في الإصابة في تمييز الصحابة :
كان سعيد بن العاص - رضي الله عنه - حليماً وقوراً ، و كان إذا أحبَّ شيئاً أو أبغضَه لم يذكرْ ذلك، و يقول: إنَّ القلوبَ تتغيرُ ، فلا ينبغي للمرءِ أن يكونَ مادحاً اليومَ عائباً غدا .
🕊️
مهما نأيتَ فلا تُضِعْ عنواني
لا ترمهِ في سلةِ النسيانِ
حافظْ على أملِ اللقاءِ لربما
هبّت عليك نسائمُ التحنانِ
ومتى دعاكَ الشوقُ عدْ متذكرًا
أنّ الهوى يأتي بلا استئذانِ
#عبدالعزيز_الزنيدي
في تفقدِ النفسِ وتعهدها ، يقول ابن السَّمَّاك :
كم من مذكرٍ باللهِ ناسٍ للهِ ؟! وكم من مُخوِّفٍ باللهِ جريءٌ على اللهِ ؟! وكم من مُقرِّبٍ إلى اللهِ بعيدٌ من اللهِ ؟! وكم من داعٍ إلى اللهِ فارٌّ من اللهِ ؟! وكم من تالٍ كتابَ اللهِ مُنسلخٌ عن آياتِ اللهِ ؟! .
في الأدب الصغير لابن المقفع :
حقٌّ على العاقلِ أن يتخذَ مرآتين، فينظرَ من إحداهما في مساوئِ نفسِهِ فيتصاغرَ بها، ويُصْلِحَ ما استطاعَ منها، وينظرَ في الأخرى في محاسنِ الناسِ فيُحلِّيَهم بها، ويأخذَ ما استطاعَ منها .
أخاكَ أخاكَ فهو أجلُّ ذُخْرٍ
إذا نـابـتْـكَ نائـبـةُ الزمــانِ
وإن رابـتْ إسـاءتُـه فهـبـها
لما فيهِ من الشيمِ الحسانِ
تـريدُ مهـذباً لا عيـبَ فـيـهِ
وهل عـودٌ يفـوحُ بلا دخـانِ
الطغرائي
قال ابنُ إسحاقَ : كان الزهريُّ يُحدِّثُ ثم يقولُ : هاتوا من ظرفِكم هاتوا من أشعارِكم، أفيضوا في بعضِ ما يُخففُ عليكم وتأنسُ به طباعُكم فإن الأذنَ مجاجةٌ والقلبَ ذو تقلبٍ .
يا من إليه المبتدا وله المصير
والكونُ أصغرُ مُلْكِه وهو الكبير
.
إنّي ببابكَ يا إلهي واقفٌ
ضيفٌ ومحتاجٌ إليك ومُستجير
.
يا واسعًا بالفضل كلَّ عباده
إنّي لِما أنزلْتَ من خيرٍٍ فقير
في العقد الفريد :
لقي أبو العتاهية الحسنَ بن هانئ ، فقال له : أنت الذي لا تقول الشعر حتى تؤتى بالرياحين والزهورِ فتُوضعُ بين يديك ؟ قال : وكيف ينبغي للشعرِ أن يُقالَ إلا على هكذا ؟ قال : أما إني أقولُهُ على الكنيف ! قال : ولذلك توجد فيه الرائحة .
عِـراك لابن الحداد الأندلسي :
تطالبني نفسـي بما فيه صـونُـها
فأعصي ويسطو شوقُها فأُطيعُها
وواللهِ ما يخـفـى علـي ضـلالُـها
ولكنها تـهـوى فلا أستـطـيـعُـها
دعا الوزيرُ علي بن هشام إسحاقَ الموصلي لمجالسته ، فقال إسحاق :
يا مَنْ شـكـا عـبـثـاً إلينا شـوقَـهُ
شكوى المحبِّ وليس بالمشتاقِ
لو كنت مشـتاقـاً إلـيَّ تـريـدنـي
ما طبـتَ نفـساً ساعـةً بفـراقـي
وحفظـتني حِفـظَ الخليلِ خليلَهُ
ووفـيتَ لي بالعـهـدِ والمـيـثاقِ
هيهات قد حدثـتْ أمـورٌ بعدَنا
وشُغـلتَ باللـذاتِ عن إسحـاقِ