راحة الفؤاد كلها تختصر في كلمة واحدة: التسليم؛ أن توقن أن مجريات هذا الكون تسير بحكمة بالغة لا تخطئ، وأن كل عثرة مرت بك كانت لتعيدك إلى المسار الصحيح، وكل خسارة خشيتها كانت ستراً من فتن أكبر، فاحمد الله على ما قضى واطمئن لما هو قادم.
الاستغناء بالله يرفعك إلى منزلة لا تضرك معها خيبات البشر ولاتغيرات الأيام تضع ثقتك الكاملة في ملك الملوك وتسير في دنياك كأنك تستند إلى جبل راسخ لا يهزه ريح، وكلما فتحت عينيك قلت بلسان الراضي: اللهم إني سلمتك زمام أمري، فاهدني للتي هي أقوم وأخرجني من حولي وقوتي إلى سعة فضلك.