من نفائس كلام ابن القيم جزاه الفردوس
وقد أجرى الله سبحانه سنته وعادته :
أن حلاوة الأسباب في العاجل تعقب المرارة
في الآجل، ومرارتها تعقب الحلاوة،
فحلو الدنيا مر الآخرة، ومر الدنيا حلو الآخرة
شفاء العليل لابن القيم ٣٤٢/٣
ينتشر عندنا تسمية أزواج الأخوات عدلاء، فيقال: فلان عديل فلان.
ويسمّون زوجات الإخوان "سِلفات"، فتقول المرأة عن زوجة أخ زوجها: فلانة سلفتي.
وكنت أظنها عامية في النساء خاصة، حتى مرّ بي في تفسير ابن عطية أن ابن اسحاق قال عن مريم بنت عمران: "إن زكريا كان زوج خالتها؛ لأن زكريا وعمران كانا سلفين على أختين".
وقال الخليل في كتاب العين: "والسِّلْفانِ: رجلانِ تَزَوَّجا بأختَيْنِ، وكلُّ واحدٍ منهما سِلْفٌ لصاحبه، والمرأة سلفة لصاحبتها إذا تزوَّجَت أختانِ بأخَوْين".
أحياناً بعد محاولات طويلة من الاستقامة والبعد عن المعاصي، تزل قدمك فجأة وتعود لذنب عاهدت الله ألا تعود إليه أبدا.. فيضربك خجل عنيف، وتحتقر نفسك بشدة، ويهمس لك الشيطان أن توبتك السابقة كانت كاذبة، وأنك إنسان لا فائدة من صلاحه، فتكاد أن تترك كل شيء وتستسلم للضياع..!
سقوطك المفاجئ بعد ثباتك لا يمحو صدق أيامك الماضية، ولا يعني أبدا أنك منافق..
الجرح الذي يصيب كبرياءك الآن هو درس قاس لتعود إلى الله متجردا من ثقتك المفرطة وإعجابك بطاعتك.
التوبة بعد الانتكاسة عظيمة جدا، ويحبها الله، ويفرح بها؛ لأنها تأتي مصحوبة بافتقار تام واعتراف حقيقي بعجزك عن الثبات دون عونه.
قم فورا ولا تلتفت لمحاولات كسرك، فربك يفرح بعودتك في كل مرة تزل فيها قدمك.
- {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}.
السَّلام عليكَ يا صاحبي،
بقيَ الأحنف بن قيس يصوم تطوعاً حتى بلغ من العمر عتياً،
فقيل له ذات يوم: إنكَ كبير والصوم يُتعبك،
فقال: إني أُعدُّه لسفر طويل،
لسفرٍ طويل يا صاحبي، فتأملها!
ولستُ أريد أن أُخيفك مع أنَّ من أخافكَ فقد أمّنكَ،
ومن أمّنكَ فقد أخافكَ!
ولكني أُناديك: الزاد، الزادَ!
ما بعد الحياة سفر إلى الله يا صاحبي،
والدنيا موضع التزود، فتزوَّد!
وكلما صعب عليكَ أمر تعزَّ بالجنّة!
يا صاحبي،
كان النبيُّ ﷺ يُعزّي أصحابه بالجنة دائماً،
تُقطع ذراعي جعفر بن أبي طالب،
فيخبرهم أنَّ الله قد أبدله بهما جناحين في الجنة،
ويرى الصحابة مناديل حرير لملوك فارس فيعجبوا به،
فيخبرهم أن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أجمل منها!
ويموت لأحدهم ولد صغير،
فيخبره أنه في كفالة إبراهيم عليه السلام وسارة
ويموت عبد الله بن حزام فيبكيه جابر ابنه،
فيخبره أن الله أحيا أباه وكلمه كفاحاً،
وقال له: عبدي، تمنَّ!
ويمرُّ على آل ياسر في العذاب،
فيقول معزياً: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة،
الجنة عزاء عن كل مشقة يا صاحبي فتعزَّ!
يا صاحبي،
هذه الدنيا ستنقضي بحلوها ومرها،
جوع الصيام وعطشه سينقضي ويثبت الأجر،
وتعب القيام سيزول وتبقى الحسنات،
والممشى إلى المسجد سيُنسى أما الأجر فيُذكر،
فتذكر لحظة دخول الجنة يهُنْ عليك كل شيء!
والسلام لقلبكَ
قلب للمفاهيم ومغالطةفي الاستدلال
يقول أحد المفتونين بالمولد النبوي
المدعو"يسري جبر"
"لو قال النبي ﷺ لا تحتفلوا بيوم مولدي لاحتفلنا؛ لأن الأدب مقدم على الاتباع"
هذا العبارة تعتبرقلبًا للمفاهيم ومغالطة في الاستدلال؛ لأنها تجعل مخالفة أمر النبي ﷺ من الأدب معه، وتجعل امتثال أمره كأنه مناقض للأدب.
وهذا الكلام الذي تفوه به هذا المفتون باطل من أصله؛ لأنه جعل الأدب في مقابلة الاتباع، مع أن الأدب الحقيقي مع النبي ﷺ هو في امتثال أمره واجتناب نهيه.
والأدلة صريحة في أن طاعة النبي ﷺ واتباعه مقدَّمان على كل رأي وعاطفة، قال تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36].
وقال سبحانه:
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31].
وقال ﷺ: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله» متفق عليه.
فلو صح أن النبي ﷺ قال: «لا تحتفلوا بيوم مولدي»، لكان الاحتفال به مخالفةً صريحة لأمره، لا أدبًا معه. بل حقيقة الأدب أن تقول: سمعنا وأطعنا.
والأعجب أن العبارة تجعل الاحتفال المخالف لأمر النبي ﷺ أدبًا معه، وامتثال أمره تركًا للأدب! وهذا قلبٌ للمعايير لا يعرفه الشرع.
فالعبارة الصحيحة: الأدب مع النبي ﷺ يكون باتباعه، وليس بمخالفته؛ والمحبة الصادقة تُثبت بالاتباع، لا بمخالفة سنته باسم المحبة والأدب
بل الاتباع هو عين الأدب مع النبي ﷺ، وليس شيئًا يقابله.
فإذا أمر النبي ﷺ بأمر، فالأدب معه هو الامتثال، لا البحث عن مبرر لمخالفته.
وإذا نهى عن شيء، فالأدب معه هو الانتهاء عنه.
لذلك فقول: «الأدب مقدم على الاتباع» يوهم أن بين الأدب والاتباع تعارضًا، وهذا باطل؛ لأن الاتباع من أعظم لوازم الأدب والمحبة.
قال تعالى:
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
وقال تعالى:
﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].
بل المثال المذكور يكشف التناقض بأوضح صورة: لو قال النبي ﷺ: «لا تحتفلوا بيوم مولدي»، فمَن احتفل وقال: «أنا أفعل ذلك أدبًا ومحبةً» فقد سمّى مخالفة النبي ﷺ أدبًا، وهذا هو قلب الحقيقة.
فهذه ليست مسألة تقديم الأدب على الاتباع، بل مغالطة في تعريف الأدب نفسه؛ فالأدب الشرعي مع النبي ﷺ هو تعظيم أمره ونهيه، وامتثال سنته، والحذر من مخالفته. أما جعل مخالفة أمره أدبًا معه فانتكاس في المفاهيم وقلب للحقائق.
أحد الأفاضل من أهل العلم كنت إذا حدثته عن الأحوال الإيمانية لبعض الصالحين همَس: يا لذكائهم وعبقريتهم! لفت انتباهي ربطه الذهني بين الذكاء والصلاح، وصَدَق فالذكاء الحقيقي هو في بذل الأسباب الممكنة للحصول على مكانٍ راقٍ في جنة الخلد! والدراويش الحقيقيون هم المفاليس يوم العرض الأكبر ولو كان دهاةً عباقرة في موازين الدنيا!
( عجائب لخصوم ابن عبدالوهاب، لو أدركها ابن كثير لأدخلها في تاريخه)
بلغ هؤلاء في خصومته حَدًّا وصل لدرجة هي أقرب إلى الخبَل.
تأمل هذه الحادثة التي جعلتهم يقاطعون تاجرًا مجوسيًّا لما أشيع عنه أنه أسلم وصار- كما يسمونه- وهابيًّا،فلما أثبت لهم أنه مجوسي رجعوا عن مقاطعته!
كان في بلدة في "الهند" مجوسي يستقرض منه بعض الجهلة بالربا الفاحش،وكان له على أحدهم دَين عجز عن وفائه، فرفع المجوسي أمره للقاضي، فجاء المَدِين للمسجد فقام فيه فقال:
إن فلانا - المجوسي- قد صار وهابيا !
فقاطَعوه حتى كاد يفلس،فتَحَرَّى عن السبب، فلما عرفه رجع للمَدِين فأسقط عنه الدَّين وطلب منه أن ينفي عنه تهمة الوهابية.
فعاد المـدِين للمسجد فقال: إن فلانًا تاب من الوهابية ورجع إلى دِين المجوس، فرجع الجهلة إلى معاملته !
انظر :
محمد بن عبدالوهاب، لمحمود الاستانبولي ص ١٣١
نقل الحافظُ الجلالُ السيوطيُّ عن الإمام الشافعيِّ أنه قال:
ما أوتي نبيٌّ معجزةً إلا وقد أوتي رسولُ الله ﷺ مثلَها أو خيرًا منها.
فقيل له: قد أوتيَ عيسى -عليه السلام- معجزةَ إحياءِ الموتى!
قال: بل معجزةُ حنينِ الجذعِ أعجبُ! وذلك لأنَّ ردَّ الحياةِ إلى مَن كانت فيه حياةٌ أيسَرُ مِن سريانِها في جمادٍ لا حياةَ فيه.
-----
انظر: "الباهر في حكم النبيّ ﷺ بالباطنِ والظاهر" - للحافظِ الجلالِ السيوطيِّ (ت:911هـ.) -بتصرف-
#قصة عجيبة في الصبر على أذى الزوجة
#قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى في منهاج القاصدين:
"واعلم أنَّه ليس حسن الخُلق مع المرأة كفُّ الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحِلم على طَيشها وغَضبها اقتداء برسول الله ﷺ .
ونقل القاضي عِياضُ -رحمهُ اللهُ- قِصَّة عجيبة جدّاً، يقول :
"كان للشيخ أبي بكر بن اللّباد -رحمه الله- امرأةٌ سليطةُ اللّسان تِؤذيه بِلسانها، حتى قالت له يوماً: يا زانٍ.
فقال له أصحابه: طَلّقها و نحن نُؤدِّي حقَها.
فقال: أخشى إن طلقتها أن يُبتلى بها مسلم،ولعلّ الله دفع عني بمُقاساتها بلاءً عظيماً، ولقد حفظتُها في والدها فإني خطبتُ إلى جماعةٍ فردّوني وزوّجني هو، و كان يفعل معي جميلاً، أفتكون مكافأته طلاق ابنته.
⛔️لايحل لك أن تسجن الفقير
الذي لا يستطيع قضاء دينه ‼️...
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله :
أقول من هذا المكان من المسجد الحرام عام ١٤٠٨ هـ:
إن الدائنين الذين يرفعون الفقراء إلى ولاة الأمور ليسجنوهم لعدم قضاء ديونهم هم معتدون ظالمون آثمون،
ويُخشى أن يسلط الله عليهم أو على ذرياتهم
من يسومهم سوء العذاب؛ فيفعلوا بهم كما فعلوا بهذا السجين المظلوم،
والله عز وجل يقول: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} وهؤلاء الدائنون الجشعون كأنهم يقولون: إن كان ذو عسرة فليؤدى إلى السجن بعكس ما أمر الله عز وجل به والعياذ بالله،
فيضطرون الفقير إلى أن يتدين ويوفيهم،وأحيانا يقولون: نحن نديّنك وتوفّينا. وهذا كله حرام،
ولا يحل لشخص يعلم أن مدينه فقير أن يطالبه بل ولا يقول: أعطني ديني وهو يعلم أنه فقير؛ لأنه يحرجه،
والرب عز وجل يقول:
{فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} أي حتى يوسر الله عليه.
مجموع فتاوى ابن عثيمين ٢١٥/١٨
..
يسر مؤسسة الشيخ العلامة محمد #ابن_عثيمين الخيرية رحمه الله تعالى أن تعلن لطلاب العلم عن آلية التقديم للحصول على حقيبة طالب العلم لعام 1447هـ ، نسأل الله التوفيق للجميع..
رابط التقديم :
https://t.co/0khiQtjhh5
@dhklfdm@Mdssindi وانا ايضا استغربت ايراده ، ومن الذي قال بهذا الطرح ، والاصل نسمع العلماء يقولون يثبتون الاسم والصفة على الوجه الائق بالله تعالى وينهون عن السؤال عن الكيفية كما هو اثر الامام مالك .
قصيدة وعظية لأحد المشايخ الفضلاء جزاه الله خيرا.
حديثُكَ في المجالسِ والزوايا
وخوضُك في تفاصيل النوايا
وسعيُك في مقارفةِ الدنايا
كأنك لستَ مِن أهل المنايا
وعند اللهِ يجتمعُ الجميعُ
أَتُظْهِرُ للورى ثوبَ الصلاحِ
وتعصي في الغُدُوِّ وفي الرواحِ
وتَحْسَبُ أنّ سيرَكَ في فلاح؟!
وأنّكَ قد سلمتَ مِن الجُناحِ؟!
*فخَفْ يومًا يشيبُ له الرضيعُ*
لسانَك لم تَصُنْهُ عن المخازي
وعينك للمفاتنِ في انحيازِ
وتجْمعُ كل مالكَ في اكتنازِ
وتجهَرُ بالمعاصي في اعتزاز!
* وإنّ اللَه غلّابٌ سميعُ*
يتبع...إن شاء الله
الحق أحق أن يُتبع
سيد قطب كان سكرتيرا لجمال عبدالناصر ومن اسباب اعدامه افشائه للأسرار لجماعة الاخوان وكان يرأس مجلتهم بدون علم جمال ثم جمال كان ضمن تنظيم الإخوان وماحصل هوانشقاق داخلي بينهم ثم سيد قطب ليس بعالم وانماكاتب متقلب الأطوار فهجم على تفسير القرآن بدون علم فنحى منحى الخوارج حتى صار اقنوما لهم
وانظر بعض ضلالته ولاتتعصب لغير الحق
https://t.co/E83NGxFNYL
رحم الله شيخنا ووالدنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي وأسكنه فسيح جناته
إنا لله وإنا إليه راجعون
الصلاة عليه غدا فجر الخميس في المسجد النبوي
كان يدعو كثيرا أن يجاور في مكة وأن يموت في المدينة فاستجاب الله دعاءه
غفر الله له
الدائرة الإسنادية.
أعدها شيخنا المحدِّث عادل الزرقي.
وقيّد عليها شيخنا عبدالله السعد:
”استحضار هذه الدائرة الإسنادية مفيد لطالب الحديث“.
وجدتها تُوزع في مكتبة دار ابن الجوزي.
@aljawzi