انا لله وانا إليه راجعون
انتقل قبل قليل معالي الاستاذ الدكتور
محمد العقلا الى رحمة الله بعد معاناة مع المرض وغيبوبة استمرت شهرا عن عمر يناهز ٦٦ عاما.
معالي الدكتور محمد العقلا كان عميدا للشريعة بجامعة ام القرى ورئيسا للجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية
وكان رحمه الله محيوبا من الخلق شهما جوادا كريما رقيق القلب، يسارع في تفريج الكربات، ويجيب دعوة الداعين له مهما قلت منازلهم، ويسارع في تعزية كل من مات عرفه او لم يعرفه.
لما كان رئيسا للجامعة الاسلامية اضاء منها كل شيء وملأها رحمة وعدلا وتيسيرا على الناس وتفريجا لكربات الطلاب وكان يزورهم في مساكنهم الجامعية ويتودد اليهم وربما تناول من طعامهم.
ولما غادر الجامعة بكاه الحجر والشجر والطلاب والموظفون ودعوا له بالخير والتوفيق.
رحم الله الإمام محمد العقلا فقد كان امة في اخلاقه امة في ادارته أمة في مساعدة الناس امة في تفهم حاجات المحتاجين.
لم يكن يغلق بابه ولا يتأفف من السائلين ولا يضجر من الحاح الملحين
اللهم اغفر لعبدك محمد العقلا وتجاوز عنه
اللهم انه كان محسنا للناس وانك قلت:
هل جزاء الاحسان الا الاحسان
اللهم احسن اليه
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة
لنا بالله آمالٌ وسلوى
وعند الله ما خاب الرجاءُ
.
إذا اشتدت رياحُ اليأْس فينا
سيعقبُ ضيقَ شدتِها الرخاءُ
.
أمانينا لها ربٌ كريمٌ
إذا أعطى سيدهشُنا العطاءُ
.
•ابن الجوزي
وإذا العناية لاحظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان
من يتقِ الله يحمد في عواقبه *** ويكفه شر من عزوا ومن هانوا
من استجار بغير الله في فزع *** فإنّ ناصره عجز وخذلان
فالزم يديك بحبل الله معتصماً *** فإنه الركن إن خانتك أركان