«اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي»
في الحياة محطات يتوقف عندها الإنسان، يلتفت فيها إلى الوراء مُتأمّلاً، ويتساءل عن الأيام والسنين الماضية، والمواقف والأحداث السائرة، والأشخاص والوجوه العابرة، ويدرك أن المكسب الحقيقي من كل ذلك هو الأثر الطيّب، فلا بقاء إلا للأثر، وما سواه راحل أو في عداد الراحلين.
صباح الخير، وبعد ...
الحياةُ واسعةٌ جدًا، بفرصها - بالبدائل - بالأحبة - واسعة بالرزق الوفير
لكن يضيّقها الإنسان على نفسه.. عندما يظنّ أنّ سعادته مُرتبطة بأشياء مُعيّنة .!
غيّر مكانك قليلاً، لترى النور من مكانٍ آخر، تفائل بكل خير
قيمتك لا تكتسبها من ماديّات ومُمتلكات وقشور تحيط نفسك بها، ولا من أسماء وألقاب، قيمتك الحقيقية تتجَلّى في جَوْهرك الإنساني الصافي الذي تحمله في أعماقك، في أخلاقك وشمائلك، في قِيَمك السامية ومبادئك، في مدى أن تكون نافِع��ا في هذه الحياة، وما سوى ذلك لا معنى له.
الشخص ذو الأصل الطيب يمتلك 'ميثاق شرف' داخلياً لا يتجزأ؛ فإذا خاصم لم يفجر، وإذا عادى لم يغدر. شرفه يمنعه من طعن الظهر، أو إفشاء السر، أو استغلال نقاط الضعف؛ فهو يترفع عن الدناءة حتى مع من آذاه، لأن أخلاقه نابعة من ذاته لا من ردة فعله تجاه الآخرين رزقكم الله مثله.
ويكفيني أنَّ كلّ ما منحته في حياتي كان صادقاً حقيقياً و من عُمق قلبي ؛ ولا مرة أوهمت أحداً بمكانةٍ مزيفة أو شُعور غير حقيقي ، ولا مرة وهبت كامِل طاقتي لأجل غرض أو مصلحة أو قصد..حتى سلامي أضع فيه كل المودّة والودّ واللّين ؛ و��ذه أكبر انتصاراتي