الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، ووسطه، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها
"اطمئن ولاتفكر كثيرا، في تفاصيل حياتك اليومية فالله سبحانه سيقضيها لك، على اكمل وجه وأفضل حال رُغم الظروف، لتعلم أن الله إذا أراد شيئًا أتاك به دون أسباب، ولاترتيب وأنه قادر بأن يبدّل حالك في طرفة عين"
فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ ﴾
"إذا جاء امر الله لم يمنع مانع، إذا جاء امر الله سيرت الدنيا بمن فيها لهذا الأمر ،إذا جاء امر الله اصبحت الموانع لا تمنع، إذا جاء امر الله هيئت الاسباب وبات الصعب سهلا"
﴿ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾
"قد كان الله بنا حفيًا مُذ خَلقنا، لم يتركنا دون مَددٍ في أدقّ الصغائر وأعظم المصائب، وهو معنا ما حيينا متى ما صدقناه في اللجوء والتوكل والثقة واليقين"
علمتني ضوائق الأيام؛ أن القلب متى اتكأ على الناس ثَقُل وأُنهِك، وبات مُعرضاً للانكسار في أية لحظة يطوي أحدهم بساط ودّه ويرحل، بخلاف من آوى إلى الرحمن وتوكل عليه في كل شأنه، يغدو قلبه خفيفاً سماوياً لا منة لمخلوق عليه، وتذكر دائماً؛ أن لقلبك عليك حقاً، فلا تجعله صاغراً بين ناظريك.
يا رب قني شر التفكير في مجريات الأمور التي تكفّلت لي بها، وخفّف عن رأسي ذلك القلق الذي يثقلها ولا فكاك منه. أرحني من آمال الغد الذي لم يأت، وأزح عن كاهلي عثرات الأمس الذي انتهى، ودبر لي ما ترضيني به وإن كرهته، واصرف عني الشر الذي أسعى إليه عن جهلٍ مني، وارزقني السكينة.
أمر المؤمن كُلّه خير، وفوات أمنية لا يعني دائمًا أنها شر صُرف عنك، فقد تكون شيئًا جميلًا حُرمت منه ليستخرج منك عبوديّة الصّبر، وطيب المنطق في البلاء، وحسن العهد بالغيب، ومعرفة قدر الدّنيا، ومقام ما فقدت.
"هوّن على نفسك ..
فوالله إذا أراد الله ما منع مانع، ولا حجب حاجب
إذا أراد الله جائتك الأماني خفيفة و صارت لك المستحيلات حقيقة"
﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾