هنالك فرق بين أن تعبّر عن موقفك وبين أن تضع دولةً كاملة رهينةً لموقفك مقابل لحظةٍ من التصفيق، إحراج حكومة العراق بهذه الطريقة أمام دولةٍ حليفة كالولايات المتحدة في ظل تأسيس نظامٍ عالمي جديد يحاول العراق أن يكون حاضراً ومؤثراً فيه، وإضطرارها إلى تفسير شيء لم تقرره أو احتواء تداعيات لم تكن بحاجة إليها لا يرتبط بفرحة يوم السيادة مطلقاً إنما قد يحمّل الدولة كلفة موقفٍ لم تتخذه وحينها لن يتساوى فعلك بسحق علمهم مع رد فعلهم بسحق اقتصادك .
@adnanalzurfi هذه فرصة ليؤكد العراق أن سياسته الخارجية تبنى على المصالح الوطنية وأن بغداد يمكن أن تكون جسراً للحوار وصناعة التوازن لا ساحةً لصراع الآخرين
نجاح العراق في الحصول على استثناءٍ لمطار النجف الأشرف الدولي من العقوبات المفروضة على الطيران الإيراني في ظرفٍ إقليمي بالغ التعقيد يعني أن واشنطن تضع العراق أمام أول اختبارٍ حقيقي في كيفية إدارة علاقته معها بما يخدم مصالح العراق لا أن يبقى مساحةً تتقاطع فيها دول الإقليم، هذا الإستثناء يجب أن يُستثمر بمعنىً أوسع من حدود الرحلات الجوية، فالعراق يجب أن يطرح نفسه وسيطاً دبلوماسياً فاعلاً يستغل موقعه في معالجة أزمات دولية إستعصى حلها على غيره .
سعي الحكومة لاستثناء مطار النجف الأشرف من قرار حظر الخطوط الجوية الإيرانية بما يضمن استمرار خدمة الزائرين المتوجهين إلى مراقد أهل البيت (ع)، أمرٌ ممدوح ويُسجّل موقفاً مهماً للنجف ومكانتها الدينية والسياحية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى .
@adnanalzurfi العراق أمام لحظة مفصلية ولا يمكن بناء دولة قوية وموحّدة بوجود سلاح خارج سلطة الدولة السيادة لا تتجزأ وقرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها الحفاظ على العراق ووحدته مسؤولية تاريخية وأي تأخير في حسم ملف السلاح قد يجعل كلفة الحل أكبر وأصعب على الجميع
السياسة الأمريكية تجاه العراق تقترب من لحظةِ إعادة تعريف لا مجرد إعادة ترتيب، إمّا أن تُحسم مسألة السلاح خارج الدولة ضمن مسار سياسي يفضي إلى تفكيك الفصائل ونزع سلاحها، لأن استمرار وجودها بات يمسّ وحدة العراق، وإمّا أن يصبح تعذّر إنتاج دولة اتحادية قوية قابلة للحكم مدخلاً لإعادة النظر في شكل العراق نفسه فرفض مقترح الإطار التنسيقي بشأن آلية حصر السلاح قد لا يكون نهاية المسار، إذ إن ما يصعب على الإطار تفكيكه من السلاح، قد يكون أيسر على الآخرين تفكيكه من العراق .