بعد نشر مقالتي اليوم بعنوان: سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية.
أرسل لي الأستاذ داود الشريان تعقيباً مهماً جداً.
واستأذنته في نشره فأذن لي مشكورا بالنشر.
وهذا نص رسالته بالغة الأهمية في نظري.
—————
الصديق العزيز الاستاذ عبدالله بن بجاد المحترم،
تحية طيبة،
اطلعت على مقالك عن الدكتور سعد الصويان، وقد تضمن عرضا وافيا لمسيرته العلمية وإسهاماته في خدمة الثقافة الوطنية والبحث الأنثروبولوجي، كما أبرز مكانته الأكاديمية وما حققه من منجزات تستحق التقدير.
ونظرا إلى أن المقال تناول مشروعين كنت صاحب فكرتهما ومؤسسهما، أود إيراد بعض المعلومات التاريخية ذات الصلة، بهدف التوثيق واستكمال الصورة المتعلقة بنشأتهما، مع كامل التقدير لما ورد في المقال.
مشروعا "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية "و"موسوعة الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية" انطلقا من فكرتين أسست من أجلهما " شركة الدائرة للإعلام والتوثيق" في أوائل عام 1986. وفي البداية لم أجد من يمول أو يتبنى المشروعين، حتى وجدت عام 1991 من وقف معي لإنجازهما، وهو صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان ، وكان الذي ساعدني في الوصول إلى الأمير خالد بن سلطان الصديق الراحل محمد بن عبداللطيف ال الشيخ ، رحمه الله ، الذي تحمس للفكرتين وعمل جاهدا لدعمي فيهما .
وفي مشروع " موسوعة الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية" أسندت الإشراف العلمي إلى الدكتور سعد الصويان، بينما أسندت الإشراف العلمي على مشروع "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية " إلى الدكتور فهد السماري.
وكان التصور الأول لمشروع "الثقافة التقليدية " أن أقوم بتوظيف باحثين ميدانيين لتنفيذ أعمال مسحية واسعة في مختلف مناطق المملكة، بدعم من فرق متخصصة في الإعاشة والتنظيم والتسجيل والتوثيق، إلا أن هذا التصور كان يتطلب موارد مالية كبيرة. لكن شريكي، رجل الأعمال الأستاذ محمد العقيل، اقترح نموذجا تنفيذيا أكثر كفاءة، يقوم على إسناد أجزاء الموسوعة الاثني عشر إلى أساتذة متخصصين، كل في مجال اختصاصه، مقابل مكافآت محددة. وقد تولى الدكتور سعد الصويان الإشراف العلمي والمنهجي على أعمال الموسوعة ومتابعة الباحثين المشاركين فيها.
أما في مشروع "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية"، فقد اخترت الدكتور فهد السماري للإشراف العلمي عليه، إلا أنه لم يتمكن من الاستمرار في المشروع لظروف خاصة، فأسندت المهمة إلى الدكتور سعد الصويان، الذي تولى إنجازها ما تبقى من المشروع بكفاءة مهنية عالية.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان هو من تبنى المشروعين وتولى تمويلهما، ثم اشترى مني لاحقا شركة الدائرة للإعلام والتوثيق ، والفضل في ذلك لأبو عبداللطيف رحمه الله .
كما أود الإشارة إلى أنه قبل التعاقد مع الدكتور سعد الصويان، اجتمعت في مكتبي بالدكتور عبدالوهاب المسيري، وعرضت عليه العمل مستشارا للمشروع في الجوانب المتعلقة بالعمل الموسوعي بحكم تخصصه وخبرته، إلا أنه اعتذر بسبب ارتباطاته ومشاغله، وكان آنذاك يعمل في جامعة الملك سعود.
وفيما يتعلق بما ذكرته عن الدكتور سعد الصويان، أود أن أشير إلى معلومة ربما لا يعرفها كثيرون. فخلال عملنا في مشروع "موسوعة الثقافة التقليدية"، سافرت أنا والدكتور سعد إلى بريطانيا وهولندا وعدد من الولايات الأميركية في رحلة استمرت قرابة شهر. وخلال تلك الرحلة عقدنا لقاءات مع أساتذة جامعات ومتخصصين في الأنثروبولوجيا، وكذلك مع عدد من العاملين المتقاعدين في أرامكو.
وقد لفت انتباهي آنذاك أن معظم الأكاديميين والباحثين الغربيين الذين التقيناهم كانوا يتعاملون مع الدكتور سعد الصويان بتقدير علمي كبير، ويجلسون إليه كما يجلس الطالب إلى أستاذه، ويستشيرونه في أبحاثهم ومشروعاتهم العلمية. ومنذ ذلك الوقت أدركت أن المكانة العلمية التي يحظى بها سعد الصويان في الأوساط الأكاديمية الغربية تفوق كثيرا ما يعرفه عنه كثيرون في السعودية والعالم العربي، وأن تقديره العلمي في الخارج كان استثنائيا بحق.
هذه هي قصة الموسوعتين كما عايشتها وأسهمت في تأسيسهما، وأحببت أن أضعك في الصورة وأنقل إليك هذه المعلومات في إطار التوثيق التاريخي، واستكمال ما ورد في مقالك من معلومات عن نشأة هذين المشروعين ومن أسهموا في إنجازهما.
دمت بود وتقدير،
داود الشريان
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
#منصة_رتم تُطلق أضخم تحديث تقني منذ انطلاقتها
أكثر من 50 ميزة جديدة، 9 منصات مدعومة، ومساعد ذكاء اصطناعي يفهم السوق السعودي
كل اللي تحتاجه لإدارة التواصل الاجتماعي — في مكان واحد
@retmplat
🔗 https://t.co/lCxkaLsfBh
مهتمين بالمجال الهندسي ورياضة المحركات؟
ثلوثيتنا هالمرة مخصصة لكم 🫵🏼
في ثلوثية أخرى مع شخصية ملهمة، ندعوكم لحضور لقائنا مع م. هادي الكثيري، لنكتشف تجربته في احتراف السباقات، وأبرز التحديات، مع نصائح مهمة لكل المهتمين بالمجال
🔸المقاعد محدودة! ولا تنسوا الانضمام لقروب الواتساب الموجود آخر رابط التسجيل
🔗 رابط التسجيل:
https://t.co/s8KlewIAVf
#مرحبا_بالحالمين
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
أهنئكم بعيد الفطر المبارك، بعد أن أكرمنا المولى سبحانه بصيام شهر رمضان وقيامه.
سائلين الله في هذا العيد أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يعم الأمن والسلام أمتنا الإسلامية والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
هل أسقطت صواريخ 18 مارس "اتفاق بكين 🇨🇳"؟
التساؤل يفرض نفسه بعد الهجمات التي استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية في الثامن عشر من مارس. في الواقع، هذا الاستهداف ليس مجرد خرق أمني عابر، بل هو اختبار بالذخيرة الحية لوزن الوساطة الصينية في ميزان القوى الإقليمي. في السياسة، الاتفاقيات لا تحميها النوايا، بل تحرسها توازنات المصالح.
يميل البعض لتفسير توقيت الهجمات عبر بوابة نظريات المؤامرة الجاهزة، لكن الحسابات الجيوسياسية أكثر برودة. تزامن الضربات مع انعقاد الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي المخصص لبحث أمن المنطقة ليس صدفة، بل هو رسالة سياسية خشنة. الهدف الواضح هو تقويض أي مسار دبلوماسي جماعي، واختبار حدود الردع في لحظة اصطفاف إقليمي. من يقف خلف الهجمات يحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك وتفكيك حالة الإجماع قبل أن تتبلور.
هنا يبرز المأزق الصيني الحقيقي. بكين دخلت الشرق الأوسط ببطاقة "الضامن السياسي"، مدفوعة ببراغماتية محضة لتأمين تدفقات الطاقة وتبريد الساحات المشتعلة. اليوم، تجد الصين هيبتها ومصداقيتها كقوة عظمى على المحك. الهجمات تقول صراحة إن المظلة الدبلوماسية الصينية لم تفلح في كبح التصعيد الميداني عند أول منعطف حقيقي. ولعل إرسال بكين لمبعوثها الخاص لشؤون الشرق الأوسط، "Zhai Jun 翟隽"، في جولة عاجلة لدول الخليج، يعكس حجم القلق الصيني ومحاولة "ترميم" التصدعات قبل فوات الأوان. التنين الصيني مطالب الآن بإثبات قدرته؛ إما أن يتحول من مجرد "وسيط تجاري" إلى لاعب جيوسياسي يمتلك أدوات ضغط حقيقية، أو أن تتآكل مكانته كضامن للأمن.
هل مات الاتفاق؟ في لغة المصالح، الاتفاقيات لا تُشيع ببيانات نعي رسمية، بل تتغير وظيفتها. نحن ننتقل عملياً من مرحلة "بناء الثقة" إلى "إدارة الانهيار". بكين تقف أمام مفترق طرق: إما استخدام أوراقها الاقتصادية الثقيلة لفرض واقع جديد على طهران وإعادتها لالتزامات مارس 2023، أو القبول بدور القناة الخلفية التي لا تملك سلطة الردع والتأثير.
بالنسبة للرياض، الحسابات كانت دائماً واقعية. لم تبنِ المملكة استراتيجيتها الأمنية يوماً على وعود ورقية أو ضمانات خارجية مطلقة. الكفاءة العالية التي أظهرتها الدفاعات الجوية تثبت أن اليد العليا في الميدان هي التي تفرض الإيقاع السياسي. لن تعلن الرياض إلغاء اتفاق بكين، فهذه ليست لغة الدبلوماسية البراغماتية، لكننا دخلنا مرحلة "عسكرة الدبلوماسية".
الخلاصة المباشرة هي أن الوساطة الصينية فقدت مفعولها السحري. الدبلوماسية الصامتة تتراجع، وموازين القوى على الأرض هي من سيتحدث. الشرق الأوسط لا تحكمه العواطف السياسية، بل القوة، والمصالح، وحسابات الربح والخسارة. العيون الآن على بكين؛ إما أن ترمم الثقة بأدوات خشنة، أو تعود المنطقة لساحة تصفية حسابات مفتوحة.