قبل أن تبني مُفاعلاً!
عندما أرادَ الصّينيون القدماء أن يعيشوا بأمانٍ، بنُوا سورَ الصّين العظيم، واعتقدُوا أنه لا يمكن لأيّ عدو أن يتسلقه نظراً لارتفاعه الشّاهق، ولكن المفاجأة كانتْ أنه خلال المائة سنة الأولى بعد بناء السّور، تعرضت الصّين للغزو ثلاثَ مرّات، وفي هذه الغزوات الثلاث لم تكن الجيوشُ الغازية بحاجة إلى تسلّق السُّور الشّاهق، أو اختراق حجارته المنيعة، وإنما كانوا يدخلون من الأبواب بعد أن يدفعوا رشوةً للحُرّاس!
القضية باختصار: قبل بناء الجدران علينا أن نبني الإنسان!
قبل أن تشتري سلاحاً للجيشِ عليك أن تبني عقيدته العسكرية أولاً!
الأسلحة وحدها لا تكسب المعارك!
قبل أن تتطاول في البنيان عليك أن تتطاول بالإنسان، ما فائدة بناء شاهق إذا كانت أرواح الناس تزحف على الأرض!
قبل أن تنجب عليك أن تتجهز لتربي، القطط والدببة والنمور والثعالب والخراف تُنجب أيضاً دون مشقة، الأمر ليس بطولة، البطولة الحقيقية هي صناعة الإنسان!
القلاع الحصينة لا تسقط إلا من الداخل، وأفضل طريقة لحفظ الأوطان وتحصينها هو بناء الإنسان وتحريره، لأنه لا يُدافع عن الأوطان إلا الأحرار، أما الجائع فلا يُدافع إلا عن خبزه!
المقاومة في غزَّة كان عندها بعد نظر،
حين لم تُخبر أحداً بالسَّابع من أكتوبر!
أثبتت الأيام أنَّ الجميع مخترقٌ حتى النُّخاع!
واللهِ ما كنتُ أُحبُّ أن أراكَ في هذا الموقف يا شيخ!
كان يكفيكَ أن ترضى بالقُعود عن النُّصرة في أشرف المعارك، فلمَ جمعتَ على القُعود التَّخذيل؟!
وكان يكفيكَ أن تختارَ خصماً لا تُعيَّرُ بخصومته، فلِمَ عمدتَ إلى أهلِ الثُّغور، فكيفَ بكَ إذا كان يوم القيامة، ووقفتَ وإيَّاهم بين يدي الله، هم بدمائهم وأشلائهم، وأنتَ بلسانكَ وكلامكَ!
وكان بالإمكان أن يسعكَ الصمتُ كما وسعكَ في منكراتٍ وانحرافاتٍ كثيرة رأيتها وسكتَّ عنها!
هل أنكرتَ على مُطبِّعٍ تطبيعه، أما حرَّكَ فيكَ شيءٌ وأنتَ ترى الأيدي الملطخة بدماء دينك تُصافَحُ؟!
هل أنكرتَ حين كان يُستضافُ الأسدُ في القمم وهو الآتي من دمشق حاملاً في رقبته دماء نصف مليون مسلم؟!
هل أنكرتَ برقيات العزاء التي أرسلتها كل حكوماتنا بلا استثناء في فقد الرَّئيس الإيرانيِّ؟!
لم تُنكرْ لأنَّ بعض الإنكار مكلف!
واللهِ ما كنتُ أُحبُّ أن أراكَ أنتَ وإيدي كوهين فينا على صعيدٍ واحد!
غفرَ اللهُ لكَ!
#حماس
تنشر على موقعها الرسمي
🔻 **ربح البيع أقمار الطوفان**🔻
ينشر الموقع الرسمي لحركة حماس مقطعاً لقادة حركة حماس السياسيين الذين نالوا شرف الشهادة في معركة طوفان الأقصى.