الرحمة مطلب إنساني ما دمنا ماكثين في دنيا طُبِعت على كدر، ولعل من الدعاء الجامع الذي تهبُّ به رياح السكينة على المضطر= وصية نبينا الكريم ﷺ لمعاذ -رضي الله عنه- في ما "لو كان مثل جبل أحد دينًا لأدَّاه الله عنك"، وفي آخره: «... اللهم ارحمني رحمة تُغنيني بها عن رحمة من سواك». آمين.
"يأتي رمضان لنعيد بهِ ضبط البوصلة، ليتعلَّق هذا القلب بربه، ويأخذ من كنوز هذا الشهر زادًا لبقيَّة أيام عمره.. هذا مستراح قلبك من أكدار الهموم والشواغل التي علقت به في زحام الأيام، فتفيَّأ من ظلاله الوارفة واحرص أن تخرجَ منهُ بقلبٍ قد ارتوى من معينه فأزهر".
"نحنُ المؤمنون.. لا نعرف النهايات المسدودة ولا الطرق المقطوعة ولا الضياع الطويل؛ دائمًا تشير بوصلة قلوبنا إلى السماء، هنالك الاتجاه الحقيقي الذي لا يُمكن الضلال عنه، لا نيأس ولا نحزن ولنا ﺭﺏٌ يقول "هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"
الشدائد تُربّي..
تصنع وتُعيد ترتيب قلوبنا بحسب نظرتنا للبلاء وإيماننا بأنّ الأمر وإن طال فهو زائل لا محال،
فصَبرُنا يُقاس بقدر استِحضارنا للآخرة،
وتثبيت النظر عليها، فتمُر الآلام هيّنة رغم قسوَتها، خفيفة رغم ثقلها، فتُبنى الروح المؤمنة والدواخل المخلصة، ويختار الله أهله..
"عسانا يا رب نأنس ويؤنس بنا ، أن نأمن ويؤمن معنا، وأن نَسكن ويُسكن إلينا، أن نكون خير الرفاق، وأن نُرزق خير الرفاق، أن تُهون عليهم الدنيا بنا، وتهونُ علينا الدنيا بهم، أن نكون سنداً صالحاً ، ونستندُ إلى كُل صالح، وأن تَجمعنا بالجنة"
"نحن بحاجة إلى الرّضا حتى في تفاصيل يومنا الصّغيرة، في مرور المنغّصات العابرة، في كل ما يعكّر صفونا، نحتاج أن نجعل الرّضا دأب حياة، وليس في تعاملنا مع أمورنا العِظام فحسب، نحتاج أن نضع نصب أعيننا أنّ حياتنا تسير وفق تدبير ربٍ حكيم؛ لتطمئنّ قلوبنا أمام مجريات الأمور"
"فيك الرجاء سبحانك وإن ضلَّ السَّعي وانسدت الطرق وانقطعت حبال الأسباب. اللهم إنّ في تدبيرك ما يُغني عن الحيَل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، أصلح لنا شأننا كلّه ولا تَكِلنا لأنفسنا طرفة عين"
"و الله في الخفاء رعاك، دبّر الخير ويسّر الأمر و رَتَّب العطاء، وأدهش القلب وكتب القُرب وغيَّر موازين الأمور حتى طننت لحظةً أنك تحلُم، وفي الحقيقة أنتَ تُكرَم! والله أكرَم."
"ما ربيتني إلا على النّعم.. وما عوّدتني إلا على إحسانك.. آمنت روعاتي، ودبّرتَ حياتي، وأرسلت لي خيرًا غزيرًا، لستُ أهلًا له ولكنك أهله.. آنستَ وحشتي، وفرّجت كربتي، وآويتني، وأسقيتني، وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة! لكَ الحمدُ حتى ترضى"