@SenseiFund كلمة حق
من أراد الإحسان والصدقة فليبحث عن حاجة من حوله ويعين المحتاج مباشرة كما أن الدولة وفرت منصات حكومية موثوقة تدار من خلالها التبرعات بطرق نظامية تصل إلى مستحقيها.
بعض الجهات التي تعتمد على جمع التبرعات بأساليب الاستعطاف يصرف جزء كبير من تلك الأموال على رواتب المدراء
و خلافه
نعم نحن شيعة الخليج محرومون من النعيم الذي يعيشه شيعة المحور 🥲
إعلام المحور يعايرنا دائما ويطالبنا بأن نتوب ونتحول من طبالة لحكوماتنا إلى ولائيين مخلصين لمشروع إيران العظيم💔
والحقيقة أننا نشعر بالأسف فعلا لأننا برفضنا لهذا العرض السخي خسرنا رفاهية لا تقاوم وحُرمنا من امتيازات حصرية لا يحظى بها إلا أبناء المحور
نحن حقا محرومون
- محرومون من متعة انقطاع الكهرباء عشرين ساعة في اليوم وشغف الركض خلف أصحاب المولدات الأهلية لدفع الاشتراك بالدولار في عز الصيف المشتعل 🥵
- محرومون من المغامرة الطبية والتشويق في البحث عن أدوية مهربة ومتعة شراء السرنجات والشاش من الصيدليات الخارجية قبل الدخول لأي مستشفى حكومي متهالك 🤒
- محرومون من دراما الحمامات الخربة والمدارس التي تسقط أسقفها على رؤوس الطلاب لتصنع منهم جيلا صلبا يقاوم الحياة 🫠
- محرومون من التشويق الميداني حيث لا توجد ميليشيات تبتزنا في الشوارع ولا سيارات مظللة تختطفنا ولا كواتم صوت تحصد أرواحنا بمجرد كتابة بوست لا يعجب القائد 😱
- محرومون من طوابير الذل الأسطورية للوقوف ساعات طويلة من أجل الحصول على رغيف خبز أو أنبوبة غاز أو لتر بنزين مغشوش 🤕
- محرومون من الإثارة الاقتصادية ومراقبة عملتنا الوطنية تنهار وتتبخر يوميا لتصبح مدخرات العمر بأكملها بالكاد تكفي لشراء وجبة عشاء 💸
- محرومون من فخر تحويل أوطاننا إلى صندوق بريد تتبادل فيه الدول الرسائل وتتساقط الصواريخ على أحيائنا وبنيتنا التحتية لمجرد أن طهران تريد تحسين شروط تفاوضها النووي 🤯
خلاصة القول: يُرثى لحالنا كشيعة في الخليج فقد حُرمنا من شعارات العزة والكرامة الحنجورية ووقعنا ضحية خديعة كبرى اسمها نعمة الأمن والأمان والتنمية المستدامة
الكرم الحقيقي ..
لايقتصر على الماديات ..
فهناك كرم ( الانتباه ) حين يتحدث أحدهم ..
وكرم ( الكلمة الطيبة ) وقت الشّدة ..
وكرم ( حسن الظن ) حين تتعدد التفسيرات وتكثر الشكوك ..
سلوكيات لا تكلّف شيئاً ..
ولكنها تصنع في النفوس أثراً لا يُنسى ..*
#بنادول
العقل العربي و عقدة السعودية و الخليج !
—-
من الوهم أن نظن أن تلك النظرة القاصرة تجاه السعودية ودول الخليج هي مجرد رأي عابر ، بل هي في الحقيقة منظومة فكرية تم حقنها في الوعي العربي على مدار سبعين عاماً وربما أكثر حتى تحولت إلى ما يشبه العقدة الوراثية .
أعتقد أن الحكاية بدأت من محاولة الهروب من الفشل منذ حقبة القومية والبعث ، و كان لزاماً على تلك الأنظمة التي أخفقت في التنمية أن تخلق عدو ، فصوّرت الخليج كمنطقة صدفة جغرافية ، وأقنعت الشعوب بأن هذا النفط هو حق مشاع سُرق منهم لتبرير فقرهم وفشل مشاريعهم السياسية !
هذه العقدة تلاقت مع استعلاء ثقافي قديم من عواصم كانت ترى نفسها مراكز الحضارة الوحيدة ، فصنعت في وجدان الإنسان العربي صورة نمطية للخليجي كثري بلا عقل وهي صورة لم تكن يوماً بريئة ، بل كانت وسيلة دفاعية نفسية لعدم الاعتراف بأن تلك المنطقة تفوقت عليهم بمراحل ضوئية.
ومع دخول المشروع الإيراني على الخط ، تم استثمار هذا الحقد التاريخي وتغليفه بغلاف طائفي وتشكيكي لضرب شرعية الاستقرار الخليجي ، ليجد الشخص نفسه أحياناً يردد خطاباً معادياً لاستقرار جاره ، وهو لا يدرك أنه مجرد صدى لآلة إعلامية تهدف لتدمير المنطقة بأكملها.
لكن المحك الحقيقي دائماً ما يأتي به الواقع لا الشعارات، وما كشفته أحداث عام 2026 كان الفاصل النهائي فعندما اهتزت أمن الطاقة وأُغلقت الممرات ، اكتشف الجميع أن ذلك "البذخ" الذي كانوا يسخرون منه كان هو الدرع التقني والعسكري الذي يحمي سماء المنطقة ولقمة عيش العالم كله بما فيه دولهم الهشّة التي قد تختفي بسبب غياب نسمة غاز أو برميل نفط تأخر في وصوله إليهم .
لقد أثبتت السعودية الخليج أنها ليست مجرد آبار نفط، بل هي العقل المدبر والاستقرار الوحيد المتبقي في إقليم محترق ، وأن الفارق بين النجاح والفشل لم يكن يوماً وفرة المال ، بل وضوح الرؤية .
إن الاستمرار في تبني هذه الآراء اليوم ليس وجهة نظر، بل هو انفصال تام عن الواقع ، فبينما ينشغل البعض بإعادة تدوير أحقاد السبعينات عن الخليجي ، تقود السعودية والخليج تحولات عالمية في التكنولوجيا والرياضة والاقتصاد وكل شيء .
الحقيقة التي يجب مواجهتها بمرارة هي أن المشكلة لم تكن يوماً في "حظ" الخليج، بل في عجز من رفضوا التطور وبقوا أسرى لأيديولوجيات محنطة على الرغم من أن دولهم أكثر غنى من الخليج من حيث الموارد الطبيعية والمواقع الجغرافية .
وعقدتهم ليست مع النفط ، عقدتهم مع النجاح ، فالنفط موجود في فنزويلا والعراق وليبيا ولكن بلا رؤية !
أخيراً ..باختصار شديد عزيزي المريض بهذه العقدة :
اليوم ياعزيزي لا تنتظر السعودية و دول الخليج اعترافاً منك أو من أي أحد آخر ، فقد تجاوزوا مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة فرض الواقع ، ومن لم يستوعب هذا التحول سيبقى عالقاً في ماضيه المستورد الذي ليس له مكان اليوم .
الخليج اليوم ياعزيزي ليس صرافاً آلياً لفشلكم ، ولا شماعة لتعليق خيباتكم ، نحن نبني مستقبلاً يخصنا ، ومن أراد اللحاق بالركب فأهلاً به كشريك ، ومن أراد البقاء في زاوية السخرية والحقد ، فليستمر في الكتابة من فوق أطلال مدنه المتهالكة و يراقب من بعيد قطاراً لن يتوقف من أجل الرد على غبي أو إقناع حاقد .
—-
تحياتي 🌷