قالت:
للحُب يا سيدي أجنحة كثيرة.
لم يستغرقه الرد كثيرًا.
واكتفى بسؤال:
كم مرّة ارتفعتِ عن الأرض؟
قالت:
لم أرتفع بعد..
وأنت؟
قال:
لم أهبط من قبل.
لا أدري كيف تحوّل صدري إلى سرير ولادة.
ما أن تُغادر امرأة، تتمدد أُخرى !
أغبياء، لا يملّون الحُب.
قالت:
أكره المرايا يا سيدي..
تُعيد لي وجهي حين كنت أبتسم.
كأنّها لا تعترف أن شيئًا انكسر.
قال:
وجهي لا يظهر فيها أصلًا..
منذ أن قررت أن لا يراني أحد على حقيقته.
قالت:
هل تُحب ؟
قال:
كلما شعرت أنني شفيت، أحببت من جديد.
أبدو كرجلٍ يدمن الحمى.
قالت:
وأنا..
أُحب لأنني لا أعرف كيف أكره.
لكنهم يُصرّون أن يُعلّموني.
قال:
تعلمين ما المشكلة ؟
لسنا أغبياء لأننا نحب.
نحن فقط لا نحسن الانسحاب.
قالت:
أم أنك لا تُجيد الوداع ؟
قال:
أنا ؟
أنا رجل لا يقول وداعًا، أغلق الباب فقط، دون صوت وأنتظر أن يُغلق من الخارج.
قالت:
جميل أن تَرحل دون أن تُحدث ضجيجًا.
لكن الأجمل أن لا تترك خلفك جثّة !
- ثم سكتت..
كأنها أدركت أنها كانت تلك الجثّة.
قالت:
كلّ الرجال الذين مرّوا بي نسوني مفتوحة كجرح،
وأغلقوا الباب خلفهم، كأنهم أدّوا صلاة.
قال:
وأنا كلّ النساء اللاتي أحببت، ما إن غادرن، حتى قرأتني كلّ واحدة كما لو أني كتاب مستعمل.
قالت:
هل نُعيد ارتكاب نفس القلب، بأسماء مُختلفة ؟
قال:
نحن لا نُحب أحدًا جديدًا..
نحن فقط نُرمم الشخص الأول في كلّ وجه جديد.
قالت:
وهل نجح أحدهم في ترميمك؟
قال:
كلّ من حاول كسر شيئًا آخر.
قالت:
لماذا لا نحترف الوحدة إذًا؟د ؟
قال:
لأننا جبناء، نحتاج شهودًا على انهيارنا.
قالت بصوتٍ أقرب للبكاء:
أنا تعبت من أن أكون "التي تفهم".
من أن أغفر وتُنزع قلبي كأنني لا شيء.
قال:
وأنا تعبت من كوني "القادر على الاحتمال".
كأنَّ قوتي عذرٌ لتُسفك فوقي الخيبات.
قالت:
لو التقينا أول مرة اليوم..
هل كنت ستُحبني ؟
قال (وابتسم لأول مرّة):
كنت سأهرب.
- ضحكت.
ثم بكيا معًا.
قالت:
لم أعد أحتمل أن أكون نصف حديث.
نصف حُب.
نصف حضور، في قلبٍ ممتلئ بالأطلال.
قال:
ولم أعد أحتمل أن أكون مرآةً لما تحتاجين، تسقطين كلّ تعبكِ في وجهي، ثم تقولين:
أنت قوي ستتحمل.
قالت:
أنا لم أقل ذلك !
أنت من أقنعت نفسك أني لا أحتاجك حقًا.
قال:
وأنتِ من تظاهرتِ أنكِ لا تنتظرين مني شيئًا، ثم حاسبتني على كلّ ما لم أفعله.
قالت:
أردتك كاملاً، لا زائرًا، لا احتمالًا، لا ندمًا.
قال:
وأنا أردتكِ صامتةً لحظة الانفجار، لكنّكِ تفجرينني بالكلمات.
قالت:
هل تحبني؟
قال:
لو لم أحبكِ..
لما بقيتُ رغم هذا النزف.
قالت:
وأنا… لو لم أحبك..
لما كان هذا الوجع ممكنًا أصلًا.
ثم قالت:
دعنا نُنهِ الأمر هُنا، قبل أن نتحول لوحشين.
قال:
تأخّرنا.
- نهضت.
تركت ظلها على المقعد..
وصمتًا طويلاً في الهواء.
- أما هو..
فجلس قليلًا.
تحسّس قلبه كما لو أنه يتحقق من نبضٍ حيّ،
ثم كتب:
- مرّت كما تمرّ الكارثة..
أبقتني حيًا، كي أُدرك أنني لن أعيش بعدها.
@loveworde__q8 عندما تتخلى السعودية عن هويتها لأجل مآرب مادية ! والآن تأتي مرة أخرى تستنجد وتولول قهرًا وتستفيض دمعًا وتريد إرجاع هويتها وهي لا تستحق هذه المواطنة ! لا تستحق حضن السعودية.
في فمي خفافيش الوجع عالقة، كيف لنا أن نستوعب بأننا فقدنا خَضَل الشِعر الأحق " البدر".
أيهٍ قلها:
"ذبلت أنوار الشوارع وانطفى ضيّ الحروف".
عسى روحه الجنّة، وأن يغفر له الرحمن ويجعله في عليين.
#بدر_بن_عبدالمحسن_في_ذمة_الله
@CareAljawazat مرحبا، بالنسبة لتأشيرة مرافق"خادمة منزلية" هل يمكنني اصدار أو تجديد التأشيرة من أي منفذ حدودي أم لابد من منفذ دولة اقامة العاملة؟ أي الإقامة من دولة الكويت هل لابد الدخول من منفذيّ الرقعي والخفجي، أم استطيع من خلال منفذ جسر الملك فهد ؟
اللهُمَّ إنِّي أمسي وأصبح أرجوك لأُمِّي، وأخافك عليها، اللهُمَّ فصدِّق رجائي بك لها، وأمِّن خوفي وإشفاقي منك عليها، يا رحيم.
اللهُمَّ ارحم غربة أُمِّي وآنس وحشتها، واستر عورتها؛ يوم تكشف الهنات والسوءات.
اللهُمَّ آمن روعاتها يوم تخشع الأصوات، وتختلف اللغات، ويحشر الأحياء والأموات، وتكثر الحسرات على فوات الحسنات، وتعنو الوجوه للواحد القهار، خالق الليل والنهار وعالم الخفايا والأسرار. سبحانك يا الله؛ ما أضيق الطريق على من لم تكن أنتَ دليله، وما أوحش الدرب على من لم تكن أنتَ أنيسه، فكن لأُمِّي في الطريق دليلاً، وكن لها ياربِّ في الدرب أنيسًا.
#أمي
فيما مضى كنا نلتف حول أُمِّي حول قلبها، وكانت قوية وكنا ضعفاء، قوية رحلت ومازلنا ضعفاء، كان المرض يغتال راحتها، كان صوتها يأتي قويًا جامحًا، فيما أنينها يتردد صداه داخل جسدها ولم تسمح له بالخروج لنبكي.
بدا المرض أشبه بالنار، حين تبدأ بإلتهام الأرض الخضراء..
-النار لا تلتهم سوى الأرض الخضراء !
كان المرض مترويًا يُداعب جسد أُمِّي، كان كعدو ذكي يتروى قبل أن يفتك.
كثيرًا ما سكبت الدمع، وبالأخص حين أتذكر تلك الابتسامة التي تُداعب شغاف القلب، أسكبه كلما تذكرت جملتها ( أستودعتك الله ) والتي احتاجها منكِ الآن.
الفرح رحل معها وما عدتُ أملك سوى ابتسامة مودع، وظلمة تحيطُ بي وكأنها أخذت النور، ألهذا أرى الطريق أمامي حالك الظلمة، لا ينتهي ؟
وهل رحل الحُب معها يا أخوتي ؟
وهل رحل الآخرون فلم أعد أرى سواي على الأرض ؟
تائِه الخُطى، أُلاحق طيفها، وأبكي غيابها، ووجهها الذي بكُلَّ قسوتهم، أهالوا عليه التراب.
كنا قُسَاة، لم نقاسمها الآه، لم نُشاطرها جزءًا من قسوة الداء، لم نمنعه أن يكف عن طغيانه، ومن ثم .. أهلنا عليها التراب.
وكنتُ أتمتم كُلَّ مساء : اغفري لنا يا أُمِّي .. كُنا قُسَاة.
#أمي
أسأل الله الذي جعل ( أُمِّي ) طريقًا لغذائي جنينًا ورضيعًا وطفلاً أن يسقيها من حَوْض نبيه ﷺ شرباتٍ لا تَظْمَأُ بعدها أبدًا. أسأل الله الذي امتعني بحياتها أن يمتعها متاعًا سرمديًا في مقعد صدق عند مليكٍ مُقتدر.
لن يصدّقني أحد،إذا قلت؛ ارتجلتُ هذه القصيدة في الحلم.
أيقظتني كي أكتبها الآن لكِ.
يكفيني أن تصدّقي شاعركِ،الذي ما أن اشتهاكِ،كتبَ لكِ.
ما أن مالت عليه الكآبةُ،كتبَ لكِ.
ما أن عصف بهِ الحزنُ،كتبَ لكِ.
ما أن اقترب منهُ الموتُ أو الحُبُّ،أو ابتعدا،نامَ في ثيابِ حنينهِ،وكتبَ لكِ.
أمنياتك في غيابي تنتظر
وأمنياتي في غيابك تحتضر
والغريب !
أني لما ما قدرت أكتب غيابك
شفت أنا غيابك كتبني
أو بمعنى من المعاني
شفت أنا غيابك كبتني ، ما كتبني
الكتابة .. في غيابك ألعنت أسلاف جدي
شققت إلحاف جلدي !
وأدخلت في الحلم ضدي
بهدلتني .. أجلدتني..
تعذبنا بما يكفي
تمضمضنا الصبر والمُرّ
بلعنا الهم
وبنتعذب بعد أكثر
وبعد أكثر
نبي فينا الألم يكثر
نبي وسط الحزن نكبر
ولا بنشكي
ولا بنبكي
ولابنحتج ونعارض !
بس .. دخيل الله خلونا
في وسط الحلم .. نحلم.
خلُّونا ..
فقط نحلم !