رحم الله ابن خالتي رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
مضى إلى ربٍّ أرحمُ به من الدنيا وما فيها،
وبقي لنا من أثره الحنين، ومن ذكراه الدعاء.
نم قرير العين، فما عند الله خيرٌ وأبقى.
ولنا في الجنة، بإذن الله، لقاءٌ لا يعقبه فراق.
في رحلةٍ عبر الزمن، زار فريق حكاية متحف أبناء مجان بقرية الصويحرة في ولاية صحار.
أسّس هذا الصرح الثقافي المرحوم حسن الفارسي عام 2012م، ليحتضن بين جنباته إرثًا تاريخيًا ومقتنياتٍ نادرة تجسد عراقة الحضارة العُمانية.
كل الشكر للأستاذ أحمد الفارسي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
فريق حكاية يوثق تاريخ عُمان في لقاء خاص مع العم ناصر بن سعيد الأشخري بولاية صحار، ليروي لنا حكايات الزمن الجميل وقصة "فلج العوهي" الذي رَوى الأرض والإنسان.
كلما التفتنا للوراء مع هذا السؤال،
أدركنا أن حنيننا ليس إلا لبقايا حكايتنا الأولى.
أكثر ما نشتاقه ليس مجرد أيام خلت، بل تلك التفاصيل الملموسة التي كان لها صوت ورائحة؛ رائحةُ الماضي العالقة في زوايا الحارات، وأحاديثُ الأجداد الممتدة بجوار جدران البيوت القديمة، وهم يختصرون التاريخ في قصة ترحال أو مغامرة سفر، فنعيشها معهم بخيالنا وكأننا كنا هناك.
نشتاق لبركة الأيام التي كانت تمنحنا اتساعًا في الوقت، وعمقًا في الشعور..
عُمتم مساءً يا أصحاب.
قدر الله وما شاء فعل،
للأسف، وبعد سنةٍ ونصف من العمل على إصداري الثاني “خلف الغبار"، وقبل أسبوعٍ واحد فقط من إرساله إلى دار النشر للطباعة والنشر، تعرّضت ملفات الكتاب لخللٍ فني أدّى إلى حذفها بالكامل، دون إمكانية لاستعادتها.
ولم يتبقَّ منه سوى بعض الهوامش، وأفكارٍ متفرقة كُتبت على الورق.
لا أعلم ما الحكمة من ذلك، ولا أين تكمن الخيرة الآن، لكنّي مؤمن أن ما دام الأمر من الله، فلا بد أن يحمل في طيّاته رحمةً ومحبة، حتى وإن جاء مرتديًا ثوب الحسرة والألم.
ربما لن أفهم الحكمة اليوم، لكنّي على يقين أنني سأدركها يومًا ما، وحين يحدث ذلك سأعود لأخبركم إذا كان في العمر بقية.
لا تنسوني من دعوة صادقة🌷
دمتم بخير.