وما عرف الهوى قلبي ولكن
رأيتُ الشمس تشرقُ في رُؤاها
ويا عجباً لروحٍ في عذابٍ
تلذُّ بما تُقاسي من أساها
وكم عاتبتُ قلبي في هواها
فقال القلب ما أحلى لظاها
ولو ذقتُ المنية من صدودٍ
لكن الموت أعذب من جفاها
فلا والله ما في الكونِ شيءٌ
يداوي القلبَ إلا أن أراها
ما عاد ينفعني صبرٌ اداري به
فالجرحُ أعمقُ من صبرٍ وتطبيبِ
والدمع يجري على خدي فيحرقهُ
كأنه جمرٌ في كفِّ مكروبِ
قد ذقت طعم الاسى حتى عرفت بهِ
إن المرارة تجري في أساليبي
الصمت يقتلني والبوح يؤلمني
والحرف يعجز ُعن تصوير تعذيبي
يا من وهبتك مهجتي وجوارحي
هل كنتَ تدري كم اشتاق لك
أم كنتَ ترسمُ في الهواء خديعةً
وتركتَ قلبي في الجراحِ وقد هلك
يا من كسرتَ بداخلي إشراقتي
لم يبقَ غير حُطامِها في يدِك
ارحل بعيداً لا أريدك ها هنا
قد ضاع عمري عندما أوفيتُ لك
يا مـن غــزا روحي بسيفِ جمــالهِ
إني أســـيرٌ في هــواكَ وموطنـك
كم ذا أمـــوتُ بكل لحــظٍ ناظــرٍ
وأعـودُ أحيا كـي أمـــوتَ بمقتلك
كل النجوم غدت دموعا في السما
تبكــي لحـالي عنــدمــا اتخيــلك
لـــو كـــان للأقــدار أن تتبــدلا
لجعلت روحي في الهوى من أنجمك
إن كنت تسأل عن فؤادي إنه
في حبِّكم قد ذاب حتى تحرّقا
أمسيت في ليل الفراق معذّبا
والدمع من عيني يسيلُ تَدفقا
وأراك في الأحلام طيفاً عابراً
فأصيح باسمك والفؤاد تمزَّقا
أتراك تشعر بالذي ألقاه من
ألمِ البعادِ وكيفَ صرتُ مُمزَّقا
في كل نبض من فؤادي لوعة
تَشكو إليك غرامَها المتدفقا
أيا قلبُ كم تشكو وكم تتألمُ
وفي كل نبضٍ ألف حلمٍ يُهزمُ
تفجر ينبوع الدموع بمقلتي
كطفلٍ يتيمٍ في الدجى يتألمُ
أناجي نجوم الليل عن سر غربتي
فتخبو وتبكي والسماء تعتّمُ
على موج آهاتي تطفو سفيتني
وفي كل مرسى ذكرياتُ تؤلمُ
أسافر في عينيك بحثاً عن المنى
واغرق في بحرٍ من الشوق مظلمُ
إسمح بقبلة عاشقٍ
فنحن نشفى بالقبل
تحمل معاني الحب في
صمت بليغ لم يقل
كأنها سر الخلود
يتجلى في أبهى الحلل
هي نفحة الفردوس في
دنيا الكآبة والملل
تروي حكايات الغرام
بلا كلام أو جمل
هي همسة بين الشفاه
تروي ضمأ تحيي أمل
هي لحظة الميلاد التي
من أجلها خُلقت حيل
من قصيدتي القبلة