أفضل سؤال يسأله المسلم من الله عز وجل هو سؤاله خير الدنيا والآخرة؛ فعن أنس بن مالك قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار). رواه البخاري ومسلم
مَخْمُومُ القلبِ: طَيِّبُ الحياة في الدَّارَيْنِ؛
قِيلَ للنَّبيِّ ﷺ:
أَيُّ الناسِ أفضلُ؟
قال ﷺ:
«كلُّ مخمومِ القلبِ، صَدُوقِ اللِّسانِ»،
قالوا:
صدوقُ اللِّسانِ نَعرِفُه،فما مخمومُ القلبِ؟
قال ﷺ:
«هو: التَّقِيُّ، النَّقِيُّ، لا إثْمَ فِيهِ، ولا بَغْيَ، ولا غِلَّ، ولا حسدَ»
أفضل الصدقات سقيا الماء
عن سعد بن عبادة : أن أمَّه ماتت فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم إنّ أمي ماتت أفأتصدّق عنها؟ قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل؟
قال:(سقي الماء).
كثرة الصلاة والتسليم على النبيﷺ رمز وفاء، وعنوان صدق، ودليل محبة، وأجر وغنيمة وقربة، وفيها من الخيرات والبركات ما لا يحصيها عادّ، ولا يحويه كتاب، ولا يخطر بِبال، ويكفي أنّ الله ﷻ أمر بالصلاة عليه، ثم كان هو أولَّ المصلين عليهﷺ.
شرع الله تعالى برحمته ولطفه لخلقه ما يلوذون به ويستعيذُون، لتصلُح أديانهم، وتسلم أبدانهم
قال ﷺ:
(ألم ترَ آياتٍ أُنزلَت هذه الليلةَ؛ لم يُرَ مثلُهنَّ قطّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس)
كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمرّ على جبل يقال له جُمْدان،
فقال:"سيروا هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون.قالوا: وما المفردون؟ يا رسول الله.قال: الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات".
رواه مسلم.
*﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾*
حين تُفوّض أمرك لله وهو سبحانه، يُدبِّر الأمر كلَّه فأنت لا تواجه تحدياتك وحدك، بل تواجهها مستعينًا بمن لا يعجزه شيء ولا يُضيّع من اعتمد عليه، فأرح قلبك، وأحسن الظن بربك فإن الله، قادرٌ على كل شيء وكافٍ من توكَّل عليه.
أكثر الناس يَركَنُ بقلبه إلى الأسباب وينسى المسبِّب لها، وقَلَّ مَن فعَل ذلك إلا وُكِل إليها وخُذل؛ فإن جميع النعم من الله وفضله، كما قال تعالى: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ ، وقال تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾.
عن جويرية -أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها -موضع صلاتها-ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة..قال النبيﷺ:
لقد قلت بعدك أربع كلمات -ثلاث مرات- لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان ﷲ وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه وزنة عرشه، ومداد كلماته"
رواه مسلم
(انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)
كما هم متفاوتون في الدنيا،هذا فقير مدقع، وهذا غني موسع عليه،فكذلك هم في الآخرة،هذا في الغرفات في أعلى الدرجات وهذا في الغمرات في أسفل الدركات .
ابن کثیر رحمه ﷲ