نرفع بكل احترام وتقدير طلب إعادة النظر في نظام الترقيات الوظيفية للموظفين، بحيث تكون الترقية كل ثلاث سنوات على دفعات، وفق ضوابط إنسانية رحيمة تضمن العدالة والاستحقاق، وبما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والالتزامات الأسرية.
50 سنة ونحل نلوم المدربين والاعبين والحكام والحظ .
50 سنة بلا رؤي واضحة او مشروع لتطوير كرة القدم والذي تتحملة الحكومة اولا ...
كرة القدم والرياضة ليست من أوليات الحكومة في رؤية 2040
هذي الحقيقة التي نخاف ان نناقشها وننتقدها علنآ ✋️
50 سنة ونحل نلوم المدربين والاعبين والحكام والحظ .
50 سنة بلا رؤي واضحة او مشروع لتطوير كرة القدم والذي تتحملة الحكومة اولا ...
كرة القدم والرياضة ليست من أوليات الحكومة في رؤية 2040
هذي الحقيقة التي نخاف ان نناقشها وننتقدها علنآ ✋️
المنتخب يحتاج إلى الصبر والهدوء
لم تفاجئني الهزيمة الأخيرة لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، كما لم أستغرب عدد الأهداف التي استقرت في شباكنا، ولا الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق طوال دقائق اللقاء؛ فما حدث، إذا ما قرأناه في إطار الظروف التي تحيط بالمنتخب والمرحلة التي يمر بها، يبدو أمرًا طبيعيًا إلى حد بعيد، بل إنه أقرب إلى جرس تنبيه منه إلى ناقوس خطر، لأنه يكشف الواقع كما هو، بعيدًا عن النتائج المخادعة التي قد تمنحنا شعورًا مؤقتًا بالرضا بينما تواصل العيوب نموها في الظل.
فالجميع، قبل أن يتولى المدرب المغربي طارق السكتيوي قيادة الأحمر، كان يجمع على أن منتخبنا بحاجة إلى تغيير حقيقي يتجاوز حدود الأسماء إلى جوهر الفكرة نفسها؛ تغيير يمتد من العناصر إلى الأداء، ومن طريقة اللعب إلى العقلية التي تُدار بها المباريات. ومثل هذه التحولات لا تُنجز بقرار عاجل أو معسكر قصير، بل تحتاج إلى وقت وصبر ومراحل متدرجة من البناء والمراجعة والتصحيح قبل أن تتبلور في صورة فريق قادر على مجاراة سقف الطموحات المتصاعد في الشارع الرياضي، والارتقاء إلى مستوى التطلعات التي تراكمت عبر سنوات طويلة من الانتظار.
ومن هذا المنطلق، فإن الخسارة أمام أندونيسيا، وما رافقها من أداء متواضع وارتباك فني واضح، يمكن النظر إليها بوصفها إحدى محطات التغيير لا أولى علامات الفشل. فالهزائم، على قسوتها، أكثر قدرة على كشف العيوب من الانتصارات، وأكثر صدقًا في تعرية مواطن الخلل التي قد تخفيها النتائج الإيجابية المؤقتة. وما يحتاجه الجهاز الفني اليوم ليس فوزًا يوارِي النواقص ويؤجل مواجهتها، بل واقعًا واضحًا يضع المشكلات تحت الضوء، لأن المشاريع الرياضية الجادة لا تُبنى على الأمنيات ولا على ردود الفعل اللحظية، وإنما على الاعتراف بالأخطاء والعمل على معالجتها.
ولهذا فإن المنتخب يحتاج في هذه المرحلة إلى الصبر والهدوء أكثر من حاجته إلى الأحكام المتسرعة وردود الفعل الانفعالية، خصوصًا من الإعلام الذي يفترض أن يكون شريكًا في صناعة الوعي لا وقودًا للضجيج. فما زال الطريق طويلًا قبل الوصول إلى مرحلة الحصاد، وطريق البناء في كرة القدم لا يُفرش عادة بالانتصارات المتتالية، بل تمتلئ محطاته بالعثرات والتراجعات المؤقتة والدروس القاسية. ومن يريد منتخبًا قويًا ومستدامًا عليه أن يتقبل هذه الحقيقة، وأن يدرك أن البناء الحقيقي غالبًا ما يكون أبطأ مما يرغب الجمهور، لكنه أكثر رسوخًا إذا أُحسن التعامل معه.
فنحن أمام مدرب جديد ما يزال يتعرف على أدواته ويعيد ترتيب أوراقه، وأمام مجموعة من اللاعبين تجاوز عدد منهم الثلاثين عامًا، وأمام إدارة اتحاد لم تكمل عامها الأول بعد، فضلًا عن واقع رياضي معقد يحد من فرص التطور. فالكثير من لاعبينا ما زالوا يعيشون بين متطلبات كرة القدم وأعباء الوظيفة، وهي معادلة لا تساعد على صناعة التفوق المستدام في لعبة أصبحت تُدار في معظم دول العالم بمنطق الاحتراف الكامل، وتُبنى فيها الإنجازات على تفرغ اللاعبين واستقرار المنظومة وتكامل الأدوار.
والحقيقة أن نجاح أي منتخب لا يتحقق بوجود عنصر واحد مهما بلغت جودته، بل يحتاج إلى تكامل ثلاثة أضلاع رئيسة: جهاز فني يعرف ماذا يريد وكيف يصل إليه، ولاعبون يمتلكون الجودة اللازمة للتنفيذ، وإدارة اتحاد تدرك أن دورها لا يقل أهمية عن دور المدرب أو اللاعب. وإلى جانب هذه الأضلاع الثلاثة، يبرز دور الإعلام بوصفه شريكًا مهمًا في عملية البناء، حين يمارس دوره في المراقبة والنقد المسؤول والتحفيز على التحسن والتطوير. ولذلك فإن التعاقد مع مدرب جيد أو امتلاك مجموعة من المواهب لم يكن يومًا كافيًا لصناعة إنجاز مستدام، لأن هذه العوامل قد تمنح تفوقًا مؤقتًا أو لحظة نجاح عابرة، لكنها لا تؤسس وحدها لمشروع قادر على الصمود والاستمرار.
لقد مرت على الكرة العمانية أسماء تدريبية كبيرة مثل كيروش ولوجوين ولوروا وفيربيك وغيرهم، وهي أسماء تركت بصماتها في أماكن عديدة، ومع ذلك ظل سقف الإنجاز محدودًا. ولم يكن السبب أن هؤلاء المدربين يفتقرون إلى الكفاءة، بل لأنهم عملوا داخل منظومة لم تستكمل شروط النجاح. فالمشكلة، في معظم الأحيان، لم تكن في الأسماء التي تقف على الخط، بل في الأرضية التي تقف عليها، وفي البيئة التي يفترض أن تحتضن المشروع وتمنحه فرص النمو والاستمرار.
وللأسف، فإن بعض الإدارات التي تعاقبت على الكرة العمانية فضّلت صدى الميكروفون على هدوء العمل، وبعضها امتلك الرغبة في التغيير لكنه استخدم الأدوات الخاطئة، ومنها من تحترف الاستماع إلى نفسها، وتتعامل مع الآراء المختلفة بوصفها نقصًا في الفهم أو محدودية في الوعي، وهي حالة تمثل خطورة وعائق حقيقي أمام التطور والإصلاح.
ومن هنا، فإن نجاح مشروع السكتيوي لا يرتبط بما يقدمه داخل الملعب فقط، بل بما يحيط به خارجه أيضًا. فالطريق يبدأ من تطوير المسابقات المحلية ورفع جودتها الفنية والتنظيمية، ويمر باستقطاب الكفاءات القادرة على دعم العمل المؤسسي، ويتعزز ببناء شراكات فاعلة مع مختلف الجهات ذات العلاقة. فبناء منتخب قوي لا يُصنع في تسعين دقيقة، ولا داخل معسكر تدريبي عابر، وإنما يبدأ من منظومة رياضية متكاملة تعرف وجهتها، وتمتلك الشجاعة لتصحيح أخطائها، والصبر الكافي للمضي في طريق البناء حتى نهايته. وعندها فقط تصبح نتائج اليوم، مهما كانت قاسية، مجرد خطوة ضرورية على طريق مستقبل أفضل للكرة العمانية.
https://t.co/f4G3B1PS2o
من يوقظ المؤسسات النائمة؟!
لم تعد اللقاءات الإعلامية التي تنظمها مؤسسات الدولة مجرد مناسبات بروتوكولية عابرة تُستدعى فيها الكاميرات لتلميع الصورة أو إعادة إنتاج الحضور الرمزي للمسؤولين، كما لم تعد الدعوات الموجهة للإعلاميين والنخب قائمة على انتقاء الأصوات المهادنة أو الشخصيات التي تدور في فلك المجاملة والانسجام الكامل مع الخطاب الرسمي. ثمة تحول يتشكل بهدوء في طبيعة العلاقة بين المؤسسات والمجتمع؛ تحول فرضته طبيعة المرحلة، واتساع مساحة الوعي، وتراجع قدرة الخطاب التقليدي على الاكتفاء بعرض الإنجازات دون الاقتراب من الأسئلة الأكثر تعقيدًا وحساسية. وفي هذا السياق، بدا اللقاء الإعلامي الأخير الذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة خطوة تستحق التوقف عندها، ليس لأنه قدم صورة مثالية مكتملة، وإنما لأنه عكس -ولو بصورة أولية- إدراكًا متناميًا بأن المؤسسة الحديثة لا تُقاس فقط بما تنجزه، بل أيضًا بقدرتها على تفسير ما تفعله وتحمل عبء النقاش العلني حوله، فالمؤسسة الواثقة من سلامة إجراءاتها لا تخشى الضوء، ولا تعتبر النقد خصومة، بل جزءًا ضروريًا من عملية التصحيح والتطوير.
لقد حمل اللقاء قدرًا مقبولًا من الشفافية من خلال استعراض المنجزات والخطط والمستهدفات، وفتح المجال لأسئلة مباشرة بعضها لم يكن سهلًا أو عابرًا، وهذه المساحة ــ مهما بدت محدودة ــ تظل ضرورية لأن الجمهور لم يعد معنيًا فقط بمعرفة النتائج النهائية، بل بفهم الطريق المؤدي إليها؛ كيف تُصنع القرارات؟ وما الأولويات؟ ولماذا تتقدم بعض الملفات بينما تبقى أخرى حبيسة التصريحات والعناوين؟ ومع ذلك، فإن اللقاء لم يذهب إلى بعض المناطق الأكثر حساسية، إذ بقيت ملفات مهمة خارج دائرة النقاش التفصيلي، مثل مشروع خصخصة بعض الأندية، وقضية فك الدمج، إضافة إلى استراتيجية الرياضة العمانية التي أُعلن عنها منذ فترة لكن تفاصيلها التنفيذية ما تزال غامضة إلى حد يجعلها أقرب إلى فكرة عامة منها إلى مشروع واضح المعالم.
ورغم ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذا اللقاء لا تكمن فقط فيما طرحه، بل فيما كشفه أيضًا بصورة غير مباشرة؛ إذ بدا واضحًا أن معظم الاتحادات الرياضية ما تزال بعيدة عن هذا النوع من الانفتاح، رغم أنها الأكثر التصاقًا بالجمهور والإعلام والأكثر عرضة للنقد والتقييم. ومع ذلك، لا تزال أغلبها تميل إلى إدارة المشهد من خلف جدار الصمت، وكأن الغياب عن النقاش العام شكل من أشكال الحماية لا أحد أسباب اتساع الفجوة بينها وبين الشارع الرياضي. وخلال أحاديث جانبية جرت أثناء الاستراحة القصيرة المصاحبة للقاء، وُجه سؤال مباشر إلى بعض رؤساء الاتحادات حول أسباب عزوفهم عن تنظيم لقاءات مماثلة، فجاءت الإجابات مختلفة في صياغتها لكنها متفقة في جوهرها: ضعف الإمكانات، والظروف المالية، وعدم وجود ما يستحق الاستعراض.
لكن السؤال الأكثر إلحاحًا هنا: ألم تكن هذه الظروف معروفة قبل الوصول إلى مواقع المسؤولية؟ ألم يكن من المفترض أن تأتي الإدارات الجديدة وهي تدرك حجم التحديات وتحمل برامج وأفكارًا تتكيف مع هذا الواقع بدلًا من الاكتفاء بشرحه بعد الوصول إلى المنصب؟ وحتى لو كانت هذه المبررات واقعية، فإن ذلك لا يبرر الغياب عن المواجهة أو الصمت الطويل، فمن حق الجمهور أن يسمع ويفهم ويحدد بنفسه ما إذا كانت هذه التبريرات مقنعة فعلًا أم مجرد إعادة تدوير لأعذار مستهلكة. إن الاحتماء بالزخم الجماهيري والإعلامي لكرة القدم لم يعد مقنعًا، بل يبدو أقرب إلى الهروب نحو اللعبة الوحيدة القادرة على ابتلاع الضوء كله، بينما تواصل بقية الاتحادات واللجان الرياضية العمل في المناطق المعتمة بعيدًا عن النقد والمتابعة، مع أن كرة القدم نفسها لم تتطور نسبيًا إلا لأنها بقيت تحت ضغط الضوء والمساءلة والاهتمام الجماهيري المستمر.
والمفارقة الأكثر إثارة للتأمل أن كثيرًا من المسؤولين الحاليين كانوا، قبل وصولهم إلى مواقع القرار، الأكثر قدرة على رؤية الأخطاء، والأشد حماسًا لانتقاد الأداء القائم، والأكثر امتلاءً بالحلول والمقترحات، لكن ما إن انتقلوا من مقاعد النقد إلى مقاعد الإدارة حتى تبدلت زوايا الرؤية، وكأن المنصب لا يمنح السلطة فقط، بل يعيد تشكيل الإدراك ذاته. ولعل أكثر اللحظات دلالة في اللقاء تمثلت في السؤال الذي طرحه أحد الحضور حول أهمية اهتمام الوزارة بالرياضة المجتمعية، عبر توفير مماشٍ ومسارات تُمكّن أفراد المجتمع من ممارسة أنشطتهم الرياضية اليومية باعتبار ذلك جزءًا من مشروع الصحة العامة وجودة الحياة، لا مجرد ترف عمراني يمكن تأجيله. غير أن الإجابة جاءت كاشفة أكثر مما كانت مفسرة؛ إذ رد الوزير بأن هذا الملف يقع ضمن اختصاص بلدية مسقط، مخاطبًا السائل بأنه كان أحد مسؤولي البلدية سابقًا، قبل أن يضيف بأن الوزارة ستخاطب البلدية بشأن الأمر. وهنا بدا المشهد وكأن مؤسساتنا لا ينقصها الوعي بالمشكلات بقدر ما ينقصها الاعتراف بأنها مشكلات مشتركة أصلًا؛ فكل جهة بارعة في الإشارة إلى الباب المجاور بوصفه المدخل الصحيح للحل.
والمفارقة الساخرة أن المسؤول، ما إن يغادر منصبه، يستعيد فجأة حاستي البصر والسمع تجاه القضايا التي كانت تمر أمامه يوميًا دون أن تستوقفه كثيرًا، وكأن الكرسي الإداري لا يمنح النفوذ وحده، بل يوزع أيضًا جرعات متفاوتة من “العمى المؤسسي المؤقت”. أما بعد الخروج من المنصب، فتعود الرؤية حادة إلى درجة تمكّن صاحبها من اكتشاف كل الأخطاء التي لم يكن يراها وهو داخل المكتب نفسه. وفي الحقيقة، لا تبدو المشكلة هنا في شخص بعينه، بل في عقل إداري اعتاد التعامل مع القضايا العامة بوصفها “ملفات اختصاص” لا قضايا حياة، ولهذا تصبح الرياضة المجتمعية شأن بلدية، والصحة شأن وزارة أخرى، والشباب شأن جهة ثالثة، بينما يبقى الإنسان نفسه موزعًا بين الإدارات، ينتظر أن تنتهي المراسلات الرسمية كي يجد ممشى يستطيع أن يمارس فيه رياضة المشي.
إن العمل المؤسسي الحقيقي، خصوصًا في المجال الرياضي، لا يقوم على إدارة الصورة أو الاحتماء بالأعذار، بل على وضوح الرؤية وشجاعة المواجهة والقدرة على الاعتراف بالقصور قبل البحث عن تبريراته، فالمؤسسات التي تتقدم ليست تلك التي لا تخطئ، بل تلك التي تمتلك شجاعة النظر إلى أخطائها بوعي نقدي، لا بعين مرتبكة تخشى الضوء.
https://t.co/6mPbORgBrs
رشيد يستخدم السحر!
من المحزن حقًا أن يُضطر المرء، في أيامٍ عظيمة تتجلى فيها معاني الإيمان والتسامح وسمو الأخلاق، إلى الانجرار للرد على ترهات يرددها بعض الإعلام أو ينساق خلفها بعض الجمهور. ففي مناسبات كهذه، يفترض أن تسمو النفوس فوق الضجيج، وأن ينشغل الناس بما يوحدهم لا بما يغذي الجهل والتعصب. لكن بعض الطروحات تبلغ من السخف حدًا يُخرج أكثر الناس صبرًا عن طور الصمت. ومن المؤلم أن تنحدر بعض الأصوات في الشارع الرياضي العراقي إلى هذا المستوى من التفكير الغارق في الخرافة، وكأن العراق الذي أنجب بدر شاكر السياب ومحمد مهدي الجواهري وناظم الغزالي وسعدون جابر وعلي الوردي ومظفر النواب ويوسف العاني، لم يعد قادرًا على تفسير نجاح رياضي إلا بوصفه عملًا سحريًا أو طقسًا غامضًا من طقوس ما وراء الطبيعة. العراق الذي كان يومًا منارة للثقافة والفن والوعي، وموطنًا لعقولٍ صنعت أثرها في الأدب والفكر والموسيقى، يبدو اليوم – لدى بعض المتعصبين لا الجميع – وكأنه يُختزل في عقلية تبحث عن "مشعوذ" كلما عجزت عن فهم أسباب الهزيمة.
ومن المؤسف أن هذا الخطاب الجاهل عاد للظهور بعد تتويج القوة الجوية بلقب الدوري العراقي تحت قيادة المدرب العماني رشيد جابر، إذ تحوّل الإنجاز الرياضي إلى مادة خصبة لاتهامات عبثية تتحدث عن “السحر” وكأن الرجل جاء إلى بغداد حاملاً عصا موسى لا بخطة تكتيكية وانضباطًا فنيًا.
والأكثر إزعاجًا أن بعض وسائل الإعلام تعاملت مع هذا الطرح الساذج بوصفه “رأي شارع” يستحق النقاش، فصار يُمضغ في البرامج الرياضية بين محلل يطرحه بصيغة السؤال البريء، وآخر يقدمه وكأنه تفسير منطقي لواقع كروي معقد. والحقيقة أن الإعلام الذي يحترم عقل الجمهور، ويحترم قبل ذلك الدين والعلم، لا يمنح هذه الخرافات منصة ولا يشارك في تلميعها، لكنه – للأسف – اختار أن يكون وقودًا مجانيًا لهذا العبث.
أما اتهام العمانيين بالسحر، فليس جديدًا، بل هو ذلك الاتهام الكسول الذي يخرج من الأدراج كلما حققت الرياضة العمانية إنجازًا يتجاوز توقعات البعض. أتذكر جيدًا كيف بدأت هذه النغمة تتصاعد مع بروز الكرة العمانية في مطلع الألفية الجديدة، عندما ظهر جيل ذهبي أعاد تشكيل صورة المنتخب العماني في كأس الخليج، خصوصًا خلال كأس الخليج العربي 17 وكأس الخليج العربي 18. يومها، بدل الاعتراف بالتطور الفني والانضباط التكتيكي، خرج من يفتش عن تفسيرات غيبية للهزائم، وكأن التفوق الخليجي حكر وراثي لا يجوز لعُمان أن تنازع عليه.
وفي إحدى أكثر اللحظات إثارة للسخرية، استضافت صحيفة رياضية أحد نجوم الكرة العراقية وقتها، الذي لم يتردد في وصف خسارة منتخبه أمام عمان بأنها نتيجة “سحر أسود”، وقال – بكل ثقة – إنه لم يكن يرى المرمى العماني أثناء المباراة! وكأن المشكلة لم تكن في سوء الأداء أو تفوق المنافس، بل في اختفاء المرمى بفعل قوى خفية لا ترصدها كاميرات النقل التلفزيوني.
واليوم يعود المشهد ذاته بصورة أكثر هزلية بعد أن أصبح رشيد جابر أول مدرب عماني وخليجي يحقق لقب الدوري العراقي. إنه المدرب نفسه الذي كان قبل أسابيع قليلة عاجزًا – بحسب منطق هؤلاء – عن استعمال “قدراته السحرية” مع المنتخب العماني في تصفيات كأس العالم، وعجز عن تجاوز العراق ذهابًا وإيابًا، وخسر مواجهات مؤلمة أمام المنتخب الأردني، ثم فجأة، ما إن درّب ناديًا عراقيًا حتى تحوّل إلى ساحر قادر على إخضاع كبار الكرة العراقية وانتزاع اللقب من بين أنيابهم!
أي منطق هذا؟ وإذا كان رشيد يمتلك فعلًا هذه القوى الخارقة، فالأجدر بنا كعمانيين أن نحاسبه: لماذا أخفى هذه الموهبة عن منتخب بلاده؟ ولماذا فوّت على عمان فرصة بلوغ كأس العالم؟ بل لماذا حرم نفسه من مجدٍ تاريخي كان سيجعله أول مدرب يقود الكرة العمانية إلى المونديال؟ أم أن السحر يعمل فقط داخل حدود الدوري العراقي وفي البطولة الخليجية ويتعطل عند التصفيات الدولية!
نعم، رشيد "ساحر"... لكنه ساحر بالعمل والانضباط والقدرة على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه. والعماني "ساحر" حين يحول الإمكانات المحدودة إلى نتائج كبيرة بالإصرار والاجتهاد لا بالطلاسم والتعاويذ. أما تلك النظرة المتعالية التي تصر على تفسير نجاح الآخر بوصفه مؤامرة أو عملًا غيبيًا، فهي ليست سوى انعكاس لعقلية مأزومة، تعجز عن الاعتراف بتفوق المنافس، فتلوذ بالخرافة هربًا من مواجهة الحقيقة. وهي عقلية تشبه تمامًا ذلك البغل الذي يصر على الوقوف في الأرض السبخة؛ لا ماء يرويه، ولا شجر يظله، لكنه مع ذلك يرفض مغادرتها لأنه اعتاد العيش في الوحل.
العراق أكبر بكثير من هذه الهرطقات السخيفة، وأعمق تاريخًا وأوسع أثرًا من أن تختزله أصوات تتغذى على الخرافة والضجيج. لكن يبدو أن بعض جماهيره وإعلامه يعيشون حالة من التوهان المركب؛ توهان صنعته المرارات الثقيلة التي راكمتها الظروف السياسية والاقتصادية القاسية التي أنهكت كثيرًا من المجتمعات العربية، حتى بات بعضُ الإحباط الجمعي يبحث عن أي متنفس، ولو كان عبر صناعة عدو وهمي أو تعليق الفشل على شماعة “السحر”. أما الوجه الآخر لهذا التوهان، فهو ثقافة الردح واللهاث المحموم خلف الإثارة الرخيصة، حيث تتحول المنابر الإعلامية من فضاءات للعقل والتحليل إلى أسواق للتهريج، يُضحّى فيها بالمنطق والأصالة والاحترام في سبيل مشاهدات عابرة وضجيج فارغ. والعراق، الذي علّم المنطقة معنى الثقافة والوعي، لا يستحق أن يُختزل بهذه الصورة البائسة.
@Iraq_Air_Force@IraqStarsLeague
https://t.co/fsbSqna3RJ
رئيس جهاز الاستثمار العماني:
📍لم نستعن بشركة استشارية عالمية لأننا نعتقد هي من أوقعتنا في الوضع السابق للشركات
📍أسوء شي يكون عندي لما الشخص يقدم عرض ويشير فيه إلى الاستشاري، نحن قد نقبل أن يُصنع لنا ونشتري منتج من أحد لأنه ما عندنا المادة الخام، ولكن لا نقبل أن يفكر عنا أحد
📍اخترنا من كل شركة في الجهاز من نثق في علمه وقدرته وشكلنا فريق، وجئنا بنتيجة لو كلفنا شركة عالمية واستشاري عالمي لن تقل فاتورته من 3 إلى 5 مليون دولار والمشروع لم يكلفنا أكثر من 20 ألف ريال عماني
@Oman_OIA
رئيس جهاز الاستثمار العماني:
📍لم نستعن بشركة استشارية عالمية لأننا نعتقد هي من أوقعتنا في الوضع السابق للشركات
📍أسوء شي يكون عندي لما الشخص يقدم عرض ويشير فيه إلى الاستشاري، نحن قد نقبل أن يُصنع لنا ونشتري منتج من أحد لأنه ما عندنا المادة الخام، ولكن لا نقبل أن يفكر عنا أحد
📍اخترنا من كل شركة في الجهاز من نثق في علمه وقدرته وشكلنا فريق، وجئنا بنتيجة لو كلفنا شركة عالمية واستشاري عالمي لن تقل فاتورته من 3 إلى 5 مليون دولار والمشروع لم يكلفنا أكثر من 20 ألف ريال عماني
@Oman_OIA
من وجهة نظري، المسؤول الحقيقي لا يحتاج إلى الظهور الإعلامي ليخبرنا ماذا يفعل في الميدان، بل يترك أعماله تتحدث عنه. ومن المهم ألا نبالغ في الثناء على من يكثر الظهور، دون أن نلمس تغييراً حقيقياً ناتجاً عن عمله كمسؤول وكجهة
كل الترميمات لن تجدي نفعا ما دام الهرم الرياضي مقلوبا
التركيز على المدرب وتجاهل باقي عناصر المنظومة وأنه سبب الإخفاقات بالنتائج أكبر خطأ نرتكبه منذ سنين وهدر للمال العام... فمتى نصحى من غفلتنا ونبدأ العمل بالاولويات ونوجه المال لذلك حسب إمكانياتنا المالية.
٢١ -٧-٢٠٢٥ التوقيع مع كيروش ومؤتمر صحفي موسع وتصريحات وآمال وتطلعات والحديث عن مشروع كبير للمنتخب ( سمعنا عنه ولم نراه)
——-
٢٢-٣-٢٠٢٦ إقالة كيروش !!! بالتراضي 😷
——-
طيب والمشروع وين راح ؟!
——
رشيد جابر لم يكمل سنة وكيروش لم يكمل سنة ..هذا النوع من العمل لن يذهب بنا بعيداً ..
وكل عام والجميع بخير..
شكرا جزيلا اخي سالم على اطرائك الطيب و جامعة السلطان قابوس وموظفيها وطلبتها يستحقون منا الكثير والكثير والجامعة لها فضل كبير علي مهما بذلنا من جهد لن نوفيها حقها وصاحب السمو رئيس الجامعة داعم كبير لطلبتها وموظفيها.
مذهل التحول الذي شهده نادي موظفي @sultanqaboosuni منذ استلام الزميل العزيز المر الهاشمي إدارة النادي على مستوى الفعاليات والأنشطة.. لقد أثبت أن للمسؤولين في الجامعة آذان تسمع وأفئدة تعي عندما تجد من يوصل إليها الرسالة بشكل صحيح.
لا شك أن تقدم جامعة السلطان قابوس يقع عبئه على هذه النوعية من الموظفين المجتهدين والمخلصين وهم ليسوا قلة فيها.
في حارة العقر
لم تكن الزيارة عابرة،
بل كانت تجربة مكتملة تُشبه الحلم حين يُنفَّذ بإتقان.
هنا عشتُ الماضي في الحاضر،
بصورة واقعية صادقة،
تُشعرك أن التاريخ لم يُرمَّم فقط،
بل أُعيدت له روحه وهيبته.
هذا الجمال لم يأتِ صدفة،
بل يقف خلفه رجلٌ استثنائي…
الدكتور إسحاق الشرياني
صاحب الرؤية، وصاحب المبادرة الأولى،
وصاحب القلب الحاضر قبل المشروع.
في شخصيته ترى حبّ المكان،
وفي أخلاقه ترى معنى القيادة الهادئة،
وفي كرمه وترحيبه تشعر أن الضيافة هنا ليست واجبًا…
بل خُلقًا متجذرًا.
كل الشكر والتقدير له،
ولهذه الكوكبة من الرجال الأفاضل
الذين حوّلوا الحلم إلى مشروع ضخم،
ونقلوا التراث من الذاكرة
إلى حياةٍ تُرى وتُعاش.
تجربة من أجمل ما رأيت وزرت،
وتستحق أن تُروى…
وتُعاد 🤍