هل تأملتم يوماً في "مصنع المشاعر" داخلنا؟ إنه اللغة التي ميز الله بها الإنسان. هذا المصنع عجيب؛ فهو قادر بكلمات قليلة على قلب الواقع التعيس إلى رضا، وبإمكانه أيضاً أن يشعرنا بالضيق ونحن في قمة الرفاهية.
كيف نصنع مشاعرنا بألسنتنا؟
لذة المناجاة: حين تثني على المولى الجليل، وتتذلل بين يديه مستحضراً رحمته، تفيض عيناك بدموع الفرح لقربه.. هذه مشاعر صنعتها "لغة المناجاة".
قلب التعب راحة: جرب وأنت في قمة إرهاقك أن تقول بعمق: "آه.. ما أحلى التعب!"، ستشعر بنسيم الارتياح يتسلل إلى روحك ويغير كيمياء جسدك.
عدوى الجمال: تأنق في مدح صديق أو مجاملة زميل، وستجد نفسك شريكاً له في نفس الشعور الممتع الذي صنعته كلماتك.
نوافذ السخط: أولئك الذين يدمنون الشتم والفحش، وينبشون في "نفايات" الواقع والتاريخ، يفتحون على أنفسهم نوافذ تدخل منها مشاعر الضيق والانحطاط التي صنعتها لغتهم المظلمة.
الخلاصة: استخدم أفضل التعبيرات وأجمل الكلمات لتصنع لنفسك ولغيرك حياة أجمل. إنها "الرفاهية المجانية" التي يمتلكها كل من عرف قيمة الكلمة ومعنى السمو اللغوي.