سعوديةٌ... سيفٌ يقولُ و يفعلُ
و يمضي بحسمٍ و الجهاتُ تُهَلّلُ
تراقبُ في صبر الحليم لعلّ مَن
يحاولُ في جهلٍ أذاها سيعقلُ
و في لحظةٍ مِن حسمها قد تحوّلتْ
عقودٌ مِن المليارِ صفراً يولولُ
شعر / أحمد علي عمر
فعلا بدأت الإمارات بتنفيذ مخططاتها في الجنوب وتمويل التنظيمات الإرهابية، والسيارات المفخخة، محاولة ارسال رسائل للمجتمع الدولي ان هذا ناتج عن خروجها مع أن كل المعطيات وتصريحات مسئوليها تثبت أن الإمارات هي الممول والمغذي والمنفذ للعمليات الإرهابية في الجنوب.
#لن_تمروا.
حضرموت هي الساحة المفضلة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو التنظيم الإرهابي الذي يهدد أمن منطقة الخليج بأكملها… العمل على ضرب وإخراج القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي سيفتح المجال أمام عودة نشاط هذا التنظيم في ساحات خارج اليمن.. أصحاب النظرة الضيقة لا يدرك��ن مخاطر أفعالهم اليوم..
كل الدول التي عوّلت على فكرة "التخادم" مع الجماعات الإرهابية، عضت أصابع الندم عندما عادت هذه التنظيمات لتنهش أمن داعميها.
تشهد المنطقة العربية انحسارا لمشاريع الطائفية المسلحة المرتبطة بإيران، بعد استنزاف الموارد في تمويل الأذرع الخارجية ما افضى إلى تعميق أزماتها الداخلية، فيما دفعت المجتمعات العربية أثمانًا جسيمة من العنف والتهجير. وبالتوازي، يبرز انحسار تدريجي لمشاريع التفتيت وإعادة هندسة المنطقة التي يرعاها الكيان الصهيوني والدول الوظيفية المرتبطة به، عبر توظيف هويات فرعية وتمردات مسلحة لضرب تماسك الدول العربية و��حاولة تطويق الدول ذات الثقل السياسي والجغرافي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر. وسيُسجّل التاريخ أن المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية والتصدي لمشاريع الطائفية والتفكيك
حدّثنا أبو حيّان قال :
لما اضطرب الزمان واختلط الميزان وطفا الزبد على الحدثان خرجت أضرب الآفاق أجوب البلاد و أطوف الأمصار فرأيت من عِبر الدول ما تبصر به الأبصار، وتعتبر به الأذهان حتى انتهيت إلى أطراف الخرائط فوقع بصري على دويلة هزيلة حديثة العهد، قصيرة المجد، ضحلة الجذور؛ لم تولد من رحم الحضارات، ولا رضعت من ثدي البطولات، وإنما نبتت نبتَ الطفيليات، تعيش على أكتاف غيرها، وتنتفخ بأوهام غيّها ،حسبت الترف قوة، و المال دولة، والضجيج هيبة فلبست ثوب العظمة وهو عليها فضفاض، وتقمّصت أدوار الإمبراطوريات وهي عنها قاصرة، هشّة البنيان مغرورة الصوت، قزمة الهمّة ، إن مشت تعثّرت، وإن نطقت تلعثمت، ترى في الفتنة سياسة، وفي التحريش كياسة ،
تمد يدها ذات اليمين لتُفسد ، وذات الشمال لتعبث،
تتزيّا بالحكمة و إزارها إلى الحمق أقرب ، وتدّعي التسامح وهي إلى الفتنة أنسب؛ فما دخلت أرضا إلا أو��دت فيها نارا، ولا لامست شأنا إلا تركته جراحا.
وفي ليلةٍ من الليالي، إذ هدأت الأصو��ت ولم تهدأ الصدور، دبّ الحسد في قلبها دبيب السوس في العود، وسرى في صدر أحمقها المطاع سريان النار في الهشيم، حين أبصر جيرانه يصعدون، ويتقدّمون، ويبنون وهم ثابتون فقال وقد أعياه حمقه، وأضناه ضيق صدره : كيف يتقدم الجار و ( نِحِن ) في انحدار ،
فلم يكن قوله سؤال عقل، بل شكوى عجز، ولا غيرة مجد، بل حسد نقص ،
وفي تلك الليلة ذاتها، استنفر دويلته المغرورة فحدّثت نفسها بما لا يليق، ووسوس لها غرورها أن البطش يُغني عن الحكمة، فمدّت كفّها إلى قوم حسبتهم سَهْلِيَّي الجانب، واطئي الجناح ، وما علمت أنهم أشد الرجال على الدجال و أن تحت الهدوء بأسا، وتحت الصبر حدّاً ، فخاب ظنها، واندحرت أوهامها إذ كان لينهم حِلما لا ضعفا وكان لهم لسان مبين فكشفوا حيلها و جعلوا منها عبرة لمن اعتبر ودرساً لمن اغتر ، وظهروا أصلب من الصخور إذا مُسّت، وأصدق من السيوف إذا سُلّت فانتهى حلم المغرورة بردٍ قطع الوهم من أصله، وبتر الطمع من مفصله، فانقلب الامتداد انكماشا، والطمع فضيحة
فلما مُرّغ أنفها و كُسرت صورتها وبُهت لونها، وسقط عنها قناع الهيبة، ولّت تبحث عن الشقوق وتتنقل بين الفراغات، حتى دب في عقلها الدخيل خاطرٌ أحمق فقالت : إن وراء الرمال مضارب العرب ، وقد تفرق أهلها تفرق أيدي سبأ فذاك بابٌ نلجه لنضع لنا فيه موطئ قدم بين الأوائل ،
فبعثت عيونها فاختارت رجلا يُقال له عيطموس قصير الفهم، طويل اللسان، إذا لبس عباءة حسبها مُلكا، وإذا سمع تصفيقا ظنّه فتحا فنصّبوه أميرا من خِرَق،
فصار يخطب في الهواء يتوعّد الجبال وهو لا يقوى على حمل ذيله يزأر بلا ناب، وينتفخ بلا عصب، حتى حسب نفسه أسد الفيافي، وهو دُمية أوتادها من قش فانتفخت دويلة الوهم انتفاخ البالون، حتى خُيّل لها أن ظلها كالجبال و أن أذرعها تطال السحاب فطاولت الخيام العريقة بغير ساق، ونازعت المضارب الراسخة بغير أساس فجمعت أوباش الأسواق وساقتْهم سياق السائمة ، فلمّا خرجوا إلى الصحاري لقيهم أهل الأرض ، فكسروا شوكتها، وأرغموا أنفها، و دارت على أوباشها الدائرة، وانهزموا شرّ هزيمة، وتفرّقوا في الفلوات تفرّق الجراد إذا داهمته الريح، لا يُرى لهم نظام، ولا يُعرف لهم راية
قال الراوي : ولقد رأيتهم - والله - أجسادا بلا قلوب، وأصواتا بلا عزائم، خلقوا للعدّ لا للشدة، وللضجيج لا للطِعان فلم ��بقَ لهم في الفلاة إلا آثار أقدام حائرة، ولا في النوادي إلا سخرية السامرين .
وكان مع أهل الأرض شيخٌ كبير، بيده عصا خضراء كالعُرجون القديم، فلما وقع بصر الدويلة على عصاه، ارتجف منها ما كان متماسكا، واضطرب ما كان منتفخاً، وداخلها من الرعب ما يُداخل القلوب الواهية إذا واجهت الحق عيانا فناداها الشيخ من علٍ بصوتٍ كالسيف إذا سُلّ، لا لين فيه ولا التواء أن ارتحلي عن هذه الديار، ولكِ يومٌ وليلة، لا تُزاد ولا تُنقص فورب السماء والأرض لئن أدركتك بعدها لأجعلنّك أثرا بعد عين ولأطوينّ ذكركِ في العالمين ،
قال الراوي :
فوالله ما استقرّ آخر القول حتى ارتعدت أطناب دويلة الوهم، وتخاذلت أوتادها، وسبق الهربُ المهلة، ففرّت قبل انقضائها، تجرّ أذيال الخيبة جرا، كأنما سُحبت من الأرض سحبا، لا تلوي على خلف، ولا تثبت على قرار .
ثم لم يكن من عيطموس - وقد انكشف الغطاء، وسقط الرجاء - إلا أن هرب هروب الجبان الرعديد، لا يلتفت وراءه، ولا يحمل من أمره إلا جلده.
خرج في جنح الليل، خلسة الفأر إذا سمع وقع الأقدام، يتسلّل في ظلمةٍ تستره،
حتى بلغ أسياده الذين كانوا بالأمس يرجون فيه إقامة دولة، وصناعة سلطان، وبناء مجد مستعار فلما رأوه هاربا لا مظفراً، وجثةَ مهزوم لا أميرا، أدركوا أن ما راهنوا عليه كان وهما، وأن ما أنفقوه كان هباء فعادوا إلى حجمهم صاغرين
... أثبتت المملكة العربية السعودية، قولاً وفعلاً، اِنحيازها الصريح لوحدة الدول والشعوب العربية والإسلامية واستقرارها، فكان لمواقفها الثابتة في اليمن والسودان وسوريا وليبيا والصومال ودول أخرى، أثرٌ عميقٌ تجاوز حدود السياسة إلى وجدان الأمة، وبثت الأمل في نفوس الملايين. وقد لمسنا تفاعلاً واسعاً وإشادةً من الشعوب والنخب والقيادات مع هذا الدور المسؤول للمملكة العربية السعودية في هذه اللحظات المفصلية.
وإن سنّة التدافع ماضيةٌ بين دعاة التقسيم والتمزيق، ودعاة الوحدة والاستقرار والأمن… والعاقبة للمتقين.
تحيةُ احترامٍ وتقديرٍ للمملكة قيادةً وشعباً على هذه المواقف التاريخية.
د. علي محمد الصلابي
#المملكة_العربية_السعودية
#السعودية_سند_اليمن
وزير الخارجية الإماراتي: أوروبا تتساهل مع المسلمين وتسمح بانتشار الإسلام لدرجة أنه أصبح إحدى أكثر الديانات استقطابًا في أوروبا، ان لم يضيّقوا على الإسلام الآن سوف يندمون حين لا ينفع الندم".
في ظل صمتٍ وتخاذلٍ مُخزٍ، تتواصل الاعتداءات على قطاع غزة؛ فبالرغم من الحديث عن وقف إطلاق النار، يرتفع عدد الشهداء مع تجدّد القصف، وانهيار منازل فوق رؤوس ساكنيها، واستهداف خيام النازحين وإحراقها، ما يسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء.
غزة لم تعرف طعم الهدنة
إذا كان هذا قتالكم … فلماذا تتقاتلون ؟!
لستُ أدعو إلى الدموية، ولا أحرض على العنف،
لكن من كان هذا حاله في القتال، فلا حاجة له به و من بلغ هذا المقام من الأخلاق وهو يقاتل، فالحرب أضيق من أن تتسع له.
عن الحرب اليمنية أتحدث لأنها استثناء أخلاقي في زمن الانهيار ، حرب فرسان ومواجهة رجال
تابعت عشرات الحروب في بقاع العالم ولا سيما في الدول العربية لكنني لم أر حربا تشبه الحرب اليمنية ،
في أيام قليلة امتد مسرح العمليات من عدن إلى حضرموت إلى المهرة، أي أن أكثر من نصف اليمن كان ساحة حرب مصيرية : إما نكون أو لا نكون
ومع ذلك كانت معسكرات تواجه معسكرات وجنود يلاقون جنو��ا ، وتبادل الأطراف السيطرة الكاملة دون أن تنزح أسرة واحدة ودون أن تهان امرأة واحدة، ودون أن نرى صور الحرائر مشردات على الطرقات ،
بقيت النساء والأطفال في البيوت، وخرج الرجال إلى الميادين وجها لوجه ومن ظفر بأخيه في أول النهار وهزمه وانتصر عليه، أكرمه وقال له : ها قد هزمتك فارجع معززا مكرما إلى أهلك ، قد انتهت الجولة فعُد مرفوع الرأس
واستمتع ببقية يومك !
لم يحتجزه ، لم يقيده ، لم يذله ، لم يهِنْه ، وإنما اكتفى بأخذ السلاح الثقيل منه وترك له سيارته ووفّر له الحماية،
بل وترك له سلاحا آليا يتمنطق به !
أي حرب هذه؟ وأي منطق هذا؟
كيف تترك السلاح في يد خصم فرغت لتوّك من قتاله ؟
ألا تخشى أن ينقلب به عليك؟
كلا.
لأن الثقة قائمة،
ولأن الغدر ليس خياراً ولأن الهزيمة الشريفة لا يُرد عليها عليها إلا بهزيمة مثلها في وضح النهار ، لا بطعنة في الظهر.
إن القيم المشتركة حين تبلغ هذا القدر من الرسوخ لا تحتاج إلى البن��دق بل إلى لحظة وعي وقليل من الصمت،ثم حكمة يمانية ليصرف الله عن أهلها شر القتال.
رأيت قبيلة من المهرة تسوق أسرى خصومها لا إلى الزنازين، بل إلى قبيلة أخرى مجاورة في حضرموت وتقول لها : هؤلاء الجنود خرجوا من وجوهنا إلى وجوهكم .. أوصلوهم إلى أهليهم !
وأشد من ذلك وقعا على القلب أنني رأيت مقطعا مصوراً لعشرات الجنود الأسرى في حضرموت يمضون في طريقهم إلى بيوتهم بعد الهزيمة، لا مكبّلين، ولا منكّسي الرؤوس، بل ترافقهم مجموعة من الجنود المنتصرين لا لحراستهم من الفرار بل لحمايتهم حتى يبلغوا أهلهم وديارهم ،
وفي نهاية الطريق يرفع الجندي المنتصر هاتفه فتلوّح له وجوه خصومه بأيديهم، ملامح مُرهقة، لكنها مفعمة بكرامة لا تُكسر، وابتسامات تفتّ الصخر فتاً فيبادلهم التحية بصوت تخنقه الدموع وهو ويقول : " الله يحفظكم "
يا رجل !
أي حرب هذه التي تنتهي بهذا الوداع؟!
وأي قتال هذا الذي يخرج منه المهزوم مرفوع الرأس، ويعود منه المنتصر متأثرا باكيا مشفقا على أخيه المهزوم !
و��دق القائل :
إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُها
تَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها
شَواجِرُ أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُم
شَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها
وفي ذات المعركة رأيت مقاتلا يخرج على الملأ يتهم قيادته بالغباء ودفعهم إلى معركة خاطئة ويتوعّد بالقتال ضدها كاشفا وجهه واسمه، غير متوار ولا خائف.
خشيت عليه وعلى أسرته من الأذى ظننت أن مصيره الاعتقال أو الإخفاء، لكن شيئاً لم يحدث بل ظهر في اليوم التالي يحمل سلاحه في صفوف الخصم !
فأي فضاء أخلاقي يسمح بهذا؟ وأي حرب تتسع لهذا القدر من الصدق؟
وفي العام قبل الماضي وأنا في الحج ،التقيت يمنيا شكا لي طول فراقه عن أسرته فسألته : وما الذي يمنعك من العودة؟ قال : أنا مقاتل في المقاومة ضد الطرف المسيطر على المدينة !
قلت: وكيف تقيم أسرتك هناك؟
قال مستغربا : وما شأن ��سرتي بالقتال؟
قلت : كيف تأمن عليها بين خصومك؟
قال بثقة : هم في أمان كما لو كانوا عندي الآن.
ونحن بالمثل لا نتعرض لنسائهم ولا لأهلهم ولو كانت نساء قاتل أبي فالنساء لهن حرمة مقدسة في الحرب.
،
و لا يحدثنّي أحد عن حالات قتل وإخفاء وتصفيات ارتكبها خصومه فهي وإن حدثت تجاوزات لا تقارن بما يحدث في بلدان أخرى ، وغالبها بتأثير خارجي أفسد فطرة بعض العناصر من مختلف الأطراف
و هي لا شيء عندما تقارنها بحروب أخرى بلا شرف،
في مكان ما تُباد الأعراق وترتكب أبشع المجازر ، وتنتهك الحرمات ،
وفي مكان آخر تباد الطوائف ويصبح القتل على الهوية والمذهب وفي مكان آخر تُجز الرؤوس و اللحى و تسحل الكرامات و يعذب الأسرى ويُجرّدون من ثيابهم،و تهان كرامتهم حتى يُرغموا على محاكاة أصوات الحيوانات،
في مشاهد لا تنتهي من الذل والوحشية والإعدام
وهنا تتجلّى الخلاصة واضحة كحد السيف :
إذا كان المتقاتلون في اليمن يشتركون في هذا القدر من القيم، فالحرب ليست قدرهم، بل خطأهم
و التراجع شرف، والسلام بطولة، ووقف الحرب وتنازل المتصارعين لبعضهم نصر أعلى من كل انتصار
موقفٌ واحد في القانون العسكري قد يغيّر مصير أمة.
هكذا فعل المقدم محمد الزهراني، قائد القوة 702؛ فبحسن التقدير والانضباط أنقذ اليمن من منعطف تاريخي خطير، وكان له – بعد الله – فضلٌ حاسم فيما آلت إليه الأحداث خلا�� عشرة أيام.
التاريخ يشهد:
#المقدم_محمد_الزهراني