لو أردتَ أن تضعَ ألفَ سنةٍ من تاريخِ الإسلامِ بين يديكَ في خمسةِ مجلداتٍ، فهذا كتابُك!
كنتُ أتساءلُ دائماً : كيفَ أقرأُ "البداية والنهاية" وأنا لا أملكُ وقتاً لعشرينَ مجلداً؟
- الجوابُ جاءني في خمسةِ مجلداتٍ فقط.
"تهذيبُ كتابِ البدايةِ والنهايةِ" للحافظِ ابنِ كثيرٍ، بقلمِ الدكتورِ محمد بن صامل السلميِّ، صدرَ عن مكتبةِ ابنِ الجوزي بالدمام عام (1444هـ).
ليس اختصاراً مخلاً، بل تهذيبٌ منهجيٌّ رصينٌ، بدأه المهذِّبُ بمقدمةٍ وترجمةٍ موجزةٍ لابنِ كثيرٍ، وبيانِ منهجه ومصادرِه، ثم سارَ على المنهجِ الحوليِّ الذي سلكه الطبريُّ وابنُ الأثيرِ وابنُ الجوزيِّ من قبلُ.
وقالَ ابنُ الجوزيِّ يوماً في التاريخِ:
"راحةُ القلبِ، وجلاءُ الهمِّ، وتنبيهُ العقلِ."
فما أحوجَنا إليه اليومَ!
والكتابُ يشملُ :
▪️ المجلدُ الأول : عصرُ الخلافةِ الراشدةِ، وقد أولاه المهذِّبُ عنايةً فائقةً؛ فرتبه موضوعياً، وجعل خلافةَ كلِّ خليفةٍ في فصولٍ جامعةٍ: ترجمته وفضائله، واستخلافه، وفتوحاته ، وحذفَ الاستطراداتِ والرواياتِ الضعيفةَ، وخرَّج الأحاديثَ، وضبطَ الأعلامَ والأماكنَ، وشرحَ الغريبَ، محافظاً على عبارةِ ابنِ كثيرٍ دون تغييرٍ يُذكر.
▪️ المجلدُ الثاني : العصرُ الأمويُّ، من معاويةَ رضي الله عنه حتى استقرارِ الخلافةِ لعبدِ الملكِ بنِ مروان.
▪️ المجلدُ الثالث : قرنٌ كاملٌ من الدولةِ العباسيةِ، من بدايةِ الدعوةِ لإسقاطِ الأمويين حتى مطلعِ العصرِ العباسيِّ الثاني.
▪️ المجلدُ الرابع : حقبةُ البويهيين والسلاجقةِ، حيث تحولَ الخليفةُ إلى رمزٍ والسلطانُ هو الحاكمُ الفعليُّ.
▪️ المجلدُ الخامس : دولةُ المماليكِ، حيث ثلاثةُ خلفاء في أربعةٍ وتسعين عاماً، وثلاثة عشر سلطاناً!
وأُكملَ التهذيبُ بمصادرَ موثوقةٍ كـ"وجيز الكلام" للسخاويِّ، و"إنباء الغمر" لابنِ حجرٍ؛ لتكتملَ الصورةُ دون ثغرةٍ.
قالَ المهذِّبُ: "يستغني به غيرُ المتخصصِ عن الأصلِ، بل هو أولى منه."
وأنا أقولُ: ابدأ به، ثم دعهُ يأخذك إلى الأصلِ.
إذا نجحت في مجاهدة نفسك واستطعت القضاء على بذرة الحقد والحسد قبل أن تنبت، أو ترويضها بعد نباتها، فأنت تعيش في الدنيا شيئا من نعيم الجنة.
وحين تعيش مشغولاً بما في أيدي الناس، وتتمنى لهم الشر وزوال الخير عنهم فهذا من العذاب المعجّل لك في الدنيا. أنت من سيعاني وتتآكل حتى تصبح عدماً.
لازم ترفع للمحكمة
وبخصوص انه لازم رقم الهوية وتاريخ ميلاده
ارفع مذكرة التواصل العدلي
نوع التذكرة استفسار
التصنيف صحيفة دعوى غير مكتملة
التصنيف الفرعي عدم توفر مستندات لدى مقدم الدعوى
اكتب مشكلتك واكتب ارغب برقم الهوية والتاريخ الميلاد استنادا
1/ بناء على قرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (10) وتاريخ 3/2/1441
منح رئيس المحكمة استثناء بقبول بعض الدعاوى بدون اشتراط تدوین رقم هوية المدعى عليه" في صحيفة الدعوى.
هذي المقالة الثمينة هي حديث منصة X امس وحققت مشاهدات عالية وصلت 50 مليون
لم تنجح بسبب خوارزميات بل نجحت لانه هاجمت فكرة كل سنة نقولها لأنفسنا للتغيير
ترجمتها ولخصتها لكم 🗞️ :
( كيف تغير حياتك بيوم واحد )
معظم محاولات التغيير تفشل ليس لان الناس عاجزة بل لانها تحاول التغيير من الظاهر فقط
قرارات السنة الجديدة مثال واضح لهذا الخلل
الناس تغير الأفعال مؤقتا دون أن تغير الشخص الذي يقوم بهذه الأفعال وهي انفسهم
النتيجة طبعا متوقعة ( عودة ) سريعة للعادات القديمة لان الهوية لم تتغير ويحصل احباط
القاعدة الأساسية التي يجب معرفتها هي أنك لن تصل إلى التغيير الذي تطمح إليه ولا إلى حياة مختلفة تريدها ما لم تصبح الشخص الذي يعيش هذه الحياة قبل أن تصل إليها.
كثيرون ينتظرون النتيجة كي يتغيروا بينما الواقع أن التغيير يبدأ من الداخل.
عليك أن تتبنى طريقة التفكير ونمط العيش والقيم التي تصنع هذه الحياة من الآن ليس بعد تحقيقها.
إن لم يحدث هذا التحول مبكرا فستعود تلقائي إلى عاداتك القديمة ونسختك القديمة لأنها منسجمة مع صورتك الحالية عن نفسك
السلوك يتبع الهوية لا العكس
الإنسان لا يحتاج إلى قوة إرادة مستمرة ليحافظ على نمط حياة يراه طبيعي ومتسق مع صورته عن نفسه الصراع يظهر فقط عندما يحاول أن يعيش حياة لا تشبهه بعد
فإذا كان مثلا شخص يرى ان الأكل الصحي والالتزام الرياضي جزء طبيعي من حياته فلن يشعر بأنه يقاوم نفسه كل يوم بل سيشعر بالانزعاج عندما يخرج عن هذا النمط.
لذلك لا يكون الالتزام هنا نتيجة انضباط قهري بل نتيجة انسجام داخلي بين السلوك والهوية
والمشكلة ان اغلب الناس يريدون النتيجة دون نمط الحياة الذي يصنع النتيجة التي يريدونها
كل سلوك يخدم هدفا حتى السلوك المؤذي
التسويف ليس كسلا بل حماية من حكم او فشل متخيل.
البقاء في وظيفة تكرهها ليس جبنا بل سعيا للأمان الاجتماعي.
العقل لا يتحرك عشوائيا بل يحقق أهدافا غير واعية.
لذلك لا يكفي تغيير الاهداف المعلنة بل يجب كشف الاهداف الحقيقية التي تدير السلوك من الخلف.
الهوية تتشكل عبر دورة مغلقة وهدف يخلق عدسة ادراك.
ما تتعلمه يحدد سلوكك وعاداتك والسلوك المتكرر والعادات تصب جزءا من تصورك لذاتك.
كسر التغيير الحقيقي يتطلب كسر هذه الحلقة تحديدا بين الهوية والدفاع عنها.
الخوف عنصر مركزي في الجمود ليس الخوف من الفشل فقط بل الخوف من التخلي عن هوية مألوفة.
منذ الطفولة نتعلم ان البقاء مرتبط بالتوافق مع المحيط لاحقا يتحول هذا الى حماية ذهنية للهوية. حين تتعرض افكارك او معتقداتك للتهديد يتصرف عقلك كما لو كان جسدك مهددا قتال او هروب.
لذلك يتمسك الناس بمسارات حياتية فاشلة فقط لانها تمنحهم شعورا بالانتماء والاتساق.
الحياة التي تريدها ليست مسألة جهد فقط بل مستوى ذهني. العقل يمر بمراحل تطور في المراحل المبكرة يرى العالم كقواعد ثابتة وهوية جماعية.
في المراحل الأكثر نضجا يدرك أن القيم والأهداف قابلة للمراجعة.
الانتقال بين هذه المراحل يفتح امكانات حياة لم تكن مرئية سابقا.
كثير من الناس يريدون نتائج مرحلة ذهنية اعلى بعقل ما زال يعمل بمنطق مرحلة ادنى.
الذكاء هنا لا يعني معدل ذكاء تقليدي بل القدرة على الحصول على ما تريده من الحياة اي بناء نظام يملك هدفا ويراقب واقعه ويعدل سلوكه بناء على التغذية الراجعة للسلوك.
الشخص الذكي لا يستسلم عند أول عائق بل يكرر ويعدل ويبني عملية روتينية على مدى زمني كاف يمكن حل اغلب المشكلات اذا واصل الشخص التعلم والتجريب بدل الانسحاب من اول عائق.
المشكلة ان اغلب الاهداف التي يعيش الناس من اجلها لم يختاروها فعلا هي مسارات جاهزة موروثة اجتماعيا ولكي تخرج منها يجب ان تدخل المجهول وتقبل الفوضى المؤقتة.
الاهداف هنا ليست خطوط نهاية بل نقاط ادراك فاذا كانت نقطة الرؤية خاطئة فلن تستمتع بالرحلة مهما حاولت.
التغيير العميق غالبا يحدث بعد تراكم نفور من الحياة الحالية.
عندها يمكن ليوم واحد من التفكير الصادق ان يعيد ضبط المسار.
عبر مواجهة الحياة التي لا تريدها بوضوح مؤلم ثم بناء رؤية حد ادنى للحياة التي تريدها فعلا هذه الرؤية لا تحتاج ان تكون مثالية بل صادقة وقابلة للنمو.
عندما تتضح الرؤية لك ستفقد المشتتات جاذبيتها بشكل تلقائي لنفسك
وحين تتحول الحياة إلى نظام روتيني واضح له اتجاه لك يصبح التقدم نتيجة طبيعية لا مجهود قسري ومتعب
وضع هدف سنوي يكسر النمط القديم وأفعال يومية ذات أثر تحمي الاتجاه والهدف الذي تريده عندها لا تحتاج إلى دافع متجدد كل سنة بل إلى نظام يجعل التقدم هو الوضع الافتراضي والطبيعي
*انتهى*