#الشمعة_الصغيرة
كان رجل ثري يعيش في قصر كبير.
وكان يعتقد أن المال قادر على شراء كل شيء.
وفي إحدى الليالي انقطعت الكهرباء عن القصر كله.
أشعل خادمه شمعة صغيرة.
نظر الرجل إلى الشمعة بازدراء وقال:
— كيف لشيء ضئيل كهذا أن ينير هذا الظلام؟
أجابه الخادم:
— إنه لا يحاول إنارة العالم كله يا سيدي، بل المكان الذي يقف فيه فقط.
صمت الرجل.
وبقي يراقب الشمعة.
ورأى أن ضوءها الصغير لم يطرد الظلام من القصر، لكنه جعل الطريق واضحًا لمن يسير.
وفي تلك الليلة فهم شيئًا لم تعلمه له ثروته:
أن الإنسان لا يحتاج إلى أن يغير العالم كله ليكون ذا قيمة.
يكفي أن يضيء الجزء الذي يمر به.
#تولستوي
الفكرة
كثيرون يحزنون لأنهم لا يستطيعون إصلاح كل شيء، فينتهون إلى عدم إصلاح أي شيء.
أما الحكمة، فربما تبدأ عندما يدرك الإنسان أن الشمعة لا تهزم الليل...
لكنها تمنع شخصًا واحدًا من أن يتعثر في الظلام.
من يقتل ويسرق ثم يذهب إلى الحج معتقدا أن الحج سيغفر له كل شيء، يشبه مريضا يعاني من مرض قاتل، فيكتفي بدهن ركبتيه بالفولتارين منتظرا الشفاء. المشكلة ليست في الدواء، بل في تشخيص المرض. وكذلك المشكلة ليست في الحج، بل في الوهم الذي يحول العبادة إلى وسيلة للهروب من المسؤولية، بينما الدماء والحقوق لا تمحوها الطقوس، بل يواجهها العدل والتوبة ورد المظالم.
#زكريا_نمر
اسمي يَرحا
وُلدتُ وفي فمي مفتاحٌ لا يفتح بابًا
وحين طلبوا مني اسمًا،
أطلقتُ حمامةً من بين أضلعي وقلت-
لا تمنحوني اسمًا؛ سمّوني بالسؤال الذي ماتت أمي قبل أن تسأله
ومنذ ذلك اليوم، لم أدرس لاهوت النور
كنتُ كلما دخلتُ كنيسةً، وقفتُ في الزاوية التي لم يصلها القنديل، وأراقب الظلال وهي تتشبث بالجدار كأنها آخر المؤمنين.
من أروع ما كتب فورت فونيجت
ذات مرة أخبرتُ زوجتي أنني ذاهب لشراء ظرفٍ بريدي.
فقالت: « لستَ رجلًا فقيرًا. لماذا لا تدخل إلى الإنترنت وتشتري مائة ظرف وتضعهم في الخزانة؟»
فتظاهرتُ بأنني لم أسمعها، وخرجتُ لأشتري ظرفًا واحدًا، لأنني أستمتع كثيرًا بعملية شراء ذلك الظرف الواحد.
ألتقي بالكثير من الناس، وأرى أطفالًا رائعين، وتمرّ سيارة إطفاء فأرفع لهم إبهامي تحيةً، وأسأل امرأةً عن نوع كلبها... و أشياء من هذا القبيل.
فنحن هنا على هذه الأرض لكي نُضيّع الوقت قليلًا، أو لننشغل بتلك التفاصيل الصغيرة التي تجعل الحياة حياة.
وبالطبع، ستسلبنا الحواسيب هذه الأشياء تدريجيًا. وما لا يدركه أهل التكنولوجيا، أو ربما لا يكترثون له، هو أننا كائنات إجتماعية بطبعها؛ نحب الحركة والتجوال. والمطلوب أن نعيش ونختبر التفاصيل الصغيرة والعفوية، لا أن نحول كل شيء إلى كفاءة وإنتاجية بحتة.
فلننهض جميعًا الآن ونتحرك قليلًا..
في رواية :
بطل من هذا الزمان
للكاتب الروسي ميخائيل ليرمنتوف
يطرح سؤالين.
السؤال الاول .
هل الانسان ضحية عصرة،
ام صانع تعاسته بوعيه الزئد.
السؤال الثاني.
هل يتغير الانسان فعلاً،
ام اننا نغير أسماء ألامنا عبر الزمن؟