هل كان طو��ان الأقصى فعلًا يستحق هذا الثمن؟..خمسون ألف شهيد ومليوني مشرّد ومدينة بالكامل مُحيت عن بكرة أبيها..هل غامر السنوار بالشعب الفلسطيني واتخذّ قرارًا مجنونًا؟..والآن تقبل حماس الصفقة بعد 500 يوم من المأساة..مقابل ماذا؟..أسرى مُحررون بالمئات، بينما اعتقل من سكان غزة قرابة 17 ألف بعد السابع من أكتوبر؟..كلها أسئلة منطقية ومشروع أن تُثار في عقل أي غيور على غزّة..لكن..الإجابة أعقد من الظاهر بكثير..
غزة كانت مدينة جميلة قبل الحرب..بيوت وشوارع وشواطيء ومدارس ومشافي..صحيح..كانت فعلًا مدينة بهيّة..لكن السنوار ورفاقه لم يريدوا هذا الأمر تحديدًا..الجمال والهدوء؟..لا..المقايضة..هدف الفلسطيني منذ انطلاق العمل الفدائي في منتصف ستينات القرن العشرين هو تحرير الأرض..دولة من النهر إلى البحر عاصمتها القدس..تولّت حركة فتح زمام المقاومة ونجحت في إحياء القضية في نفوس الناس، حتى انقلبت على أعقابها، وسلّمت سلاحها مقابل كرسي في رام الله..مقابل أن يعمل الفلسطيني المقاوم سابقًا كمخبر للإسرائيلي على أبناء شعبه.
ونال الشعب الفلسطيني في الضفة ما يشبه دولة..علم ومقر حكومي وموظفين وبنوك..لكن لا حدود ولا شعب يعود ولا جيش يسود..المواطن في الضفة ارتبط بمكاسب اللحظة الراهنة..لماذا أحمل السلاح وأنا بإمكاني الانتفاع من الإتجار مع الإسرائيلي ؟..ولماذا أجازف بحياتي وأنا في رقبتي أسرة وأقساط ثلاجة حديثة أرغب في شرائها؟..توزيع مكاسب الهزيمة هو ما أجاد الإسرائيليون فعله بطريقة مدهشة استغلت الاحتياج الإنساني الطبيعي للاستقرار..لا قضية ولا وطن في مقابل أن تحظى من تحت الضرس وعبر ألف معبر بشيء يشبه حياة البشر خارج الضفة..وبمقدار ما تتخابر بمقدار ما أفرج عن ضرائبك من البنوك الإسرائيلية..والنتيجة استئناس الشعب في الضفة..وتحت شعار العقلانية ومصلحة القضية مُررت أقصى أنواع الخيانات..من أوسلو إلى قضية ج��لدستون.
تحويل غزّة لضفّة أخرى كان هو غاية المراد الإسرائيلي..ويُمكن ملاحظة النمط بوضوح..حماس تحكم؟..لا بأس..تنتج قدرات عسكرية؟..حسنًا كل بضع سنوات حرب خاطفة لإعادتها للمربع الأول..مع السماح بتدفق المساعدات وإعادة الإعمار وتوفير مظاهر الحياة التي تبدو للوهلة الأولى آدمية..وفي الخارج تقف ترسانة عسكرية إسرائيلية هائلة تفصل القطاع عن العالم وتستغل احتياج الناس للتفاوض على عقيدة الحكم..الخروج للعلاج من السرطان في المشافي الإسرائيلية مقابل التجسس..السماح بدخول مواد البناء مقابل وقف إطلاق الصواريخ..كانت الصفقة واضحة..تحكم حماس غزّة، تتوافر المنتجات، يمرح السكان في بعض مظاهر الاستهلاك السلعي والتي هي أقل مما يُتاح لأقل مواطن في أحراش الأمازون..والنتيجة؟..تضعف همّة الناس، تحسب حماس ألف حساب لكرسيها..ترضى بالحكم مقابل تقليم السلاح، ويرضى الناس بالفتات في سجن مفتوح بدلًا من الحرية في وطن كامل.
المشكلة الكبرى.أن حماس رفضت في غزة ما قبلته السلطة في الضفة..رفضت أن تحتفظ بالكرسي للأبد مقابل أن تتحول لآلة قمع لشعبها..رفضت أن تتخلى عن مشروع الوطن الحُر مقابل الحكم في مساحة مائتي كيلو متر مُقتطعة منه..حماس تمسكّت بالرومانسية الفلسطينية الكلاسيكية بأن شرف المواطن في سلاحه، وعقيدة الفلسطيني هي أرضه..ولم تُدرك حتى حدود السابع من أكتوبر..أن الفلسطينيين ليسوا سواء..منهم من باع شرفه وأرضه ودينه للإسرائيلي..ومنهم من رضى وخنع وسلم وآثر السكوت..وأن الفئة القليلة الموجودة في غزة هي شبح فلسطيني من زمان قد ولى..وذلك كان خطأ التقدير الأولي من السنوار وأبو خالد الضيف حينما توجه الأخير بنداء لأبناء الضفة والداخل المحتّل للخروج والفداء..والنتيجة صمت الحملان المستأنسة..في تلك اللحظة تحديدًا تجلّى معنى الانقسام الفلسطيني..ليس انقسام أحزاب وتيارات وحركات..لا..بل انقسام حول القضية نفسها..بين مقاوم مؤمن بالحريّة، ومنتفع رضى بالدنيّة.
وماذا عن فارق القوة العسكرية بين القسام وإسرائيل..هل أخطأت المقاومة في تقديرها؟..لا..بالتأكيد..أي حركة مقاومة تعلم بالضرورة أن فارق القوة بينها وبين المُحتّل هو بالضرورة عملاق، وإلا ما كان الاحتلال قد نشأ بالأساس..والقسّام أعدّت ما يكفي من القوة التي تضمن ليس فقط تحقيق نصر ساحق في السابع من أكتوبر، بل والصمود تحت الأرض وإيلام العدو فوقها لشهور طويلة..وبالفعل..الثلث الأول من الحرب كان كابوسيًا على الإسرائيليين، صمود أسطوري وقدرة مدهشة على إخفاء الأسرى..لكن ما فاجأ المقاومة، فاجأ العالم كلّه..هو الترسانة الغربية المتاحة أمام إسرائيل..لم يسبق في تاريخ الاستعمار أن حظيت قوة بهذا الدعم كما حاز نتنياهو..في حرب الهند-الصينية عام 1956 سئمت أميركا من دعم فرنسا بحريًا وجويًا في فيتنام..وتركتها لهزيمة مذلّة في ديان بيان فو حيث قُتل 16 ألف جندي فرنسي..الأوروبيون نفضوا أيديهم عن الملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا عام 1904 بعد جرائمه في حق الشعب الكونجولي وأجبروه على التخلي عن الكونغو كملكية شخصية..والأمثال كثيرة.
لكن هذا الاصطفاف الاستعماري وراء إسرائيل كان أمثولة شارحة لطبيعة المعركة التي تخوضها الحضارة الغربية بأكملها في وجه البؤر المتمردة من أوكرانيا لبحر الصين الشرقي وحتى قطاع غزة..حماس لم تكن تقاتل إسرائيل وحدها..كانت الحرب لتنتهي في أيام وليس شهور..حماس كانت تحارب منظومة قيمية تعلم أن هزيمتها في غزة سوف تلحق ضرر بالغ بالنموذج الغربي بالكامل..وتكثيفه هنا إسرائيل..إسرائيل للغرب في المنطقة ليست وكيلًا استعما��يًا قائم على إدارة شئونها فحسب..بل نقطة التقاء خيوط شبكة العنكبوت التي أسّستها الآلة الاستعمارية - الرأسمالية الغربية..السيادة الإسرائيلية تضمن بقاء الأنظمة الرجعية، الملكية منها والعسكرية، تضمن استمرار شبكات الاستغلال تحت حجة الحماية، تضمن تأخير مطالب الشعوب بحريتها الأساسية، وتضمن استنزاف الموارد للحرب وليس للتنمية الوطنية..لا نتحدث عنها عن زوال إسرائيل..بل عن ضعفها أو اضمحلال سيادتها الذي قد يقود لتأليب واسع للمنطقة وخروجها من تحت العباءة الأميركية..هذا ما تحدّته حماس..لم تكن المعركة غزّة أبدًا..بل عالم عربي حرّ لأول مرة في تاريخه.
وماذا عن مئات ألوف الشهداء والجرحي..أليست دماؤهم في رقبة السنوار وحماس؟..هذه هي المغالطة التي يروج لها أنصار معسكر التطبيع العرب..بل دماؤهم في رقبة العربي الذي حاصر جيرانه، في رقبة الإسرائيلي الذي قصف، وفي رقبة الغربي الذي دعم بالسلاح..في رقبة سلطة ‘‘وطنية‘‘ متعاونة ��هبت لتقمع جنين في عز سحق غزة...كل ما أرادت حماس فعله من المعركة هو تنبيه العالم إلى أن هناك شعب لا يقبل نسيان حقه، ولا تمييع قضيته..وكان الثمن مريرًا..والآن يسهل إدعاء الحكمة بأثر رجعي..الندم على معركة كانت هي الأنبل في تاريخ العرب..هذا أصلًا هو هدف الآلة الإبادية الأميركية-الإسرائيلية..أن تجعلك تندم على الطوفان، أن تتعلّم أن ثمن مواجهة إسرائيل هو السحق المطلق، وأن تذهب إلى التطبيع هرولة لا طمعًا في المنافع بل خوفًا من المدافع...قالها الإسرائيلي في بداية الحرب..بأنه، ولثمانين عام قادمة، لن يجرؤ عربي على تحدّي إسرائيل ومن هنا كانت المقتلة..وما يُروج له كخيار العقل..هو أصلًا ترويج للسردية الإسرائيلية..المقاومة ثمنها الإفناء.
لم يكن السنوار رجلًا مجنونًا ليشعل المنطقة..في كتب التاريخ هناك الكثيرون من أمثاله ممن نعتوهم بالجنون والخبل..كان هناك ثورة الملاكمين في الصين وحينما سقط مليون قتيل صيني ضد جيوش 8 دول غربية عام 1901 نعت الكل المقاومة الصينية با��خبل لأنها تجرأت على المساس بالمبشرين الألمان..العالم كله وسم ‘‘هو تشي منه‘‘ بالجنون لأنه تجرأ وخاض في عشرين عامًا حربين ضد قوتين نوويتين وراح ضحيتها أزيد من خمس ملايين فيتنامي..الكل يصم أبطال الحرية بالجنون..لكن ما جعل الصين وفيتنام تلقى بعد ذلك تقديرًا عابرًا للحرية والفداء مقابل أثمان باهظة..أنها انتصرت في النهاية..ولم تنتصر إلا بالدعم الخارجي..بمليارات الدولارات التي ضًخت في أيدي مقاتليهم..لا لموازنة الكفة مع الاستعمار بل لإتاحة مجال للتنفس..أما السنوار..فقد خنقه الكل..كبلوا أقدامه ويديه وغطّوا عينيه..واذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنا قاعدون..ثم يستنكرون لمذا لم تأت بالنصر المطلق؟..
وحتى بعد كل ذلك وقفت حماس في شمال غزة لتفسد مخطط الجنرالات..مقاوم بأدوات بدائية منع تقسيم القطاع وتهجير أهله وإقناء القضية مرة واحدة وللأبد..المدهش أن حماس رغم كل ما أنفق على إفنائها لم تمت..وفي الوقت الذي انهارت فيه قوى إقليمية أشد تجهيزًا منها ألفي مل��ون مرة..جلست هي حتى اللحظة الأخيرة على قدم المساواة مع الإسرائيلي لتنتزع اتفاق هدنة..ربما تتراجع في قادم الأيام خطوتين للوراء وتفسح المجال -برضاها المطلق- لبديل فلسطيني يتولى تسيير أوض��ع القطاع..لكنها لم تفنى لا الحركة ولا الفكرة التي تمثلها..المقاومة..هذا بلا شك وقت لملمة الجراح الفلسطينية الهائلة..وقت استيعاب الصدمة وإعادة بناء المجتمع من تحت الصفر بألف درجة..لا شك..هذا حتى ربما هو وقت الغضب المكتوم..لكن وأنت تفعل..تذكّر جيدًا أن حماس كانت بمقدورها أن تجعل غزّة نسخة من الضفة، بل ويجلس السنوار ملكًا متوجًا مع فصيله لألف سنة قادمة..لكن الحركة قبلت أن تفنى هي وقيادتها وألوف مؤلفة من مقاتليها في سبيل ألا تكون فلسطين مرحلة هامشية..ألا يتحول الفلسطيني ‘‘لهندي أحمر‘‘ جديد..نقرأ عنه في كتب التاريخ ونرى نماذج منه باقية كأحفوريات..وآخر ما يناله منّا هو مصمصة الشفاه.
هل ترغب حقًا في معرفة خطيئة السنوار؟..أنه كان حرًا في زمن إخفاض الرؤوس وإحناء الهامات..أنه كان بطلًا في زمان عربي لا يُمجد فيه إلا الخونة..أنه كان فلسطينيًا أكثر من المطلوب !
على هذه الأرض المحروقة والمدمرة، غزة، وتحتها رجال صادقون مؤمنون بقضيتهم، قاتلوا حتى آخر أنفاسهم في معركة صعبة وطويلة دون استراحة أو هدوء، وأثخنوا في جنود الإحتلال من شمال غزة إلى جنوبها حتى آخر الدقائق في هذه الحرب.
أنتم تاج الرأس وأبطال الأمة، صنعتم ما لم يتوقعه أحد وتجاوزتم قدراتكم التسلحية والجسدية .
لكم فقط تُرفع القبعة وتُ��رب التحية العسكرية.
@GeneralInspect3 الشركة موجود الها معرضين اثنين فقط بالأردن ولا تستهدف عامة الشعب بل اغلب زبائنها فنادق ذات تصنيف عالي او مغتربين اجانب او ناس هاي كلاس.
حرفيا ما عندها ولا منتج معروف لعامة الشعب وما الهم قدرة على شرائها.
اصغر باكيت شيبس فيها كان حقه دينار ونصف.
كل من يتبنى رواية الاحتلال هو صهيوني مجرم أكبر من الاحتلال نفسه
كل من يقول لك أن الاستهداف للمدنيين كان بسبب وجود مقاومين بينهم أو قيادات مختبئة هو ابن حرام لا أصل له
كل من يجادل ويبرر القتل ويستهين بالدماء هو دعيّ لا ينتمي لدين ولا ملة ولا قضية
العنوهم أينما وجدتموهم
#مجزرة_مواصي_خانيونس
هناك شعور عصّيٌ على الشرح ..
أن يأمروك بترك بيتك، وإخلاء حيّك المسمّى في المنشور اللعين، ويعلنون نيتهم الاقتحام ..
ثم لا تنصاع، وتبقى وتتحمل كونك تحت النار، وتستخير ولا ينشرح صدرك للخروج، والكل يقول لك "اخرج ماذا تفعل في منطقة القتال؟"
وأنت تترقب الخطر وتقول :"ليس الآن لن يتقدموا، فقد كشفنا أساليبهم وأصبحنا نشتم نواياهم في نجاسة الورق المُلقى"!
ثم ينسحبوا، وأنت لم تنصاع ولم تترك بيتك وحيّك، بل واستخدمت مناشيرهم لتذكي النار وتأكل وتطعم الثابتين معك..
هذا شعور عصيّ على الشرح ويستحق سجدة الشكر وبكاء أمي وهذه هي الجمعة المباركة ..
دانيال هغاري :
حماس فكرة مغروسة في قلوب وعقول النّاس ومن يعتقد أنّه بالإمكان القضاء عليها فهو مُخطىء!
عبثاً تُحاولُ لا فناءَ لثائرٍ
أنا كالقيامةِ ذات يومٍ آتِ!
What a reflection of our humanity when we celebrate the release of 4 hostages through the merciless killing of 210 civilians and maiming of over 400 when the release could and should have been achieved through negotiations without such a massacre. Clearly all lives are not equal.
مع المقاومة حين تخطئ وحين تصيب
ومع المقاومة حين تصمت وحين ترد
ومع المقاومة حين تفسر وحين ترفض ذلك
ومع المقاومة حين تقاتل وحين تهادن
ومع المقاومة حين تعدل وحين تظلم
ومع المقاومة بسبب وبدون سبب
@yanisvaroufakis@BenCrellin Thank you Ben, as a big fan of your FPL work and a descendant of a displaced Palestinian family who fled their homeland in the south and lived the next 75+ years in refuge, this means the world to us.
We hear those who speak for our story, and we salute their bravery.
معركة جباليا مجدداً
بعد توقع عودة القتال إلى جباليا مجدداً، نذكر بالمعركة السابقة في محاولة اجتياح المخيم.
يدافع عن جباليا 4 كتائب مش��ة، (3 في المعسكر وواحدة في البلد)، وهي من التشكيلات المعروفة تاريخياً ببأسها وشدتها.
بدأ العدو هجومه على جباليا في اليوم الأول بعد الهدنة مباشرة، واستمر حتى شهرين تقريباً، وصرّح مراراً عديدة أنه يشهد قتالاً ضارياً.
هاجم العدو المنطقة من محورين:
المحور الغربي أولاً، من مسار (زيكيم, الأمريكية، التوام، الصفطاوي، بير النعجة، الفالوجا)
المحور الثاني هو الشمالي الشرقي، من مسار (بيت حانون، قليبو، الأندونيسي، تل الزعتر، مشروع بيت لاهيا)
القتال في المحور الغربي:
بدأت المعركة منذ أن هاجمت الفرقة 162 المدرعة المعادية (معززة بلواءي مشاة جفعاتي وناحال) المحور الغربي لمنطقة الشمال منذ الليلة الأولى للاجتياح البري.
خاض العدو معارك ضارية في هذا المحور في مناطق (الأمريكية والتوام والصفطاوي وبئر النعجة) بغية التقرب إلى مخيم جباليا.
قبيل الهدنة الإنسانية (��دنة الأيام السبعة) وصل العدو إلى مشارف المخيم، وحافظت قواته على مواقعها في منطقة التوام والصفطاوي طيلة أيام الهدنة السبعة.
حاول العدو اختراق المخيم من محوره الغربي بمحاولات اختراق بلغت 15 محاولة اختراق، باءت جميعها بالفشل، كان أبرزها: اليمن السعيد، الفاخورة، مقبرة الفالوجا، وتلقّى فيها جميعاً ضربات موجعة أجبرته على التراجع.
سُجّل في هذا المحور تدمير المقاومة لما يزيد عن 50 دبابة، تحت قيادة كتيبة غرب معسكر جباليا.
تعرّضت قوات العدو في هذا المحور لعدة عمليات إغارة وهجمات مضادة وكمائن، اتسمت جميعها بتنسيق محكم للنيران، مما يشير إلى صمود منظومة القيادة والسيطرة وفعاليتها.
اضطرّ العدو -على وقع الضربات- إلى تراجعه في أكثر مرة، وإعادة تموضعه في مرات أخرى، إلى أن وصلت المعركة إلى نقطة انكسار تمثلت في كمين القصاصيب، والذي دمرت فيه كتائب القسام 7 آليات، اضطرّ العدو إلى الانسحاب من كامل المحور ��لى الفور.
القتال في المحور الشرقي:
تولى مسؤولة الهجوم على هذا المحور الفرقة 252، وهي ذاتها التي تولت القتال في بيت حانون.
تولى الدفاع عن هذا المحور كتيبة شرق معسكر جباليا وجزء من كتيبة وسط المعسكر.
توقف العدو طويلاً في حي تل الزعتر بعد تفجير عين نفق قتل فيها نجل غادي آيزنكوت، وكمين آخر في منطقة الادارة المدنية، مما اضطرّه إلى الانسحاب بعد فشله في اختراق المخيم من القاطع الشرقي.
الخلاصة والعبرة:
من لم يفلح في اختراق المخيم بفرقتين عسكريتين، وزخم ناري هائل، لن يستطيع أن يفعل شيئاً بعد 218 يوماً من القتال.
ومن لم يفلح في تهجير سكان المخيم بعد كل هذا القتل والتجويع، لن يقدر على تهجيرهم الآن.
فاعتبروا يا أرذل الناس، وأقذر الأمم..
نصر الله المقاومة ..
"سلام من أولاد غزة"
هذه الكلمات الأربعة يبدو أنها ستصبح النشيد الرسمي لأوطاننا في الأيام المقبلة، ليس لأنها جاءت توقيعًا على أول فعل ثوري حقيقي بدافع الانتقام لأطفال غزة فقط، بل لأنها خرجت من أكثر الأماكن التي ظن الاحتلال أنها آمنة، مخدوعاً بقلة المسيرات والاحتجاجات المقموعة،
هذه الكلمات الأربعة قد تتحول، أو بدأت بالفعل، إلى صرخة عالمية في وجه كل صهيوني، عربيا كان أو أجنبيا، صمت أو شارك أو تواطأ مع اللعنة المسماة زورًا دولة، على جريمة سفك دماء خمسة عشر ألف طفل من أطفال أمتنا�� فلن يطفئ النار في قلوب الشباب المكلوم والمقهور إلا صرخات مدوية تتلوها: سلام من أولاد غزة…!