4 | الشريعة ليست «متطرفة»
من أضعف الحجج أن تُختزل الشريعة في نماذج سياسية أو جماعات متطرفة، ثم يُحكم على الإسلام كله من خلالها.
الشريعة علم وعقيدة وعبادة وأخلاق وقضاء ومعاملات وأسرة ومجتمع؛ واختزالها في صورة مشوهة
تضليل لا نقد علمي.
3-مفارقة الليبرالية الشرقية
تستورد بعض العقول الليبرالية نموذجًا غربيًا نشأ في صراع مع الكنيسة والكهنوت، ثم تحاول إسقاطه على مجتمع مسلم لا يعرف أصلًا تلك ال��جربة!
فكيف يُستنسخ علاجٌ لمرضٍ غير موجود؟
2-حين يتحول الخلاف إلى إقصاء
الهجوم على كلية الشريعة بحجة الحداثة أو التطوير ليس موقفًا أكاديميًا إذا كان جوهره تهميش العلم الشرعي وإقصاء مؤسساته.
التطوير مطلوب، أما الإلغاء ففكر إقصائي لا إصلاح علمي.
1-الشريعة والمدنية
المشكلة ليست في الشريعة، بل في عقلٍ ليبرالي يريد أن يقنع المجتمعات المسلمة بأن «المدنية» لا تجتمع مع الإسلام!
والحقيقة أن الشريعة ليست خصمًا للدولة؛ بل هي جزء أصيل من هوية المجتمع، ومصدر لكثير من تشريعاته وقوانينه.
5-إذا كانت الشريعة حاضرة في هوية المجتمع وتشريعاته ومؤسساته، فالحاجة إلى المتخصصين فيها ليست ترفًا أكاديميًا، بل ضرورة علمية ومجتمعية.
نحن لا نرفض التطوير، ولا نخشى النقد، ولا نطلب امتيازًا للشريعة؛ وإنما نرفض أن يكون «التحديث» ذريعة لإقصائها..
ما يثير الاستغراب بين غير المتخصصين حول الواقع الأكاديمي لكلية الشريعة في جامعة الكويت أنهم تركوا هذا الفحص والنقد -الذي تدعى فيه الموضوعية- عن أكثر من ١٠ كليات أخرى تستحق النظر والمعالجة.
لكن يبدو أن النقد غير مقصود لذاته.
لن نتكلم عن أثر كلية الشريعة على المجتمع لأنه لا ينكر.
في العقل الليبرالي الشرقي، العلاقة بين الشريعة والدولة المدنية علاقة تضاد، فهما ضدان لا يمكن أن يجتمعا، فالشريعة في نظره نظام غير صالح لتنظيم الحياة المدنية، لأنها تصادم المبادئ الليبرالية الغربية التي تقوم عليها المدنية الحديثة، ولذا تجده يشيطن -عند أي فرصة- نظام الشريعة الإسلامي، ويصفه بالنظام الطالباني المتخلف، أو ال��اعشي المتوحش، لتنفير الناس منه، وصدهم عنه!
هذه هي الفكرة المركزية التي تقف وراء تهميش العلم الشرعي، وأنه لا يستحق أن يكون له مؤسسة أكاديمية، تخرج كوادر مؤهلة شرعيا، للعمل في مؤسسات الدولة المدنية الحديثة!
وتحت ضغط هذه الفكرة يتجاهل العقل الليبرالي الشرقي واقعين راسخين:
الأول: أن الدول الإسلامية في معظم دساتيرها تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، وأن معظم قوانينها مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية، ولذا فإن مؤسساتها بحاجة ماسة إلى الكوادر المؤهلة من الناحية الشرعية لشغل وظائفها الدينية.
الثاني: أنه لا تكاد تخلو جامعة في الدول الإسلامية من ك��ية لتدريس العلوم الشرعية، وإذا لم توجد فيها كلية شريعة مستقلة، فلا تخلو من قسم لتدريسها في إحدى كلياتها.
ومن هنا تتجلى مشكلة الفصام في العقل الليبرالي الشرقي، فهو يريد تطبيق مبادئ الليبرالية الغربية التي قامت على محاربة "الدين المحرف" وما فيه من كهنوتية مقيتة، وإقصائه عن الحياة المدنية، على واقع الدول الإسلامية التي لا توجد أصلا مفاصلة بينها وبين تعاليم "دينها المنزل"، بل هو داخل في صميم حياتها الخاصة والعامة، ولذا نظر النقاد إلى الليبرالية الشرقية بأنها هجينة خديجة!
هكذا ينبغي أن نقرأ الهجوم اليوم على كلية الشريعة، فهو هجوم لا ينطلق من أسس أكاديمية، ولا بواعث فنية وإدارية، وإنما ينبثق من فكر إقصائي، يستكثر على الشريعة أن يكون لها كلية مستقلة لتدريس علومها!
نحن بفضل الله مجتمع مسلم محافظ، يعتز بدينه، ويلتزم بتعاليمه، ويتمسك بمبادئه، ويوقن بأنه دين صالح لكل زمان ومكان، فلا عجب أن نرى ردة فعل المجتمع الغاضبة من التنقص من كلية الشريعة وتهميش التعليم الشرعي.
اللهم أصلح عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .
إن #كليةـالشريعة من منارات الهُدى في #الكويت، وخرّيجوها منذ أكثر من أربعة عقود ينشرون العلم الشرعي الوسطي، ويخدمون هذه البلد وأهلها ويسهمون في نهضته�� في مجالات كثيرة، ومنها المحاماة، وميادين العمل تشهد لهم.
وإني لأرجو أن يُعاد النظر في قرار منع خريجي الشريعة من ممارسة المحاماة، وأن يُجعل معيار التقييم الأداء المهني والوظيفي.
أما من يطعن في تخصص الشريعة ويلمزه بأنه ليس من التخصصات الأكاديمية فهذه شنشة نعرفها من أخزم، وهي مقولة رجعية منطلقها مادي بحت لا يرى العلم إلا من منظور مادي بحت!
وهي أطروحة تجاوزها حتى عقلاء الغربيين أنفسهم، لكن -كالعادة- من يدعي الليبرالية من ال��رب متأخرون دائمّا حتى عن متبوعيهم!
من الكبائر الظاهرة التي بدأت تنتشر عند بعض الشباب مع الأسف ظاهرة الوشم، وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.
وهذا الفعل فضلا عن كونه من الذنوب الكبائر فهو قبيح المنظر يدل على الانهزامية الفكرية ��انعدام الهوية..!
الله أكبر مما نخاف ونحذر، نعوذ بالله الذي لا إله إلاهو اللهم كن لنا جارا من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العر�� الكريم
اللهم آمن روعاتنا،واجعلنا في ضمان
تريدون الشهرة والمال والدنيا؟
أشهر امرأة في عصرنا ممن قضت حياتها في التمثيل واللهو والرقص والخلاعة ..
ماذا كان حالها؟
خدعتها الدنيا ... وفجأة:
انطفأت أضواء الشهرة
وخفَتَ بريق الجاه
وصمتت أصوات الجمهور
وغاب الأصدقاء
واختفى المحبون
ولم تجد إلا
ضنك الحياة .. وضيق الصدر ..
ووحشة الروح
وغيوم سوداء من الكآبة لا تنقشع ..
حتى انتحرت كما يقال!
وفي الآخرة ستحاسب عن كل صغيرةٍ وكبيرة
﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾
اللهم نسألك الهدى والتقى وحسن الختام وطيب المقام.
والله لو لم يكن للشيخ صالح العصيمي
إلا هذه الدقائق من العلم، والتوجيه، والتربية
لكفى بها نفعا، وخيرا، وبركة لطلاب العلم
إنها كلمات تتدفق صدقا، وحسن تربية وتعليم
إنها (هيبةُ العلم)
وصدق الجرجاني حين قال:
ولو أنَّ أهل العلم صَانُوهُ صَانَهُم
ولو عَظَّمُوهُ في النُّفُوسِ لَعُظِّما
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
"لا تجد أحداً عُني بالغناء وسماع آلاته، إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى، علماً وعملاً، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء، بحيث إذا عرض له سماع الغناء وسماع القرآن عدل عن هذا إلى ذاك، وثقل عليه سماع القرآن، وربما حمله الحال على أن يُسكت القارئ ويستطيل قراءته، ويستزيد المغنى ويستقصر نوبته، وأقل ما فى هذا: أن يناله نصيب وافر من هذا الذم، إن لم يحظ به جميعه.
والكلام فى هذا مع من فى قلبه بعض حياة يحس بها، فأما من مات قلبه، وعظمت فتنته، فقد سد على نفسه طريق النصيحة" اهـ من إغاثة اللهفان