دراسة حالة المواطن المعيشية قبل قطع الكهرباء والماء.
* حمد سعيد الصواعي
في الدول الاسكندنافية هناك مواد في قانونهم تُجرم قطع الكهرباء والمياه، حتى ولو بعد الإنذارات الكتابية الأخيرة، من خلال تنفيذ الخطوة الأخيرة وهي الأهم ذات البُعد الإنساني المتمثلة في إرسال فريق من الباحثين المتخصصين الميدانيين لدراسة أحوال هذه الأسر التي قد ينتجُ عنها عدم مقدرتها على سداد الفواتير.
ومن هنا نحنُ بحاجه ماسة في هذا الوطن العظيم بمثل هذا التنظيم الفعلي في المعالجة من خلال التنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية من خلال تكليفها فريق بكتابة تقارير حول تلك الحالات المهددة بقطع الكهرباء او المياه وإرسالها للجهات المعنية.
بهدف دراسة أوضاع هذه الأسر العاجزة عن دفع الفواتير قد تكون لأسباب متعددة، فمن الممكن أنها لا تتملك مصدر رزق، أو لا يوجد لديها دخل ثابت، أو هم من أصحاب الضمان الاجتماعي الضعيف التي يمكن مراعاتها.
وعلى ضوء ذلك تقوم الجهات المختصة بعمل المطلوب عبر ارسال التقارير لشركات متطوعة، أو جمعيات خيرية، أو حتى رفعها للدولة لكي تتكفل الدولة بها من خلال تقديم المساعدة لهم بطرق مختلفة.
من هنا نناشد هيئة تنظيم الخدمات العامة وثقتنا بها كبيرة بالاستفادة من تلك التجارب الإنسانية، وعدم قطع الخدمات عن المستهلكين.
إلا بعد إرسال فريق من المتخصصين لدى وزارة التنمية الاجتماعية لدراسة الحالة المادية لتلك الأسر بطريقة سريّة ومنظمة تحفظ كرامة المواطن العماني في ظل هذه الظروف المعيشية الصعية.