«إني أرقب من مشارف الغد أيامًا نضرة، وأرى في مآلات الأمور عاقبةً تسرّ الخاطر وتجبره؛ فما برح لطفُ الباري يلوحُ في الأفق حتى استقرّ في السّويداء طمأنينةً أن القادم أجزل وأجمل»♥️
المواساة خُلُقٌ جميل، لا تُكلِّفك مالًا ولا جهدًا كبيرًا، وإنما كلماتٌ طيبةٌ تخرج من قلبٍ رحيم، لكنها تقع في القلوب موقعًا عظيمًا.
كم من مصابٍ بفقدِ حبيبٍ خفَّفت عنه كلمةٌ صادقةٌ شيئًا من ألمه.
وكم من مريضٍ قوَّت عزيمتَه عبارةُ دعاءٍ ومواساة.
وكم من مبتلًى أعانتْه كلماتُ التشجيع على الصبر والثبات.
فلا تستصغر أثر الكلمات اليسيرة، فقد تكون سببًا في جبر قلبٍ منكسر، أو تفريج همٍّ، أو بثِّ أملٍ في نفسٍ أوشكت على اليأس.
وخيرُ الناسِ أنفعُهم للناس، ومن أعظم النفع جبرُ الخواطر ومواساةُ المكروبين.
لا تدري، لعلَّ الله يدفع عنك شرورًا
منذ سنوات، بمعروفٍ صنعته،
أو إحسانٍ قدّمته،
أو كربةٍ نفّستها عن مسلم.
فلا تستصغر بابًا من أبواب الخير،
فقد يكون المعروف اليسير سببًا
في دفع بلاءٍ عظيم.
وفي الحديث:
«صنائعُ المعروفِ تقي
مصارعَ السوءِ
والآفاتِ والهَلَكاتِ».
▪️✒️ينقذك الله في كل مرةٍ لا تملك فيها لنفسك حيلة،
حين تتشابك الأسباب، وتضيق بك الأرض، وتظن أن لا مخرج.
ثم تمر الأيام فتلتفت خلفك متعجبًا:
كيف عبرتُ كل ذلك؟
والجواب دائمًا:
أن الله يتولاك بلطفه، قبل أن تدرك النجاة، وقبل أن ترى الطريق.
#صباحكم_ألطاف_من_الله🌷
إياك أن تخاف شيئا قبل حدوثه
أو تكثر التفكير فيه
ففي الأثر " إن البلاء إذا نزل على العبد نزل معه اللطف، فإذا تصورت البلاء قبل أن يقع فقد استقبلته دون لطف فأهلكت روحك"
[ شربُ العسل مع الماء ؛ على الريق ]
قال ابـن القيّـم رحمـه اللـه :
«وكان النبيﷺَ يشربه بالماء على الريق ، وفي ذلك سرٌ بديعٌ في حفظ الصحة؛ لا يُدركه إلا الفطنُ».
[زاد المعاد (٤/٣٥) ]
قال العلامة المفسر الشنقيطي :
ما خذلَ القُرآن أهله قطّ لا في الدنيا ولا في الآخرة ، حتى إذا فارق العبد الدنيا ، ولُفّ في كفنه ، وأُنزل إلى لحدِه ، وأُوسِد في قبره ، أتى له القُرآن شافعًا .
إذا لمست رحمة الله، ورأيت جميل عوضه، ستنسى مُر ما حصل لك من مآسي، كأنك لم تحزن أبداً، فرج الله حين يأتي؛ يمسح الله على قلبك المحزون معه، مسحة رضا، تنسى بها ليالِ الألم، وسنين الحرمان، نسأل الله أن يمسح على قلوبنا بالرضا الجميل، وقرّة عينٍ معها في الدنيا والآخرة.
قد تكون أعظم نعمةٍ في حياتك هي الشيء الذي حُرمت منه.
فالله يرى ما لا ترى، ويعلم ما لا تعلم، ويصرف عنك ما تظنه خيرًا وهو شرٌّ لك، ويهيئ لك من الخير ما يفوق أمنياتك.