سافرت عبر @RiyadhAir متوقعًا تجربة استثنائية تبدأ من حيث انتهى الآخرون، لكن للأسف: تأخير 3 ساعات من الرياض لجدة، وساعة ونصف في العودة، دون أي تنبيه عبر SMS أو إيميل. وحتى عند بدء الصعود لا يوجد إشعار؛ إما تتابع الشاشة باستمرار أو تنتظر أمام البوابة، كذلك اشعارات التطيبق لم تفعل
من بشارة الميلاد… إلى صاعقة الرحيل
يوم الاثنين تلقيتُ صاعقة خبر وفاة الشاب الصغير عبدالكريم علي العبيداء، ابن الاثني عشر ربيعًا، بعد أن تعرض لإصابات بالغة إثر حادث سير، وهو في المقعد الخلفي برفقة جده الشيخ عبدالكريم، وشقيقيه عبدالمحسن، ابن الثالثة عشرة، وتركي، ابن التاسعة.
ومنذ أن سمعت الخبر، وأنا أتأمل هذه الرحلة القصيرة العجيبة التي نسميها الحياة…
ما أقصر المسافة بين بشارةٍ وبشارة، وبين دمعة فرح ودمعة حزن!
بالأمس كانت مكالمة تحمل خبر الحمل به، فتتهلل لها الوجوه، وتُرفع الأكف بالدعاء أن يتم الله الحمل على خير. ثم تأتي بشارة الميلاد، فيُستقبل طفل صغير بالفرح والتهاني، ويختار له والداه اسمًا، وتبدأ معه حكاية جديدة في بيت الأسرة.
ثم تمر الأيام مسرعة…
ابتسامة، وخطوة أولى، وكلمة أولى، ومدرسة، وأصدقاء، وكتاب الله بين يديه… حتى أكرمه الله، وهو في هذه السن الصغيرة، بحفظ خمسة وعشرين جزءًا من القرآن الكريم.
اثنا عشر عامًا فقط، لكنها كانت كافية ليترك عبدالكريم أثرًا من المحبة في قلوب أسرته ومعلميه وزملائه وأقرانه. عرفوه بوجهه البشوش، وحيائه الجميل، وبراءته، وهدوئه، وقربه من كتاب الله.
ثم جاءت مكالمة أخرى…
لكنها لم تكن هذه المرة مكالمة بشارة بميلاد، بل مكالمة تحمل خبر الرحيل.
وهنا يتوقف الإنسان طويلًا أمام سر هذه الحياة:
كيف تتقلب بنا أقدار الله بين فرح وحزن، ولقاء وفراق، وبشارة ومصيبة؛ وكيف يكون الإنسان بالأمس خبرًا سعيدًا تنتظره الأسرة، ثم يصبح بعد أعوام قليلة خبرًا موجعًا تتلقاه القلوب وهي لا تكاد تصدق.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
ولعل من أكثر مشاهد هذه الحكاية أثرًا في نفسي مشهد والده علي حين بلغه خبر وفاة فلذة كبده.
كان يؤدي العمرة، وكان في الطواف بجوار الكعبة المشرفة، حين جاءته تلك المكالمة التي لا يتمنى أب أن يتلقاها يومًا: لقد توفي عبدالكريم.
اثنا عشر عامًا من الأبوة والمحبة والذكريات اجتمعت في لحظة واحدة.
فما كان منه إلا أن استرجع، وحوقل، وفوّض أمره إلى الله، ثم أتم عمرته، وبعدها توجه إلى المستشفى حيث يرقد جسد ابنه الحبيب.
وهنا أدركت شيئًا من معنى قول الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
ليس الصبر ألا يحزن الإنسان، ولا ألا تدمع عيناه؛ فقد بكى سيد الخلق ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم وقال:
«إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
إنما الصبر أن يتألم القلب ولا يعترض، وأن تدمع العين ويبقى اللسان راضيًا بالله، وأن تنكسر النفس ثم تجد في الإيمان ما يسندها، وفي اليقين ما يطمئنها.
وذلك هو الصبر الجميل الذي قال فيه يعقوب عليه السلام:
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾.
وما أعظم أجر الصابرين؛ فلم يجعل الله له حدًا معدودًا، وإنما قال سبحانه:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
وكان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يقول بمعنى بديع: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلا كان ما عوّضه خيرًا مما انتزعه.
وقد رأيت في الشيخ عبدالكريم من الرضا والتسليم ما يجعل المرء يستشعر أن الثبات عند الصدمة الأولى ليس كلمات تُقال، وإنما منزلة يهبها الله لمن شاء من عباده.
ورأيت خلف ذلك كله أمًا مكلومة، وأبًا فقد فلذة كبده، وأسرة تتكئ على إيمانها وهي تحمل ألمًا لا يعرف ثقله إلا من ذاقه.
ورأيت أختي، جدة عبدالكريم ومعلمة القرآن، التي طالما علّمت كتاب الله وغرست آياته في القلوب، فإذا بالقرآن الذي علّمته سنوات طويلة يعود اليوم سكينةً على قلبها، ومصدرًا للصبر والثبات لها وللعائلة أجمع.
ولعل في قصة عبدالكريم عزاءً خفيًا عظيمًا:
أن العمر لا يُقاس دائمًا بعدد السنوات، وإنما بما يضع الله فيه من بركة وأثر.
اثنا عشر ربيعًا…
وخمسة وعشرون جزءًا من كتاب الله محفوظة في صدر صغير…
ومحبة واسعة في قلوب أهله ومعلميه وأصحابه
وذكر طيب تركه خلفه
ثم رحيل مبكر إلى رب كريم أرحم به منا جميعًا.
اللهم إن عبدالكريم قد جاءك صغير السن، طيب الذكر، متعلقًا بكتابك، فاجعل القرآن الذي حفظه نورًا له، وأنيسًا في قبره، وشفيعًا له يوم يلقاك.
اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعله من أهل الفردوس الأعلى، واجعله فرطًا وذخرًا وشفيعًا مجابًا لوالديه.
اللهم اربط على قلب أبيه علي، وعلى قلب أمه، وأنزل عليهما من سكينتك ورحمتك ما يطفئ لهيب الفقد، وارزقهما الصبر الجميل والرضا والاحتساب، واجمعهما بابنهما في دار لا موت فيها ولا فراق.
في #حج_1447هـ، وفي كلّ عام ولله الحمد 🇸🇦
انسيابيّة المسارات، وجاهزيّة القطارات، وتهيئة المخيّمات، وجسر الجمرات.. حيث تتكامل جميع الخدمات؛ من كافة الجهات، قبل وصول الحجّاج
نسعد ونتشرّف بخدمة ضيوف الرحمن 🕋
Presenting @ali_mejali , an operations leader specializing in shipping, warehouse management, and transportation. He strengthens end‑to‑end logistics performance by maintaining high on‑time delivery levels, ensuring safe shipment handling, and optimizing carrier partnerships.
#جازان تستحق هذا التحوّل الجميل، ويكفي أن نلمس أثره حاضرًا في شوارعها وأحيائها وخدماتها.
فكل مشروع ومبادرة صُممت بروح تركز على راحة الإنسان وجودة حياته، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ بما يعيشه أهالي المنطقة يوميًا، وتكتمل بما يلمسونه أثرًا فعليًا في حياتهم.
أهنئكم بعيد الفطر المبارك، بعد أن أكرمنا المولى سبحانه بصيام شهر رمضان وقيامه.
سائلين الله في هذا العيد أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يعم الأمن والسلام أمتنا الإسلامية والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
نعتز بذكرى تأسيس دولتنا المباركة قبل ثلاثة قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة، ولازال نهجها راسخاً منذ ذلك الحين، في وطن يتقدم إلى الريادة في مختلف المجالات.
بأريج الفل وعبير الكادي، نستقبلكم في #معرض_جازان_للكتاب_2025؛ لتجربة ثقافية لا تُنسى 📚.
من 11 حتى 17 فبراير 🗓️
مركز الأمير سلطان الحضاري📍
احجز تذكرتك مجاناً الآن 👇:
https://t.co/Fn3YqFRMZx
#هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة
حبيبي انس ابن علي عمر مجلي .. كم حزنت وكافة افراد الاسرة .. بدء بابويك الغاليين على فراقك الصعب.. فقد اختارك الله الى جواره اثر حادث عرضي .. فأنت لم تكمل السابعة من عمرك بعد .. لكن هذا امر الله .. وليس امامنا الا ان نحتسبك عنده .. رحمك الله ياحبيبي وجعلك شفيعا لنا جميعا ..