جياد.. شراكة تصنع النجاح، ودعمٌ يعزز مسيرة الإنتاج الوطني .. 🇸🇩
تشارك مجموعة جياد للصناعات الهندسية بصفتها الراعي الإستراتيجي لمعرض المنتجات الوطنية والتسوق – الدورة الرابعة.
أرض المعارض – بري
حتى 14 أكتوبر 2026م
من 12 ظهراً وحتى 9 مساءاً
معرض المنتجات الوطنية والتسوق .. 🇸🇩
من أرض المعارض – بري، نأخذكم في جولة ميدانية بين أجنحة الشركات والمصانع الوطنية، لنكتشف معاً تنوّع المنتجات السودانية، ونتعرّف على المشاركين ، ونرصد عن قرب حراك الإنتاج الوطني وأجواء المعرض
منتجات وطنية .. شركات رائدة.. وفرص للتسوق والتعرّف على الصناعة السودانية .. 🇸🇩
حتي 14 اكتوبر 2026م
"تركيا تمنع دخول السيارات الكهربائية الاجنبية الى مقرات اهم شركاتها للصناعات الدفاعية
مثل أسلسان وروكيتسان وهافيلسان وTEI
🔴 المدير العام لشركة TEI محمود فاروق أكشيت
وهي الشركه المصنعه لمحركات المقاتلات التركيه قاان
يقول |
ان السيارات الكهربائية الاجنبيه لا تجسس وجمع بيانات من الكاميرات والحساسات فقظ
بل تقوم بشئ اخطر في الحروب
وانه اثناء محاكاة الحروب باستخدام الذكاء الاصطناعي
أظهرت المحاكاه أن السيارة نفسها يمكن ان تتحول الى صاروخ
يتم توجيهه نحو بوابة منشأة عسكرية سواء كان بداخلها أشخاص أم لا
لهذا قررت الشركات عدم السماح بدخول السيارات الكهربائية الاجنبية الى مقراتها
لان انظمة البرمجه والتحكم في السياره في يد جهات اجنبيه
ولهذا تريد تركيا أن تكون البرمجيات والسيطرة بيدها داخل المنشآت التي تصنع فيها أسرارها العسكرية.
● زعيم مليشيا التمرد يمثل النموذج الأكثر سوءاً لتوضيح معني ( رافِس النعمة) ..
● هذا المعتوه كان يملك 17 مليار دولار في حساباته الشخصية .. هذه المليارات وضعته سنواتئذ ضمن القائمة المختصرة لقائمة المجرمين الأكثر ثراءاً في العالم ..
● هذا المعتوه كان علي رأس قوات يتجاوز عددها 250 ألف جندي لم يكن مسؤولاً عن رواتبهم وحوافزهم وتعييناتهم التي كانت علي رأس إهتمامات الدولة ويتم تحويلها أولاً بأول..
● هذا المعتوه كان يتمرّغ ويتنقل من بساط السلطة التي علا ظهرها في غفلةٍ من الزمان .. هاهو اليوم يهذي ويتوعد وقد خسر كل ما كان بين يديه وصار يبحث الآن عن طريق العودة لتاريخٍ مضي وعفا عليه الزمن ..
● البداية لن تعود .. والواقع تبدّل وتحول ولم يَعُد لديه غير الصراخ علي حافة الهاوية ..
● سوّلت له شياطين الحرية والتغيير أن يقود انقلاباً سيجلسه علي كرسي السلطة .. وهاهو اليوم في مكان مجهول وبصور ومؤثرات مصنوعة يدغدغ بها من تبقي معه من الجهلة والسوقة ليرسم واقعاً جديداً لن يعود إلا في خياله المريض ..
● سينتهي الأمر بزعيم عصابة آل دقلو إلي مجرد مجرم يزازي بين الكراكير والوديان وهي النهاية التي كتبها التاريخ لكثيرين أمثاله ممن ( كضّبوا المطر .. وأكلوا التيراب !!) ..
الدكتور عبدالله النفيسي:
كما تنبأ بخطر الحوثي قبل الجميع يبشرنا الان باقتراب انتهاء الحوثي..
الدكتور النفيسي يبشر الأمة الاسلامية عن اقتراب موعد فتح صنعاء وتحريرها من النفوذ الإيراني!
#يوسف_يترجم#ترجمات_الكرامة
الحمد لله أولا وآخرا، والشكر والتقدير لفريقنا الدبلوماسي السوداني على جهوده في التصدي لمشروع توسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان، والذي دفعت باتجاهه الولايات المتحدة ومن ورائها الدويلة وأذنابها. فقد اكتفى مجلس الأمن اليوم بتمديد العقوبات القائمة على دارفور لمدة شهرين، دون توسيع نطاق الحظر ليشمل بقية البلاد.
خططوا ودبروا، وحشدوا وضغطوا لأشهر، ثم انتهت كل تلك المساعي إلى فشل ذريع نحمد الله عليه.
كان الهدف من هذا المشروع تقييد قدرة الدولة السودانية على التسلح والدفاع عن شعبها، بينما تواصل مليشيا الدعم السريع تلقي الأسلحة والدعم العسكري الخارجي. ورغم أن هذا الانتصار الدبلوماسي قد يكون مؤقتا، فإن تعثر المشروع اليوم يستحق أن نحمد الله عليه، وأن نشيد بجهود دبلوماسيينا الذين دافعوا عن موقف السودان في مواجهة هذه المساعي.
هذا الفيديو أغضب الإعلام الإسرائيلي!
عرض رجل سويدي كتاب مقدس يعود إلى القرن 19 تظهر فيه خريطة المنطقة المقدسة في فلسطين وتظهر في الخريطة غزة وفلسطين والملفت أنها لا تذكر أي شيء عن إسرائيل!
مقال بموقع «Just Security» يكشف ضغوطا كبيرة على فريق خبراء الأمم المتحدة لحذف الاتهامات الموجهة إلى الإمارات أو تخفيف حدتها في تقاريره بشأن السودان.. ويحذر من توسيع حظر الأسلحة دون محاسبة منتهكيه
ترجمت هذا المقال بعنوان «كيف يمكن تعزيز إنفاذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور؟»، الذي كتبه معتصم علي ويوناه دايموند، ونشره موقع «Just Security» اليوم، 7 أكتوبر 2026، عشية التصويت المرتقب في مجلس الأمن بشأن تمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور واحتمال توسيعه ليشمل السودان بأكمله.
المقال مهم للغاية، لأنه يناقش جدوى المقترح الأمريكي لتوسيع الحظر، ويطرح سؤالا جوهريا: ما فائدة توسيع حظر الأسلحة إلى جميع أنحاء السودان، بينما يعجز مجلس الأمن عن تطبيق الحظر القائم منذ أكثر من عشرين عاما في دارفور، وتستمر الإمارات في انتهاكه دون عواقب؟
📌 الإمارات أكبر منتهكي حظر الأسلحة: يرى الكاتبان أن الإمارات تمثل الطرف الخارجي الأكثر تورطا في انتهاك الحظر القائم، ويستندان إلى تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة وبعثة تقصي الحقائق الدولية، التي وثقت مسارات إمداد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والدعم العسكري عبر الإمارات ودول مجاورة.
📌 ضغوط على فريق خبراء الأمم المتحدة: يكشف الكاتبان أنهما تحققا، خلال اجتماعات مغلقة مع دبلوماسيين في الأمم المتحدة، من تعرض فريق الخبراء لضغوط كبيرة لحذف الاتهامات الموجهة إلى الإمارات من تقاريره أو تخفيف حدتها. كما يشيران إلى أن الفريق لا يضم سوى خمسة خبراء، أحدهم فقط متخصص في الأسلحة، ويعملون جميعا عن بعد بإمكانات محدودة للغاية.
📌 الدور الإماراتي في المقترح الأمريكي: يشير المقال إلى وجود شكوك في أن التحرك الأمريكي لتوسيع الحظر يتأثر بمساع إماراتية لإعادة تشكيل موازين القوى العسكرية لصالح مليشيا الدعم السريع بعد الانتكاسات التي تعرضت لها. ويربط الكاتبان ذلك بالتساؤلات بشأن علاقة إدارة ترامب بأبوظبي، خاصة في ضوء استثمار بقيمة 500 مليون دولار أجراه الشيخ طحنون بن زايد في مشروع العملات المشفرة التابع لعائلة ترامب.
📌 الدعم الإماراتي وجرائم الإبادة الجماعية: يستعرض المقال نتائج بعثة تقصي الحقائق الدولية الصادرة في سبتمبر 2026، والتي خلصت إلى أن الدعم الإماراتي أدى دورا لا غنى عنه في تمكين مليشيا الدعم السريع من مواصلة عملياتها، ويربط الكاتبان هذا الدعم بالفظائع المرتكبة في دارفور، بما فيها الجرائم التي استهدفت المساليت والزغاوة.
📌 مقاضاة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية: يقترح الكاتبان اللجوء إلى المحكمة على أساس انتهاك قرارات مجلس الأمن الملزمة بشأن حظر الأسلحة، مع بحث أسس قانونية أخرى، بعد أن رفضت المحكمة الدعوى السودانية السابقة في مايو 2025 بسبب عدم الاختصاص الناجم عن تحفظ الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
📌 إنشاء آلية دولية لمراقبة تهريب الأسلحة: يدعو المقال إلى إنشاء مؤسسة دولية متخصصة، على غرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتمتع بإمكانات تتبع شحنات الأسلحة والطائرات ومسارات الإمداد، وتضم مفتشين قادرين على إجراء عمليات تفتيش ميدانية، بما في ذلك الزيارات المفاجئة. ويطرح أيضا إنشاء بعثة أممية مخصصة لمراقبة الحدود السودانية ونقاط دخول الأسلحة.
📌 الأولوية لتنفيذ الحظر القائم: يخلص الكاتبان إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب آليات الإنفاذ والمحاسبة. ولذلك يدعوان مجلس الأمن إلى التركيز على وقف الانتهاكات الموثقة، ومحاسبة الجهات التي تواصل تسليح المليشيا، قبل توسيع نطاق الحظر إلى بقية السودان.
المقال يستحق القراءة، خاصة أنه يأتي قبل ساعات من الموعد المقرر للتصويت في مجلس الأمن، ويقدم معالجة قانونية وعملية لمسألة كثيرا ما يجري تناولها من زاوية سياسية فقط. كما أن حديث الكاتبين عن الضغوط التي تعرض لها فريق الخبراء لحذف الاتهامات المتعلقة بالإمارات يستحق اهتماما خاصا، بالنظر إلى ما يثيره من تساؤلات بشأن استقلالية آليات التحقيق الأممية وقدرتها على أداء مهامها.
الترجمة الكاملة للمقال أدناه.
----------------------------
كيف يمكن تعزيز إنفاذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور؟
معتصم علي ويوناه دايموند
نشر في 7 أكتوبر 2026
في الحرب الدائرة في السودان، تسهم إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية التي تتدفق عبر حدود البلاد المفتوحة في تمكين واستمرار الجرائم الوحشية المروعة التي يرتكبها طرفا النزاع، مليشيا الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية. ولذلك، يتعين على صناع القرار إعطاء الأولوية لاستهداف شبكات إمداد الأسلحة العابرة للحدود وتعطيل نشاطها.
وتجري حاليا مناقشة إحدى الجهود الرامية إلى معالجة هذه المشكلة في مجلس الأمن الدولي، الذي ينظر في تمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور وتوسيع نطاقه، مع تحديد يوم 8 أكتوبر موعدا للتصويت. وكان مجلس الأمن قد فرض الحظر للمرة الأولى بموجب القرار 1556 الصادر عام 2004، الذي حظر، على وجه الخصوص، إمداد الجنجويد بالأسلحة، وهي الجماعة التي تطورت لاحقا إلى مليشيا الدعم السريع التي ترتكب اليوم جرائم إبادة جماعية. وفي عام 2005، وسع القرار 1591 نطاق الحظر ليشمل جميع الأطراف المسلحة الأخرى في دارفور.
ومع ذلك، يظل حظر الأسلحة واحدا من أكثر الأدوات القانونية الملزمة تعرضا للانتهاك وأقلها استخداما بصورة فعالة. ويمثل ذلك ثغرة فادحة في النظام الدولي، ذات عواقب عملية خطيرة، لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه. كما أن الفشل الكامل لحظر أسلحة استمر لعقود يغذي الشكوك في جدوى النظام الدولي ومصداقيته عموما.
وتسيطر مليشيا الدعم السريع اليوم على معظم دارفور، ولذلك تحول النقاش داخل مجلس الأمن إلى صراع بين داعمي المليشيا، ومن بينهم الإمارات العربية المتحدة، وداعمي القوات المسلحة السودانية الذين يعارضون توسيع نطاق الحظر.
وتدفع الولايات المتحدة بمقترح لتوسيع الحظر ليشمل السودان بأكمله، مؤكدة أن «التمديد التقني طويل الأمد لهذه الولاية ليس خيارا مقبولا».
ومع أن هذا المنطلق صحيح، إذ إن الحظر القائم غير فعال ويحتاج إلى التكيف مع الواقع الحالي، فإن التركيز الأمريكي ينصب على الاتجاه الخطأ، ويتجاوز خطوة أساسية من شأنها أن تمنح الحظر القائم قوة تنفيذية حقيقية.
فلماذا ينبغي لمجلس الأمن أن يوسع نطاق حظر يظل رمزيا إلى حد كبير، قبل أن يطور البنية اللازمة لتطبيقه فعليا في دارفور، وهي منطقة معقدة أصلا من حيث المراقبة؟
وقد لاحظنا أن الإمارات ضاعفت جهودها خلال الأشهر الأخيرة للتأثير في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسودان. وهناك شكوك في أن المقترح الأمريكي نفسه لتوسيع حظر الأسلحة تحركه مساع إماراتية لإعادة تشكيل موازين القوى على الأرض لصالح مليشيا الدعم السريع، عقب الانتكاسات العسكرية الأخيرة التي تعرضت لها.
كما تعرضت مصداقية إدارة ترامب في هذا الملف لتقويض كامل بسبب انحيازها المتصور إلى الإمارات، وهو انحياز يبدو أنه تعزز باستثمار مباشر قيمته 500 مليون دولار، قدمه مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان إلى مشروع العملات المشفرة التابع لعائلة ترامب.
وبدلا من التركيز على المقترح الأمريكي، ينبغي أن تكون الأولوية الأساسية لمجلس الأمن ضمان الامتثال لقراراته القائمة، الملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
فمن دون الامتثال لهذه القرارات، يفقد مجلس الأمن مصداقيته وسلطته. والأسوأ من ذلك أن الإيحاء بوجود حظر للأسلحة، بينما يظل بلا تطبيق فعلي، يبعث برسالة إلى موردي الأسلحة مفادها أن تغذية النزاع لن تترتب عليها أي عواقب. وهكذا تتحول المؤسسة المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين إلى جهة تسهم في زعزعة الاستقرار.
ولتجنب هذه النتيجة، يحتاج مجلس الأمن إلى توفير آليات تنفيذية ملموسة لحظر الأسلحة القائم في دارفور، بما يمكنه من وقف تدفق الأسلحة التي تغذي هذا النزاع المصحوب بجرائم الإبادة الجماعية.
الإمارات، أكبر منتهكي حظر الأسلحة
الهيئة الأممية المستقلة المكلفة بمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور هي فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان، الذي وثق انتهاكات كبيرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بما في ذلك تتبع خطوط الإمداد الرئيسية لمليشيا الدعم السريع إلى الإمارات العربية المتحدة.
غير أن فريق الخبراء يفتقر إلى الإمكانات اللازمة للتعامل مع حجم هذه المهمة، إذ لا يضم سوى خمسة خبراء مستقلين، أحدهم فقط متخصص في الأسلحة، ويعملون جميعا عن بعد بموارد محدودة للغاية.
وفضلا عن ذلك، تعتمد أعمال الفريق وتعيينات أعضائه وترتيباته اللوجستية اعتمادا كاملا على التجاذبات السياسية داخل مجلس الأمن، بما في ذلك المفاوضات المكثفة التي تؤخر تمديد ولايته، والتخفيف من حدة النتائج الواردة في تقاريره النهائية، على الأرجح نتيجة ضغوط داخلية تمارسها دول متورطة في الانتهاكات.
وعلى وجه التحديد، وكما تحقق كاتبا المقال خلال اجتماعات مغلقة مع دبلوماسيين في الأمم المتحدة، فقد تعرض فريق الخبراء لضغوط كبيرة لحذف الاتهامات التي وجهها إلى الإمارات أو تخفيف حدتها.
كما تتبعت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، وهي هيئة منفصلة أنشأها مجلس حقوق الإنسان، خطوط إمداد مليشيا الدعم السريع القادمة من الإمارات وليبيا ودول مجاورة أخرى، وربطت بين الدعم الخارجي والفظائع التي ارتكبتها المليشيا، بما فيها أعمال العنف ذات الطابع الإبادي في الفاشر.
وقد خلصت بعثة تقصي الحقائق، في تقريرها الصادر في سبتمبر 2026، الفقرة 73، إلى أن الدعم الإماراتي أدى دورا لا غنى عنه في «قدرة مليشيا الدعم السريع على مواصلة عملياتها».
وتتوافق هذه النتيجة مع المعلومات الاستخباراتية والأدلة السرية التي نتلقاها باستمرار من خلال تواصلنا مع الدبلوماسيين والمحققين وأجهزة الاستخبارات.
إن غياب آليات معقولة للمراقبة والإنفاذ هو ما أتاح للإمارات تمويل حملة إبادة جماعية منذ عام 2024، استهدفت بصورة أساسية مجموعتي المساليت والزغاوة، وهما جماعتان إثنيتان غير عربيتين في ولايتي غرب دارفور وشمال دارفور.
وقد عززت تحقيقات أخرى الأدلة المتعلقة بانتهاكات الإمارات لحظر الأسلحة. وفي ضوء هذه الانتهاكات الموثقة، ينبغي لمجلس الأمن أن يركز على التحقيق مع الجهات التي ثبت تورطها في خرق الحظر وكشف أدوارها، بدلا من الانشغال بمناقشة توسيع نطاق حظر يظل رمزيا.
ورغم أن أطرافا خارجية أخرى قدمت إمدادات عسكرية إلى القوات المسلحة السودانية، من بينها تركيا وإيران ومصر والمملكة العربية السعودية، فإن الإمارات تمثل أكبر منتهك لحظر الأسلحة الحالي المفروض على دارفور، التي تخضع بالكامل تقريبا لسيطرة وكيلها، مليشيا الدعم السريع.
كما يجري تحديد الإمارات باستمرار باعتبارها الطرف الخارجي الأكثر تأثيرا في التدخل في النزاع السوداني.
ومع ذلك، لا توجد آليات مستقلة للتفتيش الرسمي على شحنات البضائع الإماراتية الموثقة التي تمر عبر المطارات الإقليمية ومدارج الطائرات النائية التي تقع خارج نطاق المراقبة المعتادة.
ويتيح غياب آليات مناسبة للمراقبة والإنفاذ للإمارات إنكار هذه الاتهامات، أو الزعم بأن شحناتها ذات طبيعة «إنسانية»، في إطار استراتيجية تقوم على إبقاء مساحة معقولة للإنكار، بما يحميها من التدقيق والمساءلة أمام أعلى هيئة تنفيذية في الأمم المتحدة.
وعندما ترفض الإمارات الكشف عن بيانات حمولة الرحلات الجوية، أو ترسل الأسلحة عبر مسارات ملتوية تمر بمناطق خطرة ونائية وصولا إلى دارفور، فإن صلاحيات فريق خبراء الأمم المتحدة تقف عند هذا الحد، إذ يفتقر الفريق إلى سلطة إلزام الأطراف بتقديم المستندات، فضلا عن الموارد الكافية لإجراء التحقيقات اللازمة بشأن شبكات نقل الأسلحة المعقدة.
توصيات لضمان الامتثال لحظر الأسلحة
في ضوء الثغرات القائمة في النظام الحالي، التي تسمح باستمرار تدفق الأسلحة المغذية للنزاع، ينبغي للدبلوماسيين النظر في رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية بشأن الامتثال لحظر الأسلحة.
كما ينبغي لهم العمل على حشد التأييد داخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإنشاء مؤسسة متخصصة لمراقبة عمليات نقل الأسلحة غير المشروعة.
أولا: اللجوء إلى محكمة العدل الدولية
يمكن للدول رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية للفصل في مدى امتثال الدول لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، سواء ضد الإمارات أو الدول الوسيطة المتورطة في تمرير الأسلحة إلى دارفور، أو ضد الجانبين معا.
إن غياب السودان، الذي يشهد أكبر أزمة إنسانية ناجمة عن النزاعات في العالم، عن قائمة القضايا المنظورة حاليا أمام محكمة العدل الدولية يعكس ظلما منهجيا عميقا.
وفي المقابل، وصلت القضايا المتعلقة بالفظائع الجماعية المعاصرة في ميانمار وغزة وأوكرانيا، حيث توجد قضيتان تتعلقان بأوكرانيا، إلى مراحل متقدمة من الإجراءات القضائية. وقد بدأت هذه القضايا في أعوام 2019 و2023 و2022 و2017، على التوالي.
وفي مايو 2025، ظهرت أمام محكمة العدل الدولية القضية الوحيدة التي رفعت استجابة للحرب السودانية، لكنها انتهت خلال شهرين فقط.
فقد قضت المحكمة سريعا برفض الدعوى بسبب افتقارها الواضح إلى الاختصاص القضائي، استنادا إلى تحفظ الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وهي المادة التي تمنح المحكمة الاختصاص بنظر النزاعات المتعلقة بالاتفاقية.
ورغم وجود أسس قانونية واسعة للطعن في مثل هذه التحفظات الجائرة، التي أصبحت متجاوزة بصورة متزايدة وتتيح الإفلات من المسؤولية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، فإن هناك أسسا قانونية أخرى لرفع دعوى مختلفة، لكنها ضرورية بلا شك، بشأن السودان.
ويوفر حظر الأسلحة المفروض على دارفور، المستند إلى سلطة مجلس الأمن بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الفصل السابع والمادة 25، أساسا لمثل هذه الدعوى، باعتبار أن قرارات مجلس الأمن ملزمة قانونا لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وتدخل انتهاكات حظر الأسلحة، وفقا للحجة القانونية المطروحة هنا، ضمن اختصاص محكمة العدل الدولية بموجب المادة 36 من نظامها الأساسي.
كما يمكن تعزيز الدعوى المتعلقة بالسودان بالاستناد إلى اتفاقيات جنيف، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وحتى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وتتمتع محكمة العدل الدولية بقدرة فريدة على إصدار تدابير مؤقتة عاجلة خلال فترة قصيرة، يمكن أن تسهم في حماية السودانيين المعرضين لخطر الإبادة الجماعية بصورة مباشرة.
فما دام النزاع مستمرا، يستمر معه خطر وقوع ضرر لا يمكن جبره، وهو أحد المعايير اللازمة لإصدار التدابير المؤقتة، بما يمس الحقوق التي تحميها أهم المعاهدات الدولية والفئات الضعيفة المشمولة بحمايتها.
ومن شأن تدخل محكمة العدل الدولية أن يحدث آثارا حقيقية على الأرض، وأن يعزز سيادة القانون من خلال إرساء سابقة قضائية تتعلق بانتهاكات حظر الأسلحة.
فالحكم القضائي الملزم يمكن أن يوضح الوقائع ويوسع نطاق الأدلة المتاحة، ويكشف أدلة إضافية، ويدحض إنكار الدول المنتهكة، ويرسي مسؤوليتها عن المخالفات، ويوفر أسسا قانونية إضافية لفرض عقوبات موجهة أو اتخاذ إجراءات قضائية داخلية ضد المسؤولين الرئيسيين عن الجرائم والجهات التي مكنتهم من ارتكابها.
كما أن صدور حكم تقريري من أعلى محكمة دولية سيمنح الدبلوماسيين مسارا ملموسا للتدخل والاستجابة المستمرة للنزاع.
ويمكن للدول أيضا اتخاذ خطوات أولية، من بينها مواجهة الدبلوماسيين الإماراتيين بصورة مباشرة وفي اجتماعات مغلقة بشأن اتهامات بلادهم بتوريد الأسلحة والتواطؤ في الجرائم المرتكبة في السودان، أو إصدار بيانات علنية تطالب الإمارات بالامتثال لحظر الأسلحة.
ثانيا: إنشاء مؤسسة دولية متخصصة لمراقبة نقل الأسلحة غير المشروعة
ينبغي للدبلوماسيين والمحامين الدوليين الدفع نحو إنشاء مؤسسة دولية متخصصة لمراقبة حظر الأسلحة وعمليات نقل الأسلحة غير المشروعة، باعتبار ذلك مجالا جديدا لتعزيز العدالة والمساءلة على المستوى الدولي.
فالتحقيق في عمليات نقل الأسلحة غير المشروعة، ومحتويات طائرات الشحن، وبيانات الرحلات الجوية، وتراخيص تصدير الأسلحة، واتفاقيات المستخدم النهائي، ثم تتبع الأسلحة من خلال أرقامها التسلسلية أو غيرها من العلامات الدالة على منشئها، وصولا إلى الشارات التي يحملها المقاتلون على الأرض، يمثل عبئا يفوق بكثير قدرات المنظمات غير الحكومية والمحققين المستقلين وحدهم.
ويمكن لمؤسسة دولية لمراقبة نقل الأسلحة غير المشروعة أن تسهم في منع الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وأن تكمل دور المحاكمات الجنائية الدولية، التي تتعامل في الغالب مع أعمال العنف بعد وقوعها.
ومن الواضح أن الأنظمة الوطنية القائمة تفشل في تتبع جميع عمليات نقل الأسلحة غير المشروعة إلى مناطق النزاع عالية الخطورة، حيث تستخدم هذه الأسلحة في ارتكاب فظائع جماعية.
ويمكن إنشاء هيئة رقابية دولية تستلهم نموذج الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعمل من خلال مقر مركزي للمراقبة عن بعد، إلى جانب فرق من المفتشين المتخصصين يتناوبون العمل ميدانيا، ويتمتعون بالاستقلال عن التأثيرات السياسية.
ويمكن لهذه الهيئة مراقبة نقاط الدخول الرئيسية المستخدمة في تهريب الأسلحة، بما في ذلك إجراء زيارات تفتيش ميدانية مفاجئة.
وبدلا من إنشاء مؤسسة دولية واسعة الاختصاص، يمكن للأمم المتحدة إنشاء آلية مراقبة محددة النطاق، مخصصة للنزاع السوداني وحده، الذي لم يحظ بالموارد الدولية والاهتمام اللازمين لمعالجته.
ورغم استمرار العقبات السياسية التي تحول دون نشر قوة لحفظ السلام، فإن إنشاء بعثة بتفويض من الأمم المتحدة، تتولى إجراء عمليات تفتيش عبر الحدود عند نقاط الدخول عالية الخطورة على امتداد حدود السودان، وتزود بتقنيات متقدمة لرصد رحلات الشحن الجوي المشبوهة، يمكن أن يسد الثغرة القائمة في تنفيذ الحظر، والتي تسمح باستمرار تدفق الأسلحة إلى النزاع دون عوائق فعالة.
وخلاصة القول إن الأنظمة الدولية القائمة والمكلفة بالتصدي للفظائع المرتكبة في السودان عاجزة عن إنهاء العنف أو الحد منه بصورة فعالة.
والأسوأ أن هذه الآليات نفسها تتعرض للتقويض والانتهاك على أيدي أطراف خارجية ضارة، مثل الإمارات العربية المتحدة.
ولذلك، تقع على عاتق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مسؤولية تعزيز الآليات القانونية الدولية القائمة بالفعل، ومنحها القدرة الفعلية على تنفيذ القرارات الملزمة وضمان احترامها.
https://t.co/rdQO4tp1N6
استنفرنا في معاقل (الشجرة العسكرية) منذ أول أيام الحرب مرابطين، صاحين، وثابتين كالجبال لا نلين. واجهنا حصاراً خانقاً، وإرهاباً غادراً، وتجويعاً وإجهاداً أرادوا به كسر عزائمنا، فما زادنا الضيق إلا ثباتاً ويقيناً. اخترنا الموت بشرف ليحيا الوطن، ولم نتزحزح خطوة واحدة عن مواضعنا، حتى تنزل نصر الله المؤزر، وتحطمت أوهامهم تحت أقدامنا، فانتصرت إرادتنا الحرة، وبقيت الأرض لنا.. وستبقى دائماً لنا
ترجمت هذا التقرير الذي كتبته الصحفية الأمريكية لورا كيلي (Laura Kelly) ونشرته صحيفة «ذا هيل» (The Hill)، ويتناول تجميد إدارة ترامب مقترح توسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، بعد مواجهته معارضة داخل مجلس الأمن، خاصة من الصين وروسيا وعدد من الأعضاء غير الدائمين.
📌 تجميد المقترح الأمريكي: ستتجه الولايات المتحدة إلى تمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور بموجب القرار 1591 لمدة 60 يوما، حتى 11 ديسمبر، بدلا من توسيعه ليشمل السودان بأكمله.
📌 انقسامات داخل مجلس الأمن: يكشف التقرير أن المعارضة الدولية حالت دون طرح المقترح الأمريكي للتصويت، وسط مخاوف من إضعاف الجيش السوداني ومساواته بمليشيا الدعم السريع المتهمة بارتكاب الإبادة الجماعية.
📌 **الموقف السوداني:** رحب نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، بالتمديد دون توسيع النطاق الجغرافي، مؤكدا أن المشكلة تكمن في عدم إنفاذ العقوبات القائمة، خاصة في ما يتعلق بتدفق الأسلحة إلى مليشيا الدعم السريع.
📌 فريق خبراء العقوبات: يشير التقرير إلى أهمية الإبقاء على آليات مراقبة تدفق الأسلحة وتوثيق شبكات الإمداد، مع مقترح تمديد ولاية فريق الخبراء حتى 11 يناير المقبل.
📌 موقف إدارة ترامب من شرعية الجيش: ينقل التقرير تصريحا للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية يرفض فيه الاعتراف بالقوات المسلحة السودانية أو مليشيا الدعم السريع أو قيادتيهما باعتبارهم سلطة حكم شرعية ودستورية، ويصف حكمهما بأنه قائم على قوة السلاح.
واللافت في التقرير أنه يوضح أن الخلاف داخل مجلس الأمن يتجاوز مسألة توسيع الحظر جغرافيا، ليصل إلى قضية جوهرية تتعلق بوضع القوات المسلحة السودانية باعتبارها مؤسسة وطنية تابعة للدولة، ومخاطر إخضاعها للعقوبات نفسها المفروضة على المليشيات الخارجة عن سلطة الدولة.
فيما يلي ترجمتي الكاملة للتقرير.
---------------------
# الولايات المتحدة تجمد مقترح توسيع حظر الأسلحة على السودان وسط انقسامات في مجلس الأمن الدولي
قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجميد مقترحها لفرض حظر على الأسلحة يشمل جميع أنحاء السودان، في ظل الانقسامات داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبدلا من ذلك، سيصوت المجلس يوم الخميس على تمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة القائم حاليا، والذي يقتصر نطاقه الجغرافي على إقليم دارفور.
وبحسب مسودة القرار التي حصلت عليها صحيفة «ذا هيل» (The Hill)، فإن التصويت على تمديد التدابير المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 1591 سيؤدي إلى استمرار حظر الأسلحة المفروض على دارفور حتى 11 ديسمبر المقبل.
وقدمت الولايات المتحدة مشروع القرار، باعتبارها الدولة المكلفة بصياغة مشاريع القرارات المتعلقة بالعقوبات على السودان داخل مجلس الأمن، وهي الصفة المعروفة دبلوماسيا باسم «حاملة القلم» (Penholder).
وأكد نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، أن المجلس سيصوت على تمديد الحظر.
وقال محمود في تصريح لصحيفة «ذا هيل»:
«يرحب السودان بقرار مجلس الأمن التمديد الفني للتدابير المنصوص عليها في القرار 1591 لمدة ستين يوما، دون توسيع نطاقها الجغرافي. وقد ظل السودان يؤكد باستمرار أن الأولوية ينبغي أن تكون لإنفاذ نظام العقوبات القائم، وليس توسيع نطاقه».
ويعكس اللجوء إلى تمديد قصير الأجل عمق الانقسامات داخل مجلس الأمن بشأن المقترح الأمريكي الرامي إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله.
ورغم إخفاق حظر الأسلحة في وقف تدفق السلاح، فإن متطلبات الإبلاغ المنصوص عليها في القرار 1591 تعد أداة مهمة لتوثيق الشبكات التي تسهل نقل الأسلحة، والتوصية بإدراج أفراد وكيانات على قوائم العقوبات.
كما ينص مشروع القرار الأمريكي على تمديد ولاية فريق الخبراء، وهو هيئة مستقلة أنشأها مجلس الأمن لمراقبة تنفيذ العقوبات، حتى 11 يناير المقبل.
وكان مسعد بولس، المسؤول الذي كلفه الرئيس ترامب بملف مفاوضات السلام في السودان، قد طرح مقترح توسيع الحظر لأول مرة في أغسطس الماضي. ويشهد السودان حربا أهلية مدمرة دخلت عامها الثالث، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتدور الحرب بين قائدين عسكريين متنافسين، هما الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، ونائبه السابق الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ويواجه الطرفان اتهامات بارتكاب جرائم حرب، فيما اتهم خبراء تابعون للأمم المتحدة والولايات المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية. ويزداد المشهد تعقيدا بمشاركة نحو 150 مليشيا على الأرض، إلى جانب شبكة واسعة من الأطراف الخارجية الداعمة للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وسعى بولس، بدعم من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إلى الاستفادة من نظام حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ أكثر من عقدين، بموجب القرار 1591، لزيادة الضغط على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وذلك من خلال توسيع نطاق العقوبات ليشمل البلاد بأكملها.
وكتب بولس ووالتز في مقال مشترك نشرته مجلة «فورين بوليسي» في سبتمبر الماضي:
«قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن من شأنه توسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد، بما يوضح أن العقوبات والتزام الدول الأعضاء بتنفيذ تلك القواعد ينطبقان على جميع الشبكات التي تبقي هذه الحرب مشتعلة، لدى كلا الطرفين، ودون أي استثناءات».
وأضافا:
«نعم، سيشمل ذلك حتى تجار الأسلحة، ووكلاء المشتريات، والمجندين للمرتزقة، والجهات الراعية المدعومة من الدول، والممولين المعروفين، وموردي الطائرات المسيرة، والقادة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، الذين أفلتوا من العدالة طوال هذه المدة».
غير أن معارضة الصين وروسيا، اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، إلى جانب عدد من الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، حالت دون طرح الولايات المتحدة مقترحها للتصويت حتى الآن.
وقد ظهرت هذه المعارضة بوضوح خلال تصويت جرى في سبتمبر، عندما اضطرت الولايات المتحدة إلى تقديم مشروع قرار لتمديد العمل بالقرار 1591 لمدة شهر واحد فقط، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات بشأن مقترح توسيع الحظر.
ويرى معارضو المقترح الأمريكي أنه يقوض القوات المسلحة السودانية، التي يعتبرونها مؤسسة شرعية من مؤسسات الدولة السودانية، ويقيم مساواة زائفة بينها وبين قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب الإبادة الجماعية.
وقال عمار محمد محمود، في تصريح لصحيفة «ذا هيل»، إن «المشكلة الأساسية» في القرار 1591 تتمثل في إخفاقه في وقف تدفق الأسلحة إلى دارفور، ولا سيما تلك التي تصل إلى قوات الدعم السريع.
وأضاف:
«لا يمكن معالجة الإخفاق في إنفاذ العقوبات من خلال توسيع نطاقها لتشمل الدولة التي تعاني من عواقب تلك الانتهاكات».
وتابع:
«ولذلك، يظل السودان معارضا بشدة لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد. فمن شأن مثل هذا الإجراء أن يطمس التمييز الجوهري بين القوات المسلحة الوطنية الشرعية للسودان، وبين المليشيات والمرتزقة الذين يعملون خارج سلطة الدولة، فضلا عن احتمال إضعاف قدرة الدولة على حماية أراضيها وسكانها».
في المقابل، ترفض إدارة ترامب اعتبار القوات المسلحة السودانية، أو قائدها عبد الفتاح البرهان، سلطة حاكمة تتمتع بالشرعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان أصدره الشهر الماضي:
«لا تمثل القوات المسلحة السودانية، ولا قوات الدعم السريع، ولا قادة أي منهما، حكما شرعيا دستوريا للسودان، فهم يحكمون بقوة السلاح وحدها».
وأضاف:
«إن سلوك كل واحد من قائدي الفصيلين المتحاربين يجعله غير مؤهل لحكم البلاد. ونحن نسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني».
https://t.co/wxoIawJBHP
بعد فشل مسعد بولص @US_SrAdvisorAF في حشد الأصوات الكافية داخل مجلس الأمن لتمرير مقترحه بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان، تراجعت الولايات المتحدة عن هذا الطرح، واتجهت بدلاً من ذلك إلى طرح مشروع تمديد تقني لمدة شهرين لحظر السلاح المفروض على دارفور.
وهذا يعني أيضاً استمرار عمل فريق خبراء مجلس الأمن، الذي يتولى التحقيق والتوثيق في خروقات حظر السلاح المفروض على دارفور، بما في ذلك الأدلة المتعلقة بتورط الامارات في إمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، وهو ما كان بولص يسعى للتخلص منه.
المعركة الآن تنتقل إلى المرحلة الأهم: تحويل هذا التوثيق إلى اجراءات المحاسبة المنصوص عليها. يجب مواصلة الضغط لضمان ألا تبقى خروقات الامارات لحظر السلاح مجرد وقائع تُسجل في تقارير الأمم المتحدة، بل أن تترتب عليها إجراءات ومحاسبة جدية توقفها وتمنع تكرارها بحسب ما ينص عليها القرار 1591.