@sherine412 حقك تقول رأيك وعلى زيزو وغيره التفكير فيما يقال عنه واحترام أي نقد وأخذه بعين الاعتبار خصوصا إذا كان من قامة وخبرة كبيرة مثل أمير القلوب المعروف عنه أنه لا يجامل على حساب الحق.
هناك جراحٌ لا تنزف دمًا، بل تنزف زمنًا.
وكلُّ يومٍ يمر عليها يزيدها عمقًا، لا لأن الألم يشتد، بل لأن الحياة تمضي، بينما يبقى جزءٌ منها واقفًا في اللحظة التي انكسر فيها كل شيء.
لم أفهم يومًا لماذا يظن الناس أن الإنسان ينكسر دفعةً واحدة.
فالزجاج وحده يعرف هذا المصير.
أما الروح...
فهي لا تنكسر، وإنما يتسرّب منها شيءٌ في كل مرة، حتى يأتي يومٌ لا يبقى فيها إلا ما يكفي لأن تستمر في التنفس.
ولذلك لا أخشى الضربات الكبرى.
إنما أخاف من تلك التي لا يسمعها أحد.
عرف التاريخ شخصياتٍ رفعت رايات الإصلاح ثم سقطت في مستنقع التناقض، وأخرى تحدثت عن الفضيلة بينما كانت ممارساتها بعيدة عنها. وهذا لا يعني بالضرورة أن كل ما قالوه كان باطلًا، لكن صحة الفكرة لا تُقاس دائمًا بصاحبها، وأن الحكمة قد تخرج من فم من لا يلتزم بها.
فالقدوة ليست منصبًا يُمنح، ولا شهرةً تُكتسب، ولا شعارًا يُرفع، وإنما هي حالة من الانسجام بين الفكر والسلوك، وبين المبدأ والممارسة. الإنسان يصبح قدوة حين تتحول قيمه إلى واقعٍ معاش، لا حين تبقى مجرد كلماتٍ منمقة تتردد على الألسنة.