صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين (١٣ ��فر ١٤٤٨هـ) والثلاثاء ( ١٤ صفر ١٤٤٨هـ) الموافقين ( ٢٧- ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م) من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين ومصداقاً لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية هذا اليوم الأربعاء (١٥ صفر ١٤٤٨هـ) الموافق (٢٩ يوليو ٢٠٢٦م) بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أ��اضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة.
وتؤكد المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
انتهى
عندما تنشر السعودية مسار هروب عيدروس دقلو بالساعة والدقيقة - من عدن إلى بربرة فمقديشو، مرورا ببحر العرب وخليج عمان وحتى أبوظبي - فهذا ليس سرداً إعلامياً بل رسالة سياسية محسوبة ،
و السؤال البديهي : لماذا لم يُستهدف عند خروجه من عدن؟
لأن الهدف لم يكن عيدروس كشخص بل اصطياد غرفة التحكم الإماراتية متلبسة بالجريمة ،
والنتيجة ظهرت : ضابط تهريب إماراتي، سفينة إماراتية، طائرة إماراتية ، فريق دعم إماراتي .
أي أن مسار الهروب تحول إلى مسار إدانة ، وما كُشف ليس إلا الحد الأدنى، أما ما لم يُعلن بعد ، فأثقل وأخطر .
هذه الأيام نشهد حقبة تاريخية مختلفة في منصة إكس، حسابات ومنظمات يديرون توجهات خطيرة من الخارج ليتأثر الناس بهم في الداخل، هنا وقفة اتصالية مهمة في عالم الوعي:
#قائمة_المفضوحين#فضيحة_حسابات_الذباب_الالكتروني
1- كانت أغلب الحسابات تبني خطابًا عدائيًا تجاه السعودية والقيادة مع اد��عاء الهوية السعودية لرفع المصداقية، وهذا يؤكد قوة فلسفة نظرية التأطير (Framing Theory) حيث تُستخدم هوية المرسل ولغته ومعرفته بالثقافة كغلاف يغيّر تفسير الجمهور للرسالة، كما حصل مع حسابات في هونغ كونغ 2019 التي تبيّن لاحقًا أنها مدارة من خارج المنطقة لإعادة تشكيل الرواية الداخلية، مع الانتباه لوجود صدمة من بعض المستخدمين حين علموا أن حسابهم التي يحبونها سواء كانت رياضية أو سخرية أو توظيف ليست حسابات سعودية وبعضهم تعلق بها ويؤمن بتلك الحسابات التي تعمل بطريقة ناعمة مع السعوديين لكسب تأييدهم ثم انكشف كل شيء لهم.
2- سيكون هناك انحسار لفعالية السرديات المضادة للسعودية، عندما انكشف الموقع الحقيقي هربت بعض الحسابات وأغلقت، لأنها ستفقد الرسائل العدائية قدرتها على التأثير العاطفي لأنها تُرى كجزء ��ن أجندة خارجية لا نقاش داخلي، وهذا ما سيجعل الاستهداف يضعف كثيراً، بمجرد وجود محتوى سيذهب الشخص الواعي لموقع الحساب ليتأكد من هويته، وهذا علمياً ينسجم مع نظرية التلقي المحصّن (Inoculation Theory) التي ترفع مقاومة الجمهور حين يعرف مصدر الهجوم قبل رسائله، وهي حالة عملية حصلت في دول البلطيق حين واجهت الحملات الروسية بكشف مصادرها أولًا، مما قلّل تأثيرها قبل تفنيد المحتوى.
3- الحالة الحالية فرصة استراتيجية لرفع وعي السعوديين داخل المنصة، الميزة لا تكشف فقط؛ بل تُعلّم أنه يجب التوقف عن منح المصداقية لمجرّد اللهجة والاسم، وعدم إعادة النشر لحسابات مجهولة حتى لو كانت شعا��اتها "وطنية"، وترسيخ ثقافة التحقق قبل التفاعل، وفهم أن استهداف السعودية يتحول الآن من التخفي إلى الارتباك، هذا التحول يصنع بيئة أكثر ممانعة وتمييزًا، ويُضعف أي محاولة لضرب اللحمة الوطنية عبر الانتحال وهذا يتوافق مع نظرية الحلزونة الصامتة (Spiral of Silence) حيث تقلّ قدرة الخطاب الموجّه خارجيًا على إسكات الرأي الوطني حين تنكشف المصادر.
4- انتقال الحرب المعلوماتية من المحتوى إلى المصدر حيث لم تعد المعركة حول ما يُكتب أو يقال فقط، بل من يقوله، وهذا يتسق علمياً مع نظرية وضع الأجندة (Agenda-Setting) حيث تصبح هوية المرسل هي العامل الفاصل في قبول أو رفض الرسالة مثل ما حصل مع إغلاق آلاف الحسابات التابعة لـ”Internet Research Agency” الروسية بعد انكشاف مواقع تشغيلها في 2018، مما أسقط تأثير رسائلها رغم استمرار المحتوى ذاته.
5- ختاماً، الحدث المهم في منصة اكس سيعيد توزيع القوة داخل المنصة، التحول هنا يقلّل من مركزية الحسابات الوهمية ويعيد القوة للمستخدمين الحقيقيين عبر رفع كفاءة الفرز الاجتماعي القائم على الوعي، وهذا ما يسعى له ايلون ماسك، وبهذا ستعيد المنصة توا��نها ومصداقيتها ومناخها الملائم للجميع مع تنمر أقل، توجهات كيدية أضعف، قوة الرسالة الواقعية وصحتها، تضعيف الاستغلال وركوب الموجات الخاصة بالترند تجاه شخصيات أو كيانات.