الوعل العربي ينهي نزهته الأخيرة في "جبل برود بيك" بباكستان
——————————-
حمود بن سالم السيابي
——————————
من الألْيَق بتفعيل بيت شعر أبي القاسم الشابي
ومن يتَهيَّبْ صُعُودَ الجِبَالِ
يَعِشْ أبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَرْ
غير ابنة شاعر كبير لطالما تغنَّى بالعاديات ضَبْحَا وبالمُورِياتِ قدْحَا .. القائل:
أَثِرْهَا وهي تنتعلُ السَّحَابَا
جِيَادًا ضُمَّرًا خيلًا عُرابَا ؟.
من الأقرب على التبختر بين القمم كوعْلٍ عربي غير أخت شاعر ورحَّال كتب يوماً عن صاعدي الجبال بعيونهم التي "تسيل بياضاً" و "الذين ترتفع أجسادهم قنديلاً ونصف" ؟.
من الأقدر على فهم علم الجبال "الأوروغرافيا" غير ابنة "جبل كوش" في عز القابل حيث تتربى الأرواح التي تتعشق "الهايكنج"؟.
من الأجدر بتحمُّل مشاق الصعود غير التي كبرتْ في مخيم المرشدات ورضعت مع صباها شعار "كن مستعدا"؟.
ولأجل هذه الأسباب وغيرها كانت نظيرة بنت أحمد بن عبدالله الحارثي تتدرج في الصعود بدءاً برفصة البيت المنيف لعائلتها إلى ارتقاء ربوط المدخل حيث ينتظر العسكر إلى "جديل" السواقي و"دكوك" المقاصير إلى تلال الرمل وانتهاء ب"الهايكنج".
وفي يوم مفصلي كانت نظيرة الحارثي وجها لوجه مع ملهمها خالد السيابي ذات عودة له من "إيفرست" بأصابع باردة لكثرة ما حفر في الثلج ليغرس راية عمان الثلاثية الألوان.
يومها تساءلتْ نظيرة الحارثي عن حضور حواء في القمم المتلفعة الثلج ، والمنزرعة تحت أبعد نجمة … متى ستخرج حواء أصبع الروج من حقيبتها لترسم قلبا بالأحمر القاني وتكتب اسم عمان داخله ليثعب اللون حبَّاً؟.
ولم يطل التساؤل فروح الوعل العربي في داخلها سنَّ حوافره المدببة وناطح بقرونه المشرئبة كشراع مبحر قمة "إيفرست" ليكمل خط خالد ويتكامل معه فيكون بإيفرست أكثر من سارية لعلم عمان ، وأكثر من كاتب للاسم الغالي.
وفي منتصف يناير ٢٠٢١ كتبتُ عن العائدة من المجرة البيضاء:
"كانت قريبة من السماء حيث استحق الوطن لغرس رايته.
وكانت تصرخ في بياض المكان لتحفظ القمم اسم عمان.
ولقد تناستْ نظيرة الحارثي نفسها وهي تقف كأول عربية على قمة "أمادا بلام" فيتكرر انحناء إيفرست.
وساعة نزولها للسفح ستتخلص نظيرة من خشونتها فتستردّ الأنثى الغائبة ومعها الكحل والعطر وطلاء الأظافر".
ولم تكن "أمادا بلام" آخر رفصة في سلَّم نظيرة الحارثي إلى السماء فراكم الوعلُ العربي شغف ارتياد قمم أخرى لتكتب عليها اسم عمان وتدسَّ في رحم الثلج نوى من تميرات "القابل" لعله يكبر يوما نخلا فيجاور شجر التنُّوب والصنوبر ويتحدى المناخات الباردة.
وصباح هذه الجمعة الحزينة تداولتْ "الجروبات" خبر إنهاء الوعل العربي لنزهته الأخيرة في "جبل برود بيك".
وكما عاد خالد السيابي بأصابع باردة لكثرة الحفر عميقا في الثلج عاد الوعل العماني نظيرة الحارثي بأصابع أبرد لكثرة ما زرعت القمم سواري أعلام وقصائد.
ولقد اعتادت نظيرة الحارثي أن تسترد الأنثى عند السفح مع انتهاء كل صعود ، إلا هذه المرة فقد تخلت عن الأنثى هناك ومعها أصابع "الروج" والعطر وفرشاة طلاء الأظافر بعد أن دلقت كل القوارير واعتصرت روحها لتثبيت الألوان.
وكما يطلق الباكستانيون على بناتهم اسم "بي نظير" أي لا نظير لها ، فإن نظيرة الحارثي هي "بي نظيرة" في شغفها لمجاورة الأنجم.
لقد اختتم الوعل العربي تكليفه وأنهى في أعالي باكستان نزهته الأخيرة.
رحم الله نظيرة
رحم الله "بي نظيرة"
———————-
مسقط في ٣١ يوليو ٢٠٢٦م.
الزحمة ليست مجرد "تأخير وصول"، بل هي استنزاف لصحة الإنسان ووقته. 🚦
دراسة المشكلة من قِبل بلدية مسقط أصبحت ضرورة قصوى، وإلا سيتحول العبء المروري إلى عبء صحي يُثقل كاهل وزارة الصحة. 🏥
#بلدية_مسقط#وزارة_الصحة
نبارك لابناء محافظة شمال الشرقية بشكل عام وأبناء ولاية #ابراء بشكل خاص الاعلان عن اقامة مركز المستقبل للذكاء الاصطناعي والذي يركز على توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال
وذلك في معرض #كومكس2025 متمنيا لهذا المركز التوفيق وإن نراه على أرض الواقع يلبي احتياجات الشباب في المجالات التقنية الحديثه فشكرا لمكتب المحافظ @SN_Governor على جهودهم المضنية في تبني مثل هذه المشاريع التي تلامس منظومة التطوير والتحديث
في مثل هذا اليوم قبل 54 عاما، تولى السلطان قابوس حكم #عُمان، فأعاد بناء أمة أنهكتها الحروب والصراعات.
لم يكن لدى السلطان قابوس أبناء؛ لكنه تعامل مع الجميع، من اختلف معه ومن اتفق، بروح الأب.
كانت الحكمة والتسامح خصلتان أصيلتان من خصاله.
رحمه الله.
عن بَطَلاتِ العالم الحقيقيّات !
عن اللواتي لا يكتبُ عنهنّ أحد.
عن المستيقظاتِ فجراً، المُصلّياتِ فرضاً، التّالِياتِ ذِكراً، المُعِدّاتِ فُطوراً، المُجَهِّزاتِ تلميذاً، المُلبساتِ مريولاً، المُسرِّحاتِ شَعراً، المُراجِعاتِ برنامجاً، الجَالِياتِ صحوناً، المُوضّباتِ فِراشاً، الحانياتِ ظهوراً، الكانساتِ أرضاً، الماسِحاتِ غبراً، المُرتّباتِ بيتاً، الطّابخاتِ غداءً، المُنتظراتِ أولاداً، المُطعِماتِ حشداً، المُنظّفات قُدوراً، المُذاكراتِ دروساً، الحالّاتِ فروضاً، المصححاتِ إملاءً، المُسمّعاتِ استظهاراً، المُحفّظاتِ قرآناً، المُعدّاتِ للنوم أولاداً، الراضيات أزواجاً!
عن الخبيراتِ الاقتصاديّاتِ اللواتي يتكيّفنَ رغم عجز الموازنة بينما تغرق أوطان كبيرة بالدّين!
عن الممرضاتِ اللواتي يقسنَ حرارة ولدٍ مريض بميزان شفتين يطبعنه قبلةً على جبينه، فيُشخّصنَ المرض، ويعطين العلاج، فنشفى، ويموتُ عشرات الآلاف بالأخطاء الطبيّة!
عن المُدرّساتِ الخصوصيات مجاناً!
عن السّمكرياتِ توفيراً!
عن المرهقاتِ الآوياتِ لفراشهنّ ليلاً يسمعنَ صوتَ عظامهنّ تحتهنّ فلا يشتكين!
عن اللواتي لا يطبخنَ لانستغرام، ولا يشترينَ الثياب للفيسبوك!
عن الصّابراتِ على وجع الظّهر لأنّ كشفيّة الطبيب أولى بها فاتورة الكهرباء في أوطان رغم النّفط لا تشبع!
عن خشناتِ الأيدي لأنّ ثمن المُرطّبات والكريمات أولى به أقساط مدارس الأولاد في أوطان تخلّتْ وعلى المرء أن يتدبّر فيها نفسه!
عن بطلاتِ العالم الحقيقيات!
عن سِلال الغسيل الممتلئة لأنكنّ لا ترضينَ إلا أن يلبس أولادكنّ ثياباً نظيفة!
عن المجلى الممتلئ عن آخره بالصحون لأنكنّ تأبينَ إلا أن تُطعمنَ أولادكنّ طعاماً شهياً!
عن الألعاب المتناثرة هنا وهناك لأنكنّ ترفضنَ أن تسلبنَ أولادكنّ طفولتهم!
عن الصوتِ المبحوح والأعصاب التالفة لأنكنّ لا ترضينَ إلا أن يكون أولادكنّ الأفضل!
عن بطلاتِ العالم الحقيقيات!
عن اللواتي لا يُسافرنَ للإجازات!
عن اللواتي ينسينَ أعياد ميلادهنّ!
عن اللواتي لا يُطالعنَ مجلات الأزياء!
عن اللواتي لا يعرفنَ الطريق إلى صالونات التجميل وورش الحدادة النسائيّة!
عن الملائكة، الملائكة حقّاً ،الملائكة فعلا!
أعرفُ أن مقالاً لن يشفي وجعاً في الظهر، ولن يمحو بحةً في الصوت، ولن يزيل خشونةً في يدين، وأعرفُ أن أكثركنّ ليس عندهنّ وقتٌ ليقرأن، وأنّ بعضكنّ لا يدرين عني ولا عن مدونات الجزيرة فقد شغلكنّ ما هو أهمّ منا! ولكني قررتُ أن أكتب عنكنّ، عرفاً بفضلكنّ، وتذكيراً بجهدكنّ وصبركنّ وجهادكنّ، أنتنّ بطلاتُ العالم الحقيقيات فلا تنهزمن، أنتنّ الجيش الوحيدُ الممنوع عليه أن يُهزم ليستمرّ العالم!
أدهم شرقاوي / كتاب وإذا الصحف نُشرت
#يوم_المرأة_العالمي
ذات اليد اليمنى المرتفعة
ذات الكذبة الكبرى
أما آن لهذه السيدة لأن تنزل يدها فالشعلة لم تعد تضيئ
والحرية المزعومة تحتضر مع كل طفل فلسطيني يبكي أمّه
آما آن لكتاب السيدة أن يسقط ، فقد انطفأت تواريخ الاستقلال
وبلد لوثر كنج باعتْ كرامتها بثمن بخس
إنها اليوم مجرد خويدمة لدى دويلة الشر.