مر بجنازة فأُثني عليها خَيْرًا، فقال نَبِيُّ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: وجبت، وجبت، وجبت ومر بجنازة فأثني عليها شرا، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم: وجَبَت، وجبت، وجبت، قال عُمَرُ: فِدى لك أبي وأمي، مُرَّ بجنازة، فأثني عليها خَيْرٌ، فَقُلْتَ: وجبت، وجبت، وجَبَت، ومُرَّ بجنازة، فأثني عليها شر، فقلت: وجبت، وجبت، وجبت، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: مَن أثنيتُم عليه خَيْرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتُم عليه شرا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتُم شُهَدَاءُ اللهِ في الأرض، أنتُم شُهداء الله في الأرض.
اللهم إن القلوب شهدت لـ #حمد_بن_خليفة_آل_ثاني بالخير والمحبة، فأشهد له عندك بالرحمة والمغفرة، وارزقه الفردوس الأعلى 🤍
وسٌد سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأمير الوالد لحده في ثرى مقبرة لوسيل برفقة جمع من الشيوخ والأعيان
دفن باني قطر وصانع نهضتها إلى جوار الأُلى السابقين من الأجداد فارسا ترجّل بعد حياة نذرها لشعبه وأمته راضيا مرضيا تحفه العبرات والدعوات
رحم الله الراحل العظيم وطيّب ثرى ضمه وأسكنه الفردوس الأعلى وغسله بالماء والثلج والبرد
وحفظ سمو الأمير المفدى حامل الراية وحادي الركب والأمين على النهج تميم المجد
في وداع باني الوطن.. تشييع جثمان صاحب السمو الأمير الوالد (رحمه الله) إلى مثواه الأخير في ثرى مقبرة لوسيل.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله. اللهم واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى جزاء ما قدّم لوطنه وأمته من عطاء وإخلاص. إنا لله وإنا إليه راجعون.
بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيد من الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى، ننعى الوالد والمثل الأعلى والموجّه، سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يرحمه الله.
لقد ودعنا رجلا اختصر في مسيرته كبرياء أمة ونهضة دولة، وشعبا لم يكن يفارق خياله وعقله يوما فجعل من اسم الوطن عنوانا للمجد والريادة في كل محفل.
حظيتُ بالنشأة في مدرسته والاستظلال بظله فلم يكن مجرد قائد أدار دفة الحكم بحكمة واقتدار، بل كان نموذجا في العطاء الصامت والأبوة الحانية التي اتسعت لشعبه قبل أبنائه. وإن أثمن ما أملك وأكبر إنجاز أعتز به في حياتي هو أنني عشت معه وتنفست من فيض حكتمه، وكم يتملكني الفخر والامتنان اليوم أن عيالي وأحفاده الذين أتيحت لهم بركة العيش معه والاقتراب منه في آخر سنوات عمره قد لحقوا بنبع هذه المدرسة العظيمة وأنه كان لهم موجها ومعلما لينهلوا من قيمه ومبادئه الراسخة التي ستبقى محفورة في وجدانهم.
لقد بدأ مسيرته في كفاح ونضال طويلين شقّ بهما الصعاب ليصنع واقعا كريما لبلدنا فلم يلتفت يوما للمستحيل ولكنه حوّل الأحلام البعيدة بعزيمته الصادقة وقوة إرادته إلى حقيقة نعيشها اليوم، وحتى في الأيام التي كان فيها حاكما وتحت وطأة مسؤولياته الجسام تجاه أمة بأكملها، لم يشغله ذلك عن بيته وأسرته فكان يقتطع من وقته ليغمرنا برحمته ولطفه الشديدين، وكان في هيبته وعظمته إنسانا بسيطا جدا يأسر القلوب بقربه وتواضعه الكبير.
تعلمنا في مجلسه أن القيادة مسؤولية وأمانة وأن كرامة الأوطان تبنى بالإخلاص والتضحية وتصان بالثبات على المبادئ. ولم تكن تربيته لنا تخلو من الحزم الأبوي عند عثراتنا ليقوّم مسارنا ويعلمنا الصواب ويصنع منا رجالا قادرين على مواجهة الحياة وحمل الأمانة.
أشعر اليوم بالامتنان العميق لأنني كنت تلميذا وخادما له وأني كنت محظوظا في هذه الدنيا لكوني نشأت ابنا له في عائلته الصغيرة وابناً له أيضاً في أسرته الكبيرة كمواطن قطري عاش تحت قيادته التاريخية.
وإنني كمواطن قطري قبل أن أكون ابنا، أرفع العزاء والمواساة لكل بيت في هذه الأرض فقد كان رحمه الله أبا حقيقيا لكل "هل قطر" ومن يعيش على أرضها يعرفهم حق المعرفة ويعرف عوائلهم وآباءهم ويذكرهم بجميل مآثرهم. لقد كان نهجه "قطر قبل الكل" وهي عقيدته ومبدأه الذي عاش ومات عليها فكما قال بلسانه يوماً: "هي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال". لذلك، تتماهى اليوم أحزاننا كعائلة وتذوب في فاجعة وطن بأكمله يبكي والده وقائده.
ورغم أن الجسد قد غاب فإنه حي فينا لم يمت باقٍ بإرثه ومبادئه وسيرته العطرة التي لا يطويها الغياب، ورغم إن هذا الرحيل المفجع يترك في نفوسنا فراغا عظيما لا تسده الكلمات فإن عهدنا الصادق له هو أن نستمر على مسيرته ونصون هذا الإرث العظيم الذي تركه أمانة في أعناقنا. وتستمر دولة قطر اليوم بخطى ثابتة وعزيمة راسخة تحت القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، حفظه الله، الذي يواصل حمل الأمانة بالنهج السديد ذاته لتبقى رايتنا دائما عالية شامخة.
أسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن الكبير وباني نهضته بواسع رحمته وغفرانه وأن يتقبله في عليين مع الأنبياء والصديقين وأن يجزيه عن قطر وعن الأمتين العربية والإسلامية خير ما يجزي عباده المخلصين.
يرحل الأبرار وتبقى مآثرهم حية، ونعاهدك يا ملهم الوطن أن نظل على عهد الوفاء نكمل المسيرة لتبقى بلادنا دائما كما أردتها.. أولا، وقبل كل شيء.
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
صدق الله العظيم.
استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.
وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.
وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نعزي أنفسنا ووطننا في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي سيبقى أثره حاضرًا في وجدان المواطنين والمقيمين، وفي مسيرة الوطن ونهضته، وستظل إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر. نسأل الله أن يرحمه ويتغمده بواسع رحمته، ونشهد الله على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية من إرث سيظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة، ومهما سُطِّرت له من كلمات لن توفيه حقه علينا جميعًا. إنا لله وإنا إليه راجعون.
اللهم إن عبدك #حمد_بن_خليفة قد أحسن إلينا فأحسن إليه كما أحسن إلينا.
اللهم يا خير منزول به إنه قد نزل بجوارك وأنت سبحانك الجواد الكريم، فأكرم نزله وأحسن مُدخله واجعل له في قبره أنيسا من عمله الصالح يؤنس وحشته ويردّ غربته.
اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. اللهم قد انقطع العمل وتفرق الأهل والصحاب وإنك سبحانك نعم المولى ونعم الصاحب، فعامله يا سيدنا ومولانا بما أنتَ أهله وإنك سبحانك أهل الرحمة والمغفرة.
اللهم يمّن كتابه ويسّر حسابه وما كان من حقوقك فاغفره وما كان من حقوق العباد فاحمله عنه، واربط على قلوب أهله ومحبيه واجعل دار السلام مستقره ومثواه واجعله ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين.
لم يرحل إلا بعدما شاهد بلاده وقد أصبحت قوة تأثير يحتاجها العالم.. هكذا أعاد الشيخ حمد بن خليفة رحمه الله تعريف مكانة قطر على الخريطة السياسية لما يسمى الشرق الأوسط
#تقرير: ماجد عبد الهادي
#الأخبار
يشهدُ الله أن أهل قطر كلهم راضيين عليك، ويشهد الله أن رحيلك أوجع قلوبهم.
اللهم ارحم الأمير الوالد، واغفر له، واجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناتك، وألهم وطنه وأهله ومحبيه الصبر والسلوان.