دكتور صالح حفظك الله
ما أجمل أن يقترح الإنسان أو يكتب فيما ينفعه هو كالسعي في زيادة الخير والأجر أو مشروع جديد ينفع الأمة
أما أن يقترح اقتراحا يقلص الخير ويقلل الأجر ويزهد في الشعائر والشرائع فهذا والله من سوء الطالع وسوء المنقلب
والله جل وعلى يقول ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
والله جل وعلى يقول ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )
والنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن يؤذن أحدنا ويمد صوته بالأذان ولو كان في البرية لوحده حفاظا على الشعيرة ورفعا لاسم الله تعالى
فعن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له:
إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة
قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في صحيحه
وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال:
قال رسول صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ فإن لم يجد ماء فليتيمم
فإن أقام صلى معه ملكاه وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه )
فكيف يترك هذا الفضل كم عدد المساجد وكم عدد المؤذنين كم طاعة ستهجر بسبب استبيانك هذا
كم داعي لله سينقطع صوته في أرض الله
يا أخي هل اقتراح بقطع نداء الله من أرضه سيرضيه
وما عاقبة من لو اقترحه أستجيب له أين مفره من الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
كم من كلمة قالت لصاحبها دعني
وهل تعلم أن ترك الأذان إثم قال شيخنا ابن باز رحمه الله ( ولا يجوز للمسلمين تعمد ترك الأذان والإقامة بل الواجب أداء الأذان والإقامة من أحد الجماعة الحاضرين ممن هو أهل لذلك )
بل حتى المسافر مأمور بالأذان في السفر
فعن مالك بن الحويرث قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عم لي فقال:
(إذا سافرتما فأذِّنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ) رواه الترمذي والنسائي بسند صحيح
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء هل يكفي الأذان في مسجد واحد في الحي عن بقية المساجد فأجابت ( يشرع لأهل كل مسجد أن يؤذنوا لعموم الأدلة )
قل خيرا وأمر بمعروف وأعن على تقوى
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى