🚨A suspected bandit was reportedly captured and pinned down by Nigerian soldiers, who were allegedly preparing to set him ablaze 😳🔥
The shocking part? He was seen crying and begging for forgiveness after allegedly terrorizing innocent people 🤧💔
في كلِّ جمعةٍ…
تنهضُ من صمتِ الأبواءِ نَفْحةُ حنينٍ خفيّة، تمسُّ القلوبَ مسَّ الريحِ لسطحِ الماء؛ رفقًا ورهافةً وشفافية. كأنّ الذاكرةَ تفتحُ نافذتَها لنا، وتُطلُّ منها أرواحٌ أحببناها يومًا، ورحلَتْ عن الدنيا وهي تترك في حياتنا ضوءًا لا ينطفئ، ودفئًا لا يبرد.
ونستقبلُ الجمعةَ كما يستقبلُ المشتاقُ بشارةً طال انتظارها؛
نقرأ فيها أسماءَ رجالٍ كانوا أمس معنا، واليومَ في رحمةِ الله،
لكنّ محبتَهم ما زالت تتدلّى من سقفِ القلب كسعفةٍ رطبةٍ لم يجفَّ ماؤها.
نذكرهم، فيرقُّ الخاطرُ كما يرقُّ الرملُ حين تلامسه قطرةُ مطر،
وتلينُ الروحُ كما تلينُ الأغصانُ في أول الربيع.
كأنّ ذكراهم خيطُ ضوءٍ يشقُّ ليلَ القلب،أو كأنّهم لؤلؤٌ استقرّ في صدفةِ الذكرى لا تبللُّه الأيام ولا تذروه الرياح.
رجالٌ…
مضَوا عن هذه الحياة، لكنّ أثرَهم بقي بيننا باسقًا كالنخلِ الذي يُحسنُ أهله العنايةَ به،
لا يضعفُ أصلُه،ولا تقلُّ بركتُه،
وتمرُهُ الجميل شاهدٌ على نقاءِ الجذور، وكرمِ النفوس، وصدقِ العطاء.
وحين تهطلُ أمطارُ الذكرى،
تفيضُ سيرتُهم في وجداننا كما يفيضُ السيلُ في موسم المطر؛
ينحسرُ الماءُ بعد حين، لكنّ آثارهُ تبقى منقوشةً على الأرض،
تمامًا كما يبقى أثرُهم منقوشًا في القلب…
لا يُمحى، ولا يُنسى.
وفي كلِّ جمعة، ترتفعُ لهم دعوتُنا،رقيقةً كنسيمٍ خرج من بين شقوقِ الفجر،وصادقةً كدمعةٍ اختنقت في العين حياءً من الله…
اللهمّ وسّعْ مضاجعَهم نورًا،
وارفعْ درجاتِهم سرورًا،
واجعلْ قبورَهم روضاتٍ تهفو إليها الملائكة كما تهفو الطيورُ إلى منازلها.
اللهم اجعلْ لهم من رحمتِك مطرًا، ومن غفرانِك بحارًا، ومن نعيمِكَ ما لا يفنى ولا يزول.
هكذا نمضي…
كلُّ جمعةٍ بابُ حنين،
وكلُّ ذِكرى دعاءٌ نرفعه لهم، وعهدُ وفاءٍ لا ينقطع؛
نرجو به رحمةَ الله، ونُجدِّده بالذِّكر الحسن،
وكلُّ دعاءٍ جسرٌ يصلُ ما بيننا وبينهم،
فنحنُ لا نذكرُهم لنحزن،
بل لنُبقيهم أحياءً فينا،
كالألماس الذي لا يبهتُ مهما مرّت عليه السنين.
#الأبواء
#شخصيات_من_الأبواء
#صابر_المحمدي
نداء المئذنة وصدى الوفاء
نفحات ذكرى تعبق بالحنين، وومضات وفاء تضيء من ذاكرة الأبواء وجها من وجوه الإيمان والعطاء.
حديث قلب عن مؤذن كان صوته نداء الفجر، وابتسامته سكينة الروح، وخطاه إلى الجامع دعوة محبة لله وللناس:
الشيخ محمود بن محمد بن عباس اليوبي – رحمه الله –، مؤذن جامع خويوينة، وصوت الأبواء الندي الذي لا يزال رجعه يتردد في وجدانها.
في الأبواء، حيث يلتقي عبق التاريخ بأريج الوفاء، وتغتسل الجبال بأنغام التكبير مع كل فجر جديد، ويصغي الوادي إلى تراتيل المآذن كأنها أنفاس الأرض في سجودها، عاش رجل من رجال الإيمان والنقاء، هو المؤذن الشيخ محمود بن محمد بن عباس اليوبي – رحمه الله رحمة واسعة.
ما زال صدى أذانه يوم الجمعة يتردد في فضاء الأبواء، كأن المئذنة تشتاق إلى صوته، والنسيم يحمل نداءه بين النخيل والبيوت، فيملأ القلوب سكينة، وينعش الأرواح بإيمان لا يزول؛ حتى كأن الجبال تحفظ رجع صوته.
كان من الذين عمرت قلوبهم بذكر الله، يأنس بالخلوة إذا خفت الضوضاء، ويجد في مناجاته لربه لذةً تعجز عنها أفراح الدنيا. توكل على الله فكان كالنخلة في صحراء الشدائد، تلقي ظلالها على من حولها، وتستمد قوتها من عمق إيمانها؛ لا تزعزعها ريح، ولا تفتنها زينة السراب.
تعلق قلبه بالمساجد كما يتعلق الظمآن بالنبع الصافي، بل كان جزءا من نبض المئذنة وصوتها الندي؛ إذ شرفه الله بمقام المؤذن في جامع خويوينة، فكان صوته دعوة تلامس السماء، وجرسا يوقظ الغافلين، ونورا ينساب مع الفجر في أودية الأبواء.
يهتف بالأذان فتتهدج له الأرواح، وتبتسم له الأرض، ويغدو الندى كدمعة خشوع تسيل على خد الصبح الباسم.
وقد ورث عن أبيه الشيخ محمد بن عباس اليوبي – رحمهما الله – الكرم والوفاء، وغرس في أبنائه معاني المروءة والثبات؛ فكان الابن امتدادا لذلك النور الساري في العروق، وسليل بيت صاغ مجده بالإيمان والعمل والصفاء.
وكان المؤذن الشيخ محمود عطوفا على الأطفال، يفيض حنانه كجدول رقراق، يلاطفهم برقة تذيب عنادهم، ويزرع في قلوبهم وداعة لا تذبل وإن ذبل العمر. كأن يده نسمة رحمة تمسح الهم عن الوجوه، وصوته نغمة مودة تطرب الأسماع. فإذا أقبل عليه صغير تلقاه بابتسامة تشرع أبواب القلب، وإذا خاطبه محتاج أجابه بلسان اللطف واللين، فلا يخرج من لقائه أحد إلا وقد نال من طيب قلبه نصيبا.
إنه من جيل الوفاء في الأبواء، ذاك الجيل الذي عرف من الحياة صفاءها لا صخبها، وبساطتها لا زينتها، وكانوا إذا أطل العيد خرجوا جماعات يعايدون الناس كافة، لا يفرقون بين بيت وبيت، ولا بين غني وفقير؛ كأنهم نخيل متشابك الجذور، يروي بعضه بعضا، ويستظل بعضه ببعض. وكان الشيخ محمود بينهم كالربيع في أيام القحط، ينعش القلوب بمحبته، ويغرس في النفوس ودا وسلاما.
مضى المؤذن الشيخ محمود إلى رحمة الله، لكن صوته ما زال مؤذنا في ذاكرة الأبواء، يوقظ في النفوس الحنين، وفي القلوب الإيمان. وإن غاب الجسد فالأثر باق، وإن طواه الثرى فإن ذكره سيبقى طيبا كالمسك، نديا كالزهر، خالدا كالأذان الذي لا ينقطع ما دامت الصلاة قائمة.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنان، ونزله مقاما في عليين، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، واجعل صوته الذي كان ينادي لعبادتك شاهدا له يوم ينادى على رؤوس الخلائق.
اللهم إنه كان مؤذنا يوقظ الغافلين، فاجعل أجره نورا في وجهه، وصدى صوته رحمة في قبره، وابتسامته سكنا لأهله وذريته.
اللهم اجزه عن كل نداء صدح به باسمك جزاء من عمر بيوتك، وأذن لوجهك، وذكر الناس بلقائك.
اللهم أنزله منازل الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وحفه برحمتك من كل جانب، وأكرم وفادته عليك كما أكرم عبادك بندائه إليك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
#الأبواء
#شخصيات_من_الأبواء
#صابر_المحمدي
أبو مسلّم… ميزان الحق ولسان الحكمة
في سجلّ الرجال الذين يخلّدهم الوفاء، وتسطّرهم صفحات المروءة بحروف العز، يشرق اسم الشيخ عوض بن عائض بن عوض بن عنا الله بن دخيل الله المحمدي –رحمه الله- إشراق الصبح على قمم الجبال، ولمعان البرق في أفق المطر. رجلٌ كان في الأبواء رمزًا للعقل الراسخ، وميزانًا للحق الراجح، ومثالًا للسخاء الفيّاض، تتقاطر على بابه القلوب قبل الأقدام، وتلوذ به العزائم قبل الخصومات.
كان مهيب الطلعة، وقور الهيئة، يحظى بالإجلال عند الصغير والكبير، وتزداد له القلوب احترامًا كلما خبرت صواب رأيه ونفاذ بصيرته. لم يكن حكمه يرضي طرفًا دون آخر، بل كان يرضي الحق نفسه، حتى يقرّ الخصوم جميعًا بعدالته. وقد مُنح ذاكرة حديدية تحفظ الأقوال كما تحفظ الكتب سطورها، حتى غدت كأنها سجلّ أمين للمجالس والخصومات.
تولى مجالس العرف عقودًا طويلة لم يُنقض له فيها حكم، ولم تُخدش فيها هيبته. كان يصغي للجميع بصبر لا يعرف الضجر، مهما طال الجدل وارتفعت الأصوات، حتى إذا رأى أن الأقوال قد بلغت غايتها، ضرب عصاه بالأرض، فيسكن اللغط وتتهيأ النفوس لكلمته الفاصلة. يبدأ حينها بتقرير كل خصم على أقواله، فيعيدها عليه حرفًا حرفًا، ويسأله: “هل هذا صحيح؟” فإذا أقر سأله: “هل لك غيره؟” فإذا نفى، انتقل للآخر. فإذا استوثق من الأقوال، صاغ حكمه كمن يخيط ثوبًا، يجمع أطرافه ويرتب فصوله حتى يخرج محكم البنيان، واضح الدليل. فإذا قال: “هذي هاني” كان يردّ الخصوم إلى لبّ القضية، ويمنعهم من التشتت في الفروع. وإذا قال: “هذي نفذه” عدّد الأخطاء التي ارتكبها المحكوم عليه، واحدة تلو الأخرى، بوضوح لا يدع مجالًا للتأويل. وعندها يعلو صوت الحاضرين بالقول المألوف: “حكمت يا أبو مسلّم”.
ولأبي مسلّم أقوالٌ صارت حكمًا سائرة وأمثالًا دارجة، صاغتها التجارب وباركها صدق الموقف؛ من ذلك قوله: “امش مع التيار” في الرضا بما لا يُدفع من سنن الحياة، و”لا أحكم على غائب” في صيانة العدل عن الحكم بلا حضور، و”حزمة كرانيف” في وصف من لا يجتمعون على رأي، و”العدلة مايلة” في كشف اختلال ميزان الإنصاف، و”جايه هيال” اعتذارًا لمغلوب على أمره عن جهة يستحسن سترها، و”هذا عاطل” حكمًا على أهل الدعاوى الكيدية.
وفي بيته كان الكرم طبعًا، والضيافة عادةً، لا يُقصى فيه غريب ولا يُردّ فيه فقير، ولا يخرج منه ضيف إلا وقد حمل من كرمه ما يفيض على أيامه. ومن صفحات سخائه أنه كانت عنده ناقة “بَكْرة” نفيسة، يعتز بها كما يعتز الفارس بسيفه، وفي موسم حج همَّ أحد أبناء القرية باللحاق بركب الحجيج وقد سبقه بلا راحلة، فقيل له: “ما لك إلا أبو مسلّم”. فمضى إليه يطلبها، فما كان من الشيخ إلا أن ابتسم وقال: “ما تغلى عليك”. فأعطاه إياها طيبة بها نفسه، فبلغ بها مكة وأدّى المناسك وعاد شاكرًا، وبقي الأجر جاريًا، والذكر الطيب متردّدًا في المجالس كأنه نسيم الأبواء في صيفها.
وكان – رحمه الله – يرى في الصبر زينة الأخلاق ومفتاح الظفر، لا يملّ من ترديد بيت من الشعر جعله دستورًا في أحكامه ومواقفه:
الصبر زين وفيه مقضاة ثنتين
تكسب جميل وتاخذ الحق وافي
أما عبادته، فكانت جذر حياته وسمو همته؛ جاوز المئة والعشرين عامًا ولم يُعرف عنه يوم تخلّف فيه عن صلاة الجماعة. حتى إذا أضعفته السنون، شدّ من بيته إلى المسجد حبلًا يتوكأ عليه، وكأنما يربط جسده ببيت الله رباطًا لا ينحل إلا بخروج الروح. وكان يقرأ في مصحفه حتى إذا غلبه ضعف البصر اكتفى بقراءة ما وعته ذاكرته، فإذا وهن الحفظ واعتراه النسيان، أبقى لسانه رطبًا بالتسبيح والاستغفار، كأنما عوّض نقص الحفظ بفيض الذكر، وملأ فراغ الذاكرة بنور الطاعة. وفي أواخر عمره كان يكثر السؤال: “هل حل وقت الصلاة؟” كأن قلبه أصبح ساعة لا تعرف غير مواقيت الطاعة ولا تنبض إلا بنداء الأذان.
لقد كان الشيخ أبو مسلّم عقل قاضٍ، وقلب عابد، ويد كريم، ولسان مصلح، وهيبة شيخ؛ جمع المجد من أطرافه، وظل في الأبواء تاريخًا حيًّا على قدميه. فإذا تكلم أضاف إلى العقول علمًا، وإذا فعل أضاف إلى القلوب يقينًا، وإذا غاب بقي صدى أثره يتردّد في الذاكرة ما دام في الأبواء قلب ينبض أو عين تبصر.
رحمه الله، فقد كان رجلًا إذا ذُكر أزهرت القلوب كما تزهر الروضة بمطرها، وأحسّ به الجميع كما يحسّ الجبل برسوخه؛ رجلًا عاش كبيرًا، وبقي كبيرًا، ومضى إلى ربه بوجه يضيئه الرضا وسيرة تتعطر بها المجالس.
#الأبواء
#صابر_المحمدي
إشترى المحتال حمـــارا وملأ دبره نقود
من الذهب رغماً عنه
وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام فى السوق
فنهق الحمار فتساقطت النقود من دبره
فتجمع الناس حول المحتال .
الذى أخبرهم أن الحمــار كلما نهق تتساقط
النقود من دبره .
وبدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار
يقول الدكتور الكبير خالد الجبير:
جاءت إليّ امرأة تجر خطاها تحمل على ذراعيها طفلاً قد أنهكه المرض
أم قارب عمرها الأربعين قد ضمت الصغير إلى صدرها كأنه قطعة من جسدها كانت حالته حرجة تسمع تردد النفس في صدره من على بعد.
سألتها:كم عمره؟قالت:سنتان ونصف السنة.
عملنا له الفحوصات اللازمة