من المهم التذكير ان الأمن القومي العراقي منظومة قائمة على حماية المصالح الوطنية بعيدًا عن الانصياع لإملاءات الآخرين. وإن منطلقات الأمن الوطني العراقي تقول إن استقرار سوريا يُعد جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن في العراق. فالأحداث الكارثية التي عصفت بالعراق عام 2014 كانت نتيجة لتعقيدات إقليمية وداخلية، كان للوضع السوري المتأزم دورٌ محوريٌ فيها. وبالتالي، فإن دعم استقرار سوريا ضرورة استراتيجية لأمن العراق هذا لا خلاف فيه ابدًا، مع التأكيد على أن هذا الدعم لا يعني بحالٍ من الأحوال تأييد مطلق لنظام عائلة الأسد الذي يُعد أحد أبرز عوامل الاضطراب في سوريا، كما أنه لا يعني ابدًا في أي من الأحوال أو المواقف التساهل مع الإرهاب الذي يقاتله.
إن العائلة الحاكمة في سوريا، بسياساتها القاصرة، تمثل عائقًا أمام أي حل سياسي طويل الأمد في سوريا. فمن أجل حماية نظامها، حوّلت سوريا إلى ساحة تصادم للقوى الإقليمية والدولية، مما أدى إلى تعميق التناقضات بين حلفائه الرئيسيين، الإيرانيين والروس وهذا واضح لأي متابع للسياقات المتداخلة في سوريا بين الايرانيين والروس.
من جهة أخرى، تتحمل الدولة العراقية مسؤولية تاريخية في تبني نهج دبلوماسي فاعل، ان من حق في العراق أن يفتح قنوات للحوار مع كل الأطراف السورية، بما فيها المعارضة التي لا تتبنى الإرهاب ودعم ظهور هذه المعارضة لكي تكون بديلًا للارهاب، سواء عبر قنوات خلفية أو علنية، لتأمين دور العراق الريادي في حماية أمنه القومي. أما من يرى غير ذلك، فهو يريد للعراق أن يبقى أسيرًا لعقلية الغير ومصالح الغير.
في عام 2002 خاطب آمين عام حزب الله سيد حسن نصر الله في رسالة شهيرة صدام حسين وترجى منه ان يجنب المنطقة ويلات المشروع الامريكي القادم للمنطقة وذلك بفتح حوار مع المعارضة العراقية في الخارج للترتيب لحل سياسي! فهل يحق لنا أن نخاطب من نريد بما نريد بنفس هذه السياق الدبلوماسي أم أنه حرام علينا وحلال عليهم!
أما السؤال عن غياب المعارضة السورية غير الإرهابية، فالإجابة تكمن في الدول التي عملت على استبدال هذه المعارضة بجماعات متطرفة، لمنع أي بديل سياسي. العراق إن أراد حماية مصالحه، فعليه أن يدعم بروز هذه المعارضة لتكون بديلًا للتنظيمات الإرهابية. أما الدول الأخرى، فلا مصلحة لها بذلك، لأنها تعتاش على دماء الشعبين العراقي والسوري.
أما الادعاء بأن العراق لا يملك بدائل سوى الدعم المطلق للنظام الحالي أو الانصياع لمعادلات الخارج، فهو طرح مرفوض. الإصرار على هذا الرأي يُبقي العراق أسيرًا لمصالح الغير. وأما التساؤل حول غياب المعارضة السورية غير الإرهابية، فينبغي النظر إلى الدول التي عملت على إقصاء هذه المعارضة واستبدالها بجماعات متطرفة لتحقيق مكاسبها الخاصة من الفوضى في سوريا.
إن العراق، إذا أراد حماية أمنه القومي على المدى البعيد، فعليه أن يتبنى سياسة دعم ظهور معارضة سورية وطنية على المدو البعيد تمثل بديلاً عن التنظيمات الإرهابية. أما الدول الأخرى، فإن استمرار الفوضى يصب في مصلحتها، لأنها تعتاش على دمار الشعبين السوري والعراقي.
كل التحية لزميلي @almahmode22 على هذا الخطاب العميق والرؤية الواضحة التي تعكس وعيًا وطنيًا وإدراكًا سياسيًا للمسؤولية في هذه المرحلة الحرجة.
الحديث عن المرجعية وفتواها وعلاقتها بالشعب العراقي يكشف عن الجذور الأصيلة التي تربط العراقيين بالنجف الأشرف بعيدًا عن الأجندات السياسية الخارجية!
كل الايمان بزملائي الذي انطلقوا في 2019 وفتحوا أبواب الأمل رغم قساوة الواقع!
تحية لصوت العقل والوعي، زميلي محمد، الذي عبّر بكل صدق عن مطالب الشعب العراقي والجيل الشبابي الأعزل والخائف تحت بنادق الميليشيات!
سألت صفاء يومًا "أنت ما تخاف توصل للخطوط الأمامية؟"، فأجاب: "والعباس أرجف من الخوف، بس هي شنو الشجاعة؟ هي من أنت خايف بس تبقى صامد". كان يكرر دائماً: "إذا لم أتعرّض للضرب أو الاعتقال في التظاهرة، لا أشعر بها".
تتمة مادة صحفية عن السراي:
#صفاء_السراي
https://t.co/tUZTkI9LZN
الأول من تشرين لم يكن مجرد تاريخ في ذاكرتنا، بل أصبح صوتًا صادحًا يهز أعماقنا، صرخة ضد القهر والظلم والعبودية للخارج. في هذا اليوم، اجتمع أبناء العراق من كل حدب وصوب، تلبيةً لنداء الضمير ونداء المستقبل. خرجنا إلى الساحات مطالبين بحقوقنا البسيطة: حياة كريمة، ومستقبل أكثر عدلاً، ووطنًا يأوي الجميع. انتفاضة تشرين لم تكن مجرد تظاهرات، بل كانت انتفاضة على واقع مرير، على نظام فاسد وقمعي لا يرحم، وجوه كاذبة تلبس الدين والعقال والاربطة الانيقة وتبرر بها جرائمها بحق الشعب العراقي.
أتذكر تلك اللحظات وكأنها بالأمس، رائحة الغاز المسيل للدموع، صراخ المصابين، الرصاص الحي يخترق السماء والصدور والجماجم. لكن الترهيب والارهاب والترغيب والمال شتت الجميع. وهذا لا يلوث شرعية المطالب بمستقبل اكثر اشراقًا، لأننا نؤمن بوطننا، لأننا نؤمن أن هذا البلد يستحق أفضل من هذه العصابة التي تحكم والتي سرقت منا كل شيء. بل هو دليل آخر على مدى الكارثة الاخلاقية التي تغرق فيها هذه السلطة السياسية.
لقد كان السلاح يُستخدم بلا ضمير، والعمائم المزيفة تُشرعن القمع، بينما كنا نرفع راية الوطن عالياً. كنا نعرف أن الطريق طويل، ولكننا كنا مستعدين لدفع الثمن، وأخرين قبضوا الثمن.
في ساحة التحرير، سقطت أرواح طاهرة، منهم من لم يتجاوز العشرين عاماً، رجال ونساء لم يعرفوا الخوف. لقد فقدنا الكثير، وغيبوا اصدقائنًا لا سيما رفيق الدرب ضدّ الفساد والميليشيات @sajad_aliraqi1 لكن رغم ذلك، لم نخسر الأمل. هذه الأرواح الطاهرة لن تذهب هباءً، وسيأتي اليوم الذي يحاسب فيه الفاسدون على جرائمهم.
لن أنسى تلك اللحظات، ولن أسمح لنفسي أن أنسى. تشرين ليس مجرد ذكرى، إنه وعدٌ قطعناه على أنفسنا أن نستمر، نستمر في لحظات التراجع وفي لحظات التقدم، يجب أن نكمل ونستمع دائمًا لصوت اطفالنا القادم من المستقبل وهم يرغبون بمستقبل مشرق.
الفاسدون يخشون هذا اليوم، لأنه يذكرهم بأن العراقيين قد ينسون ويصيبهم اليأس، ولكنهم لن يسامحوا أبداً بدون تحقيق العدالة.
تشرين تذكير دائم بان التغيير ضروري، وأنه قادم مهما طال الزمن.
@Ghaith19919 من الطبيعي ان تكون الخسة والوضاعة والنذالة جانب مسكوت عنه في الانسان، ولا تنكشف إلا في المواقف، فيبادر إلى التغطية عليها، لكن أن تجهر بها بهذه الطريقة هذا امر فضيع، خسيس ولا تمتلك من اسمك شيء
٨
أنا مؤمن تمامًا لا فرق، ولا افضلية بين شاب بريء اعدم في سبايكر وآخر استشهد مدافعًا عن مدينته وآخر استشهد مدافعًا عن الغربية وهو من الجنوب، ولا فرق بين من كان ينادي في ساحات الاعتصام يا جيش المالكي وآخر يحقر بالجيش العراقي وينعته بالجبن والهروب، ويتجاهل ظرف الجيش وطريقة قيادته.
٤
جماعيًا من السجن ويشكلون داعش ولم نعرف لغاية الآن كيف ومن المسؤول-، بالإضافة إلى الحديث المتواتر عن وجود مستشفيات لمعالجة جرحاهم في إيران، بالإضافة إلى الحديث عن الرؤية الإستراتيجية لإعادة صياغة قواعد اشتباك وضرورة إعادة إنتاج شكل الوجود العسكري للسلطة في المناطق السنية.
٧
لكن بالوقت نفسه هناك امية الجبارة، وهناك الجغايفة، وأهالي حديثة والكثير غيرهم من وقفوا بوجه د اع ش ومن فيه من أبناء طائفتهم، الموضوعية تتطلب الحديث عن حلقات متصلة ببعضها، وليس اقتطاع حلقة والحديث عنها فقط، ومن غير الاخلاقي فتح مزاد بين دماء العراقيين.
#سبايكر_جريمة_العصر
3
معسكرات تدريب تنظيم القاعدة في سوريا والسيارات المفخخة التي كان يرسلها النظام السوري -النظام الذي قدمنا فيما بعد مئات القرابين للدفاع عنه لاحظ رعاك الله-، وما تبعها من حرب طائفية، وعمليات تهريب السجناء الممنهجة الذين شكلوا فيما بعد قيادة د ا ع ش -لاحظ الصدفة!
2
أن نكبة ٢٠١٤ بكل جراحاتها بدءً من سقوط الموصل وحرق السجناء ميدانيًا حسب الهوية بعد سقوط المدينة، مرورًا بمجزرة سبايكر والإعدامات الميدانية على الطريق الدولي، وما تبعه من رد فعل حيث عمليات التغييب والقتل والنهب والتدمير، يجب إعادة تفكيكها وتحليلها انطلاقًا من:
1
اقتطاع حدث تاريخي من سياقه وفصله عن سلسلة مترابطة ومناقشته، أتصور هذه كارثة كبيرة، حيث علمتنا تجارب الآخرين أن الشعوب التي لا تفكك تاريخها بموضوعية وتحاول إيجاد حلول، لن تتمكن من معالجة اعطابه، وإلا فإنه سيعيد نفسه.