🔴 رسمياً..
الأردن تعلن:
منع استخدام المكيِّفات وأي وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية من هذا اليوم
بسبب أزمة الطاقة العالمية ⚡️
الكذب حبله قصير:
سكاي نيوز الأم تستعد لقطع علاقتها مع "سكاي نيوز عربية الإماراتية" بعد اتهامات بتزييف الحقائق في السودان.
فيما يلي ترجمة لتقرير نشرته صحيفة "ذا تليغراف"، أعدّه ممفيس باركر، مراسل الشؤون الخارجية الأول، يكشف عن توجه شبكة "سكاي نيوز" لإنهاء شراكتها مع "سكاي نيوز عربية" المملوكة بالشراكة مع الإمارات.
ويفصّل التقرير أن سكاي أبلغت بالفعل بنيتها سحب ترخيص استخدام علامتها التجارية من القناة ابتداءً من العام المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية، مع بقاء قنوات التواصل مفتوحة لاحتمال التوصل إلى تسوية. ويأتي هذا القرار في ظل اتهامات متزايدة بأن القناة تحولت من منصة تسعى لتقديم معايير دولية في التغطية إلى منبر يروّج لرواية السلطة في أبوظبي، مع تراجع دور الهيئات التحريرية المفترض أن تضمن التوازن والاستقلالية.
كانت "سكاي نيوز عربية" قد انطلقت في الأصل بهدف تقديم أعلى المعايير الدولية في تغطية شؤون الشرق الأوسط، إلا أن مسؤولين سابقين في سكاي، مقيمين في المملكة المتحدة، قالوا إن القناة تحولت إلى منبر يروّج لحكام الإمارات. وأشار أحدهم إلى أن مجلس التحرير، الذي أُنشئ لمراقبة التغطية، لا يمتلك سلطة حقيقية، نظراً لارتباط القناة بملكية الشيخ منصور بن زايد.
وأثار أداء القناة جدلاً دولياً واسعاً، خاصة في تغطيتها للحرب في السودان، وبالتحديد أحداث دارفور. فقد وثّقت صور الأقمار الصناعية مجزرة بحق آلاف المدنيين، حيث كانت تجمعات الدماء والجثث مرئية من الفضاء، فيما خلصت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن نمط الانتهاكات، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتطهير العرقي، يشير إلى نية لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها إبادة جماعية.
لكن "سكاي نيوز عربية" أرسلت مراسلة إلى موقع الأحداث، وهي متزوجة من مسؤول بارز في الحكومة الموازية التابعة لمليشيا الدعم السريع. وظهرت تسابیح مبارك خاطر في مقطع مصوّر وهي تعانق قائدة في مليشيا الدعم السريع كانت قد دعت المقاتلين إلى اغتصاب نساء دارفور، قائلةً لها: "نحن معكم". ثم قدّمت تقارير زعمت فيها عدم وجود أي دليل على الفظائع التي وثّقتها صور الأقمار الصناعية أو التقارير الإعلامية المستندة إلى شهادات من تمكنوا من الفرار. وعلى موقعها الإخباري، نشرت القناة مواد تشير إلى أن تلك الصور مجرد أخبار كاذبة.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات تواجه اتهامات واسعة بدعم مليشيا الدعم السريع في الحرب الأهلية السودانية، ضمن مساعٍ للحصول على نفوذ يشمل الموانئ واحتياطيات الذهب والأراضي الزراعية. كما يُزعم أن الشيخ منصور، الممول لشركة "IMI"، يلعب دوراً رئيسياً في إدارة هذه الأنشطة، وهو ما تنفيه الإمارات التي ترفض الاتهامات الموجهة إليها بشأن الفظائع.
وفي ردها، دافعت شركة "IMI" عن تغطية "سكاي نيوز عربية"، ووصفت اتهامات التحيّز بأنها صادمة ولا أساس لها، كما نفت بشكل قاطع الادعاءات بأن مجلس المعايير التحريرية لم يعد يعمل بفعالية. في المقابل، لم ترد "سكاي نيوز" في المملكة المتحدة على طلبات مفصلة للتعليق بشأن تغطية قناتها الشقيقة.
ويمتد السياق إلى خلفية الشراكة الإعلامية التي بدأت عام 2010 عندما كانت سكاي تحت سيطرة "نيوز كورب" وروبرت مردوخ، ضمن مساعٍ لبناء علاقات اقتصادية وإعلامية مع الإمارات. كما يربط التقرير ذلك بمحاولات إماراتية سابقة للتوسع في ملكية مؤسسات إعلامية بريطانية، مثل محاولة الاستحواذ على صحيفة "ذا تليغراف"، والتي أُوقفت بسبب مخاوف تتعلق بحرية الصحافة، قبل الاتفاق لاحقاً على بيعها إلى ناشر ألماني.