ولما توقف سريان نهري..عند أطراف صحراء روحي ..تأملت غرائزي وطيور (الحلاج) تجتاحني..بدت شمسٌ ما عهدتها: كيف اسمو ؟ لم تقل بل اشتدّت وصار قيظها كثيفا عنيفا كالموت..تبخرت على أعتابها وصرت غيمة تسري كالدم في عروق شجرة ليمون شهي !امطرتُ ذاتي فأينعت حديقة جفتْ ..واستباح الصدق ارضي 🥃
ولما عاجلته : كيف الحال يا ولدي؟ حدّق الوجع الي وابتسم..وسكنت عينيه دمعات ثقالٌ لكنهن خفاف ايضا..قال والصوت ما بين أنات ماضٍ لئيم وتنهيدات مستقبل لعين: تعبت !احتضنت ما تبقى من الإنسان وانسكب الصمت على طاولة فج��ةٍ عصبية …سياتي وقت ردمها قريبا ..كن بخير يا صديقي..فأنت كونٌ بديع🎼
انا ابن ��حرائي وصخرتي ودماءي..في العشق لا قسمة على اثنين..ونلقي القلب دفعة وجنون..الم ترَ ليلى وعشيقها المفتون! اللحم قاسٍ في النائبات ..حنون ! دموعنا يروين ارضاً تبور..بلحن الحب والحق والسكون! نحن قوم لا توسط بيننا(منقول)..والعيش فنون! لا تخافي وتعالي..إلى كونٍ ولحظة ومجون!
اصدقاءي العاهرون المتلذذون باحتساء كأس نبيذ قاتم كالدم..خذوا نصاً انبعث بشكل صادم من كتاب وصلني اخيراً يقول : إن معيار صحة، او عدم صحة معرفتنا بالعالم الذاتي (انفسنا) هو شكل علاقة احساس ما ب احاسيس اخرى.وبقوة وميزة الاحساس نفسه..اقول : صحة الاحساس يقارن ب احساس آخر مكثف تم تجربته
وأما في الحب..ففي عمومه وعند عمومه …احتياج!وهذا حكم قيمة بالقطع..كونه تجريبياً..وضمن المفهوم الشمولي..ومن سمع فاعرض..فلا يبادرنا بالإنكار..فذلك طيش(ابن النفيس)..هو أشد احتياجاً وجهلاً..او منفعة..وأمثال ابن عربي وكريشنا وابن الفارض وبوذا..فالحب متأصل واصيل..ك عبق الزهرة فاح بك او
ولما في المشرب تبخر نادل النبيذ الالي..اصبح نجمة الشمال..استمع الان ورحمانينوف في تجلٍّ يكاد يتماس مع الاله..اقول لصاحبي:ما يصنعه العقل لا يهدمه ذات العقل! محدود يا ولدي..ابحث عن أدوات خارج أسواره..ثم اتسعْ كالكون..تكن !الحلية الزجاجية الملونة بالأخضر..هي زمردة بالنسبة له(ساراها)
..مسّه العته المشوب بالدهشة..أخذت بيده وغمستها في كاسي ثم قلت: التقط ما يخصك من اي كاس ولا تجزع ! احتارت الفكرة في راسه وتمتم حروفاً كالتعاويذ..قلت له :اجلس إلى الطاولة..اجاب في خوف: أنا في عمل !قلت: جرّب يا ولدي!فجلس..انهمر الليل فينا فقال:من انت !؟قلت في ثمالة المحب:صاحب الحان!
انزويت إلى المشرب(ولم يكن بعيدا ايضا)..إلى طاولة كصحراء ارواحنا..جائني الموت متابطاً زجاجة النبيذ خاصتي..تمتم كالببغاء الالي اسم النبيذ ساكباً ثم سائلاً:كيف الحال؟قلت:كم الساعة الان؟تلحف ابتسامة ساهمت أنا في رسمها:أتنتظر احدا!قلت:الهباء!سقطت عينه اليسرى في الكاس ودمعتي حزن مكثف👇
وبما التقى الراعي (هاشّاً بالعصا أغنامه) ب مرداد:ان الطريق الذي لا يزوِّد سالكه ليس بالطريق الذي يحسن سلوكه! إلتاع مرداد اذ رأى آخر كسرات خبزه في فم الأغنام..وإذ اكمل الراعي :ان في لحمك وحده ما يكفيك طعاما..وفي دمك وحده ما يكفيك شرابا..وعلاوة على ذلك فالطريق أمامك😉🥃وكفى!