انا لا اعذر اي شب سوري خارج بلاده حتى ولو كان بحجة طلب العلم اللهم إلا كان تخصص الساحة الشامية بحاجة إليه، والبقية اخشى ان يكونوا ممن تولوا يوم الزحف والله اعلم بالسرائر.
أهدى أحدُ الشُعراء إلى صديقه سِواكاً، وبَعَثَ معه بيتين لطيفين يقول فيهما:
جَعلتُ هديّتي لكمُ سِواكا
ولم أقصِد به أحداً سِواكا
بعثتُ إليكَ عوداً من أراكٍ
رجاءً أن أعود وأن أراكا
* من كتاب «يتيمة الدهر» للثعالبي
رائعة تلك النفس التي لا تفسر كل
ما تراه حولها إلا بالخير
و لا تظن بالآخرين إلا خيرا
و إن وجدت منهم غير ذلك التمست
لهم العذر و وكلت أمرها لله سبحانه.
فهل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟!
عشر رسائل للشباب (ذكورًا وإناثًا)
١- قد علمتَ أن حكامنا لا يختلفون عن الاحتلال إلا في أسماء تُحسب على الإسلام، وشعارات تدّعي الوطنية، وأنهم في الحقيقة مجرد وكلاء للمحتل الذي تركهم ليمتصوا ثورات الشعوب باعتبار أنهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.
يتبع
٣- عليك أن تنظر نظرة عامة لحال الأمة وتحاول تحديد ما تحتاج إليه كي ينصلح حالها، ثم تُتبع ذلك بنظرة خاصة لتحديد ما تحسنه أنت أو ت��تطيع التميُّز فيه مما تحتاجه الأمة؛ ثم تبذل فيه جهدك ووقتك ومالك.
يتبع
٢- كما قد علمتَ أن جيوشنا هي حائط الصد الأول للدفاع عن هذا الاحتلال بالوكالة، ومن وراء هذه الجيوش رعاة إقل��ميون يمثلون حائط الصد الثاني، ثم بعد ذلك تواجه المحتل بنفسه؛
فأعِدّ لذلك عدّته.
يتبع
٤- حاول الاستفادة من خبرات وأخطاء الجيل السابق لك، ولا تستمع لأحد يزعم أنه: ليس في الإمكان خير مما كان، أو: أننا لم نفشل لكن التحديات أكبر منّا.
فهؤلاء مثبطون مخذلون وإن لبسوا لباس المقاومة!! ويكفيهم سوأة أن يوصفوا الفشل على أنه نجاح.
يتبع
٥- يا شباب.. الوقت وقتكم أنتم - والمستقبل لكم أنتم، ولابد أن تحملوا الراية ممن سبقكم، وغاية ما نفعله نحن (إن صدَقْنا) أن نحافظ على جذوة النار مشتعلة، وأن نتلقى الضربات عنكم حتى يشتد عودكم وتقوى سواعدكم كي تقودوا أنتم الأمة نحو النصر والتمكين.
يتبع
٦- وأنت تجهز نفسك وتعد عدتك.. لا تظن أنك ستجد ترحيبًا من الجماهير أو فرش الأرض بالورود؛ بل قد تجد مقاومة وعراقيل ممن تبذل نفسك ووقتك ومالك من أجلهم!! فلا تنزعج لذلك فهو من بدهيات السير في هذا الطريق.
يتبع
٧- اشحذ هِمَّتك كي تكافئ همَّك، واعلم أن التغيير يقوم على أكتاف القِلّة من أصحاب الوعي، وفي الحديث المتفق عليه: "إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً"
قال ابن الأثير رحمه الله:
يتبع
٨- الأصل في القيادة أنها تؤخذ عنوة ولا يهبها السابق للّاحق، فلابد أن تكون كفؤًا لها عند محاولة انتزاعها، وإلا.. خسرت كل شيء.
والأصل في الثورات أنها تنجح بالضغط وتملك أدواته وليس بمجرد مكتسبات هشّة نلهو بها ثُم تُنزع منّا!!
يتبع
٩- إياك واليأس فإنه أعنف دركات الهزيمة، ومن اليأس أن تجعل الاستضعافَ ذريعة للامتناع عن مواجهة العدو، وإن كنتُ أرى أن الأمة ليست ضعيفة، لكن حتى في أوقات الاستضعاف لابد من السعي لتغيير الواقع ومواجهته بخطط وتحركات عملية وليس الرضى به والتسليم له.
الخلاصة. افعل أي شيء(أي شيء)
يتبع