قلة من الناس تعرف حقيقة ما يجري في مالي، وقد خلطت القضية بالنعرات القبلية والإثنية، مع الأسف الشديد، وسُوِّقت لدى إخواننا العرب والشيوخ بسوء النية، لغرض الحصول على الدعم المادي والمعنوي، على أنها جهاد ضد الوثنيين، بينما أغلب السكان المهجرين والمقتولين مسلمون تمامًا.
وقد خُدع أناس كثيرون، وسيعاقب الله جمعًا كبيرا يوم القيامة بسبب سوء تعاملهم مع ملف دولة مالي والمجرمين في الساحل الأفريقي، وبسبب ما يحصل فيها من ظلم وسفك لدماء الأبرياء العزل مسالمون.
سَوادُغُو
الكاتب والداعية الاسلامي
@Mehmetcanbekli1 هوا الحقد الفارسي على العرب الفرس لم يعجبهم ان تدمر بلدهم ويخسرو المليارت وتبقى الدول العربيه أمنا
فلسان حالهم يقول انا ومن بعدي الطوفان
@Wolveri07681751 هذا من اثار الحرب
ايام تحرير مطار الطبقه الدواعش كانو يقطعو رؤؤس عناصر النظام البائد ويوزعوها بشوارع وتجي الأطفال تلعب بروس العساكر يشيلو الراس يحطو عطريق السيارات بلكي السيارة تدعسو ويشوفو شو في بقلب الراس
ايا طفولة عاشوها واي ظروف
@AlekhbariahSY هذا السلاح الي موجود بمستودعات الجيش السوري مغشوش وغير دقيق مايصيب الهدف وكل سنه نطلع المشروع مايصيب الهدف ويحطو الحق عل�� الرامي
ومرة حكاها ضابط بجيش قال نعرف المشكله بصواريخ بس مو معقول نقول سلاحنا فاسد
@sanad983 @Syr_Affa انتو كا عراقيه لازم تعلقو صور ابو احمد حدود بم��افاتكم للخدمه الي قدمها الكم هذا قتل ألاف من كلاب الخميني بالعراق حتى دواعش العراقيه قتل منهم ألاف لازم تحطو قندرتو بساحات العراق تشريف الو
@sanad983 @Syr_Affa لو كان بي بالعراق حدا يسد مكانو كان حطو انت تعرف بعد ماستلم الضباط البعثيه داعش صار ما يحطو بالمناصب غير ج��اعتهم الرجال كل قيادات داعش ماتغبر على قندرتو وماشاركتك بخمسه بالميه من المعارك الي خاضها