يا إلهي احفظني من رماح الصور التي تلتقطها عواطفي
ومن جاذبية الرجل الذي لا يفكر مرتين
قبل أن يشهر ضعفه أمامي
ومن الصمت الموحل
والأماني التي لا جدوى منها
يا إلهي
أنا إنسان غريب ومنهك
ومعتاد على التدفق والجريان
ولدي الكثير مما يجعلني أضل طريقي
أو أفقدني فيه
يا إلهي
خذ بيدي.
يا إلهي
أنا شفاف وناعم
تحت شفرة حادة من الاستياء والأسى
فوهة بركان منصوبة وسط جبل شاهق
وحممي في حيرة بين أن تخبو وتثور
آلفني بالمكان
وعلمني التداعي
وكيف تشرق الشمس التي ألقيتها في صدري
على محبتي وحياتي
يا إلهي
سدد خطاي.
يا إله هذا القلب الذي خفقت له الكثير من القلوب
ولم يعرفه منها أحد
اعطف على عطش المنابع
وضمد الجراح التي لا ضماد لها سواك
وامنح وداعة الأمان فرصتها وزمانها
يا إلهي
لا تعذبني بنعمتك
ولا تكلني إلى عطاياك
واجعل قيادي إلى أنوار رحمتك وسعة رحابك.
لست أعرف ماهو الماضي الذي يود شخص ما العودة إليه، لا توجد لدي ذكرى واحدة أتوق للعودة إليها هناك، تقليب الصفحات القديمة لم يمنحني سوى الامتنان، لأنها انطوت، وبقيت بعيدة ومنسية ورائي.
القراءة لسيلفيا بلاث تذكرني عندما كنت في عمر سبع سنوات أو أقل، ممددة جسدي الصغير عمدًا على سجاد غرفة فارغة، بجدران بيضاء مصمتة، وأبكي وحيدة وهاربة من الناس، لأنني رغبت حتى الموت في الخروج من هذا الشيء المرعب الذي لا أحتمله ولا أريده، ولم أعرف بعد أن اسمه الحياة، ما أصدق الطفولة.
في الآونة الأخيرة فقدت لياقة مسايرة الناس بشكل واضح، ليس على حسابي فقط وإنما على حساب من أكون بلا قوالب أو تصورات، أصبحت أتلذذ عندما لا أنمق الصورة أو أضع اعتبار لأحد ما دمت لم أخالف مبادئي، أصبحت مستقرة، متسعة وحقيقية، وأشبه تلك التي أسميها ذاتي.
حتى أنا لا أثق بمشاعري، بل باتساق أفعالي مع ما أريد وما أقول، لذلك تصيبني الريبة من الأشخاص الذين يدخلون العلاقة باعتماد كامل على المشاعر التي تأتي وتذهب، مثل موجة تداعب القدمين.
بالنسبة للبعض، طلب المساعدة ترف، وجود المساعدة نفسها أصلًا ترف، ويمكن يعلمك ذلك تكون قوي وتعتمد على نفسك في أشياء كثيرة وصعبة، إلى أن تصل الأمور حد معين تكتشف فيه أنه بدون المساعدات أنت فقط تعيش بلا إنسانية لا أكثر، لا قوة ولا بطيخ.