بقدر وضوح الحلول المتوفرة لمشاكل اليمن الخدمية وغيرهاواهمها صرف مرتبات الموظفين ووقف الحرب بقدر ما يترتب على تلك الحلول تضرر مصالح الجماعات المسلحة الحاكمة التي اوجدتها الحرب . وطالما بقت تلك الجماعات تفرض سطوتها ومنطقها بحدود مصالحها على حساب مصلحة الشعب فلن تحل ما بقت سطوتها..
يتصور البعض ان الانتصارات التي حققتها الأطراف اليمنية المتحاربة على بعضها البعض منذ عام 2015م على أنها مكاسب لها بينما الحقيقة إنها انتصارات لدول الاقليم الثلاث التي تتصارع وتصفي حساباتها باليمن وبأدوات يمنية.
أما اليمن فهي الطرف المهزوم في تلك الانتصارات يدفع الثمن ارضا وانسانا
خمسة عقود من التجهيل المنظم والفساد الممنهج والعبث بالقيم والاخلاق كان كفيل بخلق جيل تراكمي معاق فكريا واخلاقيا لايحمل ذرة من الولاء للوطن والشعور بالانتماء إليه نراه اليوم يصنع بيده اللوحة الحزينه لحاضر اليمن ومستقبله في لحظة من الذهول والعجز المجتمعي غير المبرر ...
هل يعملها عيدروس الزبيدي ويستغل هروب العليمي ورئيس الحكومة ويشكل مجلس رئاسي وحكومة جديدة باسم الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا الى ان يحصل على الشرعية وعلى نصف تعز ومارب يعتبرها تعويض لما تم نهبه من الجنوب عام 1994م وبعدها اذا رغب بتغيير اسم الدولة يصدر مرسوم بتغير الاسم.
الضربات الامريكية على اليمن تم تضخيمها بوسائل الاعلام وهذا ولد تصور عند المتابعين بان الجماعة قد دمرت وهذا خلاف الواقع فتاثيرها حتى الان على قدراتها العسكريه في حكم المنعدم سيناريو ترامب هو نفسه سيناريو عاصفة الحزم والاهداف المستهدفة هي نفسها وبالتالي النتيجة ستكون ذاتها الفشل..
التضخيم المبالغ فيه للعدوان الامريكي على اليمن بوسائل الاعلام الامريكية والدولية له اهداف سياسية وعسكرية لادارة ترامب في الداخل والخارج
اما تاثيره على اليمن بحكم المنعدم لن يلقى غير الفشل الذي لقيه العدوان السعودي الاماراتي بعد سبع سنوات من القصف الجوي والنتيجة يعرفها لجميع
بات من الضرورة والمنطق ان الحل الجذري لمشكلة اليمن لن يتم الا بانتقال الحكم الى يد قيادة وطنية ثورية غير منحازة لمصلحة جماعة ايدلوجية دينية او سياسية او مناطقية ومنهجها التغيير والاصلاح وبناء الدولة القادرة على اصلاح مشاكل البلاد بوعي ثوري وطني بعيدا عن املاءات مراكز القوى
عالمنا العربي والاسلامي محاط بالقداسة: التقاليد مقدسة الازياء مقدسة الافكار مقدسة الخرافات مقدسة التفاهات مقدسة .. لا يمكن للعقل أن يعمل وهو محاط بجبال المقداسات تلك..
ستكون اليمن بطبيعتها الجغرافية الوعرة وبشجاعة اهلها وخبرتهم القتالية العالية عصية على امريكاء وعلى اسرائيل مثلما كانت اليابان عصية على امريكا بالحرب العالمية الثانية لكن هل ستستخدم امريكا السلاح النووي على اليمن كما استخدمته على اليابان لاجبارها على الاستسلام