قصاصات الاعتذار في الأسحار
ما أكرم الله بعباده، وما أوسع رحمته بالعائدين إليه!
في تلك الساعات التي يسكن فيها الليل، وتهدأ الأصوات، وتغلق الأبواب، ويبقى باب السماء مفتوحًا لمن أراد الرجوع؛ هناك، في الأسحار، كم من قلبٍ أثقلته الذنوب، وكم من عينٍ أحرقتها الحسرة، وكم من عبدٍ جاء إلى ربه لا يحمل من العمل ما يفتخر به، وإنما يحمل قصاصات اعتذار كتب عليها بمداد الندم والانكسار.
وقد أشار ابن رجب رحمه الله إلى هذا المعنى البديع فقال:
«لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار، ورفعوا قصاصات اعتذار مضمونها:
﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾
لبرز لهم التوقيع عليها:
﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾».
يا لها من صورة تهز القلب!
مذنبون يأتون إلى الله ببضاعة مزجاة؛ أعمال قليلة، وذنوب كثيرة، وتقصير طويل، وقلوب أنهكها البعد. لا يأتون مدّعين، ولا مستكثرين، ولا متكلين على أعمالهم، وإنما يأتون منكسرين معتذرين.
يقولون بلسان حالهم:
يا رب، مسّنا الضر، وأثقلتنا الذنوب، وأتعبتنا الغفلة، وجئناك ببضاعة لا تليق بكرمك، ولا تساوي شيئًا أمام نعمك، ولكن ليس لنا رب سواك، ولا باب نطرق غير بابك.
وهنا تظهر عظمة الرحمة.
فالله سبحانه لا يعامل عبده على قدر فقره، وإنما على قدر كرمه. ولا ينظر إلى قلة بضاعته إذا صدق في الرجوع، ولا يرد قلبًا جاءه منكسراً، ولا يخيّب عبدًا ألقى بين يديه حمل ذنوبه وقال: يا رب، أنا المخطئ وأنت الغفور.
بل قد يكون أعظم ما يملكه العبد في لحظة الرجوع: اعترافه بفقره، وانكساره بين يدي ربه، وصدقه في التوبة.
كم من ذنبٍ أخفى صاحبه عن الناس، والله يعلمه.
وكم من خطيئةٍ ظن صاحبها أن أثرها لا يُمحى.
وكم من ليلةٍ نام فيها العبد وقلبه مثقل بما اقترف، ثم أيقظه الله في آخر الليل، وكأنها رسالة رحمة تقول له: ارجع، فالباب لم يُغلق.
لا تقل: كثرت ذنوبي.
قل: عظمت رحمة ربي.
لا تقل: طال عهدي بالتوبة.
قل: ربي يحب التوابين.
لا تقل: لم أعد أستحق.
قل: أنا عبد، وهو رب غفور رحيم.
فالمصيبة ليست أن تذنب، وإنما المصيبة أن تذنب ثم تظن أن لا عودة لك إلى الله.
وما أجمل أن يأتي العبد في جوف الليل، بعدما نام الناس، فيرفع يديه وقلبه يقول:
يا رب، هذه بضاعتي المزجاة، وهذا تقصيري، وهذه ذنوبي، وهذا ضعفي؛ لم أجد بابًا أكرم من بابك، ولا ربًا أرحم بي منك.
يا رب، لا أملك عملًا أقدمه يليق بجلالك، ولا قلبًا نقيًا كما ينبغي، ولكن أملك رجاءً في رحمتك، وأملك يقينًا أنك أرحم بي من نفسي.
ثم ينتظر العبد جوابًا لا يسمعه بأذنه، لكنه يشعر به في قلبه:
﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾.
أي لا تعيير، لا فضيحة، لا إذلال.
ثم تأتي أعظم بشارة:
﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
ليس لأنك كنت بلا ذنب، بل لأنك رجعت.
ثم يختمها سبحانه بما يملأ القلب أملًا:
﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
فيا من أثقلتك الذنوب، لا تحرم نفسك من الأسحار.
قم ولو بخطواتٍ متثاقلة، وارفع يديك ولو كان قلبك مكسورًا، واعتذر ولو عجز لسانك عن وصف ما في صدرك.
فربما كانت تلك الدمعة التي تنزل في الخفاء، وذلك الانكسار الذي لا يراه أحد، وتلك التوبة الصادقة التي لا يعلم بها إلا الله، بداية صفحة جديدة بينك وبين ربك.
وفي آخر الليل، لا تحتاج إلى كلام كثير.
يكفي أن تأتيه صادقًا، منكسرًا، راجيًا، وتقول:
يا رب، جئتك ببضاعة مزجاة، فلا تردني.
جئتك مثقلًا بالذنوب، فاغفر لي.
جئتك ضعيفًا، فقوّني.
جئتك بعيدًا، فردّني إليك.
جئتك بقلبٍ مكسور، وأنت أرحم الراحمين.
فيا ليتنا نحسن الوقوف على باب الله كما نحسن الوقوف على أبواب الدنيا.
ويا ليتنا نعرف أن العبد قد يُغلق في وجهه كل باب، ثم يجد باب الله مفتوحًا ينتظره.
فطوبى لمن عرف الطريق في السحر، ووضع بين يدي ربه قصاصة اعتذار، وكتب عليها:
يا رب، أخطأتُ… ولكنني عدت.
ثم أحسن الظن بربه، وأيقن أن من أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، لا يخيّب قلبًا جاءه تائبًا منيبًا.
اللهم لا تردنا عن بابك خائبين، ولا تجعل ذنوبنا سببًا لقنوطنا من رحمتك، واجعل آخر الليل لنا موعدًا مع التوبة والمغفرة والعتق والرضوان.
بدأت يومي بعد قراءة الأذكار وسورة البقرة، تمارين التنفس، التدوين الصباحي وترتيب الأولويات بقراءة صفحات من كتاب "يجعل الله لك مخرجاً".
إذا أردت لحياتك فجر جديد تخرج فيه من ظلمات الدنيا إلى نوره تعالى…فعليك "بصلاة الفجر":
عندما تصلي الفجر في وقته وتعود لنومك يبدأ عقلك بإعادة صياغة الحياة من جديد.
فينطفئ شعورك بالضيق والكرب منها وتمضي خلال يومك متوكل على الله لا على تعبك وجهدك.
أما إن بقيت مستيقظ بعد صلاة الفجر فقرأت ورد من القرآن مع أذكار الصباح، ستشعر أنك سقيت روحك كما يسقي المزارع أرضه في بداية يومه.
فتنتظم حياتك رأسًا على عقب، وتبدأ بتنظيم أوقاتك، نومك واستيقاظك وتشعر يوم بعد يوم بحاجة إلى تلك الساعة…
🚨ساعة الفجر هي ساعة الوصال؛ ساعة ملء فراغ الروح بسقيا الوصال مع خالقها".
من خلف الشاشات وغرف المتابعة..
حركة ملايين الحجاج تدار بدقة عالية وعلى مدار الساعة عبر مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج في مقر الأمن العام بمشعر منى
عبر مراسلة الإخبارية سعاد الشمري
#الحج_عبر_الإخبارية
@ALshemasyah سؤال اسعدك الله .. وزادك من فضله ...للفائده..
هل فيه دقيق ابيض حب كامله بالقشرة والجنين
الي معروف ان الدقيق الأبيض منزوع منه القشرة والجنين
لقد كان القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرارًا شجاعًا حريصًا على مستقبل القضية الجنوبية وتشجيعًا لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم.
ستشكل المملكة لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه شخصيات جنوبية من كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز، وستدعم المملكة مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن.
أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله لجمع إخوتنا أبناء الجنوب؛ لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم.
تطور الأعمال الإنشائية لمستشفى #سباح في محافظة #أبين الذي سيضم مرافق متكاملة وغرف للتنويم، والعمليات، والطوارئ وعيادات وأقسام متخصصة، إضافة إلى الأجهزة المتطورة للعمليات الجراحية.
#البرنامج_السعودي_لتنمية_وإعمار_اليمن#الرياض
Reduce Yemeni government forces to Al-Qaeda, the Muslim Brotherhood, and the Houthis, suspend basic logic, and rely on constant repetition.
Sky News Arabia manufactures the lie, and their foot soldiers flood your timeline.
@davidgrayrhodes - credibility doesn’t survive this.