أن تكون معلقاً بين البقاء والرحيل ..
يعني أن تكون معلقاً بين الموت والموت ..
في البقاء موت ..
وفي الرحيل موت ..
والحياة .. أين الحياة ..
لا حياة في البقاء ..
ولا حياة في الرحيل ..
الحياة أن تكون معلقاً بين البقاء والرحيل ..
الحياة أن تكون معلقاً ..
دائماً معلقاً ..
ظللتُ أحلم ..
حتى تحقق الحلم ..
وجمعتنا حديقة ..
لم نجلس على كرسي ..
ولم يمكن بيدي كتاب .. ولا بيدك قهوة ..
لا يهم .. المهم أننا هنا .. أنني معك ..
نجلس، على عشبٍ، في حديقة ..
أقطف العشب من حولي .. مُحاولةً أن أجد طريقاً
يضللني منك .. من عينيك .. من ضحكتك ..
هل تحقق الحلم حقاً؟
أخاف أني أحلم ..
لا .. هذا ليس حلماً ..
جمعتنا حديقة ..
سَأَلْتَني عن حالي ..
تَذكرْتَ لقاءنا الثالث ..
أحقاً نسيت؟
فأنا يا عزيزي أتذكر كل اللقاءات ..
وكيف لي أن أنسى ..
لقاءنا الأول .. والثاني .. والثالث .. والرابع ..
وسأبقى أتذكر .. كل اللقاءات ..
أخاف أني ما زلت أحلم ..
لا .. هذا ليس حلماً ..
جمعتنا حديقة ..
في يومٍ مشمس ..
وانعكاس لون شعرك بدا جميلاً ..
وعينيك الفاتحتين ..
وضحكتك ..
سأصبح شاعرةً قريباً بسببك ..
كل هذه التفاصيل .. لا يعقل أن يكون حلماً ..
لا .. لم يكن حلماً ..
جمعتنا يوماً حديقة ..
#الأصهب🧡
سأظلُّ أحلم ..
أن يجمعنا كرسيُّ في حديقة ..
بيدي كتابٌ .. وبيدِكَ قهوة ..
نثرثر .. في كلٍ شيء .. ولا شيء ..
فقط نُثرثر ..
عن حكايا لا تحكى ..
عن أزمنةٍ غابرة ..
عن أمكنةٍ ضائعة ..
عن قدرٍ لن يكون ..
وأحلامٌ لن تتحقق ..
نثرثر .. في كلٍ شيء .. ولا شيء ..
نتوخى أن لا يغلبنا الصمت ..
فبالصمت ينتهي اللقاء .. وينتهي الحلم ..
فأُغْلِقُ الكتاب .. وتُنْهي القهوة ..
ويبيتُ الكرسيُّ خالياً ..
لا أريد أن ينتهي اللقاء .. وينتهي الحلم ..
لأَفتحَ الكتاب .. وتَجيءَ بقهوة أخرى ..
لنثرثر .. في كلٍ شيء .. ولا شيء ..
فقط نثرثر ..
لنَحْذَرَ الصمت ..
فبالصمت ينتهي اللقاء .. وينتهي الحلم ..
تذكر ذاك أبداً ..
نثرثر .. فقط نثرثر ..
بيدي كتابٌ لا أقرؤهُ ..
وبيدِكََ قهوةٌ لا تحتسيها ..
أتوخى أن لا ينتهي الكتاب .. وتنتهي القهوة ..
ويغلبنا الصمت ..
لا ..
الصمت لا ..
نثرثر .. نثرثر ..
على كرسيِّ في حديقة ..
سأظلُّ أحلم ..
#الأصهب🧡