لو كان بعض "طالبي السلامة" في زمن رسول الله(ص) ونالهم أذى عتاة قريش لقالوا: ما لمحمّد والأصنام وهل يستحقّ الأمر تهجيرنا وحصارنا وقتلنا؟!
لا فرق في التوحيد بين نفي عبادة أصنام الحجر والركون لأصنام البشر..
علينا أن نحسم، أيّهما أعظم قيمة: سلامة دنيانا أم إسلامنا العزيز..!!
بمعايير أهل الدنيا يمكن أن تبرّر شراء بقايا عمرك الفاني ببيع ماء وجهك..
وبمعايير أهل الحياة الحقيقيّة يمكنك أن تفتخر بحفظ قطرة من ماء وجه تشيّعك لعليّ بن أبي طالب(ع) ولو بعت من أجلها شلّالًا من الدماء..
حفظ النفس واجبٌ لأنّها هديّة الله، وأفضل موارد بذلها القتل في سبيله..
والقيم المشتركة يتحوّل إلى عامل دفعٍ جديد، يعزّز الاستمرارية بدل أن يقوّضها. فالقوة الحقيقية لأي مشروع لا تكمن في عظمة قائده فحسب، بل في قدرته على ترسيخ بنيةٍ تتجاوز الأفراد، وتستمدّ ديمومتها من المبادئ التي قامت عليها.
يُعدّ الإسكندر المقدوني واحداً من أبرز القادة العسكريين في التاريخ؛ فقد أعاد رسم الخريطة السياسية للعالم القديم عبر حملاته التي امتدّت قرابة اثني عشر عاماً، وأسّس إمبراطورية مترامية الأطراف من اليونان إلى تخوم الهند. غير أنّ مكمن الضعف في هذا البناء لم يكن في سطوته العسكرية،
إنّ هذه التجربة تقدّم درساً تاريخياً واضحاً: المنظومات التي تُبنى على الكاريزما الفردية وحدها، دون تأسيس مؤسسات راسخة وآليات تداول واستمرار، تظلّ عرضةً للانهيار بزوال مؤسسها.
صحيحٌ أنّ رحيل الشخصيات العظيمة يمثّل منعطفاً حاداً في مسار الأمم، لكنه في المنظومات المتماسكة ذات الرؤية
عندمــا هزم الإمام الخميني الشـاه
وطرد سفيـر أمريكـــا وهزأ رئيسها
لم يكن لدى إيران لا برنامـج نووي
ولا صواريخ بالستية ولا مسيـرات
الذي نصر إيران هو الله، الله فقط
هو بس لنوضّح الفكرة، "إسرائيل" خرقت وقف إطلاق نار في غزّة وتستكمل الإبادة، وتريد التوسّع في سوريا، وضربت سوريا على الرغم استماتة النظام هناك في الانبطاح، تستمرّ في توسيع النقاط الخمسة لمواقع ومنع الناس من العودة وممكن ممكن بعد كم سنة مستوطنات جنبها. بدّك اهل الجنوب يوثقوا بالضمانات ويسلّموا السلاح؟
يا إما في غبا مستشري، يا إما بالحالة التانية، الطوائف والجماعات غير الناضجة سياسياً تفهم أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع الآخر هي قمعه وإذلاله وإذا مش قادرة تتامل مع الإسرائيلي للقيام بذلك.
قال بس سلّم السلاح الثقيل، ههههه، بالستين يوم، يلي عطت فيها الدولة ضو أخضر للإسرائيلي ليقوم بتفجيرات بالقرى ولم تقدم احتجاج واحد، ولم تقدّم حتى قدام القصف الإسرائيلي شبه اليومي، وبدي اني كإبن الجنوب اوثق فيها؟؟؟ كلمة وحدة بس ؟؟؟ شو بهايم منوب؟
قال ما بقي شي ثقيل، طب ليش بدك الحزب يسلّم؟ وشو الفكرة؟ وفرضاً سلّم الثقيل، يلا شهر زمان متل ما خرقوا الاتفاق 3 آلاف مرة، سلّم الخفيف وإلا حملة جويّة بدون جندي إسرائيلي واحد في الداخل، ووقتها كيف بتردّ؟ بتضرب كورنيت أو الماس عتلّ ابيب مثلاً؟
او لا لا سيناريو أحلى، حالياً نظام الجولاني يخلّص بمشاكله، وما عنده القدرة العسكرية يعمل شي تجاه لبنان، بس فرضاً سلّمت السلاح، شو بيضمنلي ما يفوت يعمل متل السويدا والساحل؟ عذّبت الدولة حالها مثلاً وما حسّستني إنو جاي تذلّ أبوي أو مش متواطئة مع الإسرائيلي والأمريكي عليي؟ أخي اضحكوا علينا بكلمتين حلوين والله شعبنا طيّب، بس لا الحمدلله العداء وقح ومباشر.
بيطلع فلان وعلّان قال بأحسن الاحوال إذا شمتوش، وي آر صوري، آسفين ما عرفنا رح يصير هيك، ورح نبعت شكوى لمجلس الامن متل ما محمود عبّاس عم يعمل صرلو 20 سنة وكل شوي مستوطنة بالضفّة، طيب شو استفدت؟ هيك بدّهم الجنوب. وما وصّلنا لهون إلا الثقة بالضمانات السياسية ضمن فترة الإسناد وخصوصاً بآخر مراحلها. يا عمّي العالم تغيّر، هذا عالم ما بعد 7 أوكتوبر ما في ضمانات ولا قانون دولي!
والموضوع يطبّق على غزّة كمان، لو هو قادر يخلّص بالإبادة ما كان جاب ستين كلب عربي وتركي وعجمي ليطلعوا يدينوا طوفان الأقصى ويطلبوا من حماس تسليم السلاح.
الكلام لأهل المقاومة هون الذين تحت وحدة من أسوأ حملات الدعاية السياسية المموّلة إسرائيلية وإماراتيا وسعودياً في تاريخ هذا البلد.
تسليم السلاح يعني الموت على السكّيت في غزّة ولبنان ويعني التهجير البطيء بصمت ويعني مستوطنات بالجنوب، وهلقد حجمها.
أرعَبَت فرعونَ بشارةُ إبراهيمَ، خاف ولادة موسى، فأمرَ بقتلِ حتى الأجنّةِ في بطونِ أمّهاتِهم. لكنّه جهِلَ يقينُ أمّه. يتهادى على اليمّ ولا يُخلفَ الله وعده.
هكذا تماماً يخشى الصهاينةُ الثأرَ، من عَاملةَ إلى البقاعِ، وبين أزقّةِ الضاحية. إنّها عادةٌ فرعونيّةٌ قديمة بتحدّي الله. وهنا القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة. هنا آلاف الأمّهات تقذف بأبنائها في سبيل الله. وما أدراك ما الضّاحية. ثأرٌ إبراهيميّ، لو كشَفْتُم كلَّ حجارتِها ما ازدادَ يقينا. هنا أنسُ وحيِ الله: يا نارُ كوني بردًا وسلامًا على الضاحية.