إذا رأيتَ شخصاً صالحاً ذا خُلُقٍ رفيع، وكلامه طيب، وتعامله حسن، وشخصيَّته مُتَّزنة، ولا يَشغل نفسه بالقيل والقال، وكلماته تذكرك باللّٰه ..
فاعلم أنه مهتم بالقرآن كثيراً ومتعلقٌ به ولا يكاد يُفارقه !!
القرآنُ يُهذب أصحابه؛ شاؤوا أم أبوا .
#فضفضة_حافظ
من أسوأ التصرفات أن تستغل أخلاق الإنسان ضده:
كريمٌ فتستنزِفه،
متسامح فتتمادى في الخطأ بحقه،
واثق بك فتخونه وتضحك عليه،
هيّن ليّن فتستخف به،
متحمل للمسؤولية فتلقي عليه فوق طاقته،
وهل يَقتل الخير في المجتمع إلَّا مِثل هذه التصرفات البئيسة؟!
م،ن
أخرج الإمام البخاري في (صحيحه) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو مُحْرِمٌ في رأسه، من شَقِيقة كانت به".
وأخرج أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الوفاة النبوية: "خطبَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عَصَبَ رأسه"، وأنه كان يقول في مرض موته: "وارأساه"!
وأخرج الإمام أحمد من حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه؛ "أنه صلى الله عليه وسلم كان ربما أخذته الشقيقة، فيمكث اليوم واليومين لا يخرج".
وأخرج ابنُ السُّنِّيِّ وأبو نُعَيْمٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي تصدَّع، فيغلِّف رأسه بالحِنَّاء".
قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) ناقلا عن الأطباء: "والشقيقة - بشين معجمة وقافين وزن "عظيمة" - وجع يأخذ في أحد جانبي الرأس، أو في مقدَّمه.
قد كان نبيّنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، حبيبي - بأبي هو وأمي - يصيبه #الصداع كثيرا، فيؤلمه حتى يقول: "وا رأساه"، وكان يقول: "إني لأُوعَكُ كما يوعك الرجلان منكم"، لا سيما الصداع النصفي، المسمى بالشقيقة، وكان يصيبه الصداع أحيانا عند نزول الوحي عليه!
والصداع من الأمراض المزمنة، وهو من علامات أهل الإيمان، وبلاء أهل الجنة، وهو مرضُ المصطفى صلى الله عليه وسلم، به عاش، وبه مات، مصحوبا بالحُمَّى، حتى صبُّوا عليه سَبْعَ قِرَبٍ من المياه للتبريد، وكان عليه قطيفة، أصابتها حرارة جسده الشريف، فكل من مَسَّها شعر بحرارتها!
وكان صلى الله عليه وسلم إذا اشتد به الصداع مكث في بيته اليوم واليومين لا يخرج، وكان يتخفف منه تارة بالحجامة في رأسه، وتارة بتغليف رأسه بالحِنَّاء، وتارة بشدِّ رأسه بعِصابة!
.
ربط الرأس أثناء الصداع :
تكلم ابن حجر رحمه الله عن الشقيقة فقال : وعلاجها بشد العصابة ..
ثم قال : وتقدم في الوفاة النبوية حديث ابن عباس رضي الله عنهما : خطبنا رسول الله ﷺ وقد عصب رأسه .
وفي عصب الرأس عند الصداع :
روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبدالملك عن عطاء أنه سُئل عن المحرم يصدِّع ؟
فقال : "يعصب رأسه إن شاء".
الموفَّق حقًا هو من إذا نزل به #البلاء، لم يجد ملجأً ولا مفرًّا إلا إلى الله بالدعاء! فمهما بلغت قوتك، وكثرت نصائح الناس، واشتدت معونة المخلصين من حولك، فلن تجد ما يشرح صدرك، ويهدي قلبك، وينير طريقك، مثل صدق اللجوء إلى الله والافتقار إليه؛ فهو سبحانه يعلم خفايا الأمور، ويملك مفاتيح الفرج، وهو على كل شيء قدير -سبحانه- .
@aymanbalawiee@AbdullahElshrif نفع الله بك دكتور وكتب أجرك، منذ شهر ونيِّف كلمني صديق لي دكتور في القصيم قال لي أنه يريد إطلاق نفس هذه الحملة.. ونفس الهاشتاق وعنده خطة مدروسة .
سبحان الله سبقته بالخير، كتب الله أجركم .
من رأى #مصائب الناس هانت عليه مصيبته، وعرف أن العافية نِعمة عظيمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها.
فكم من بيتٍ أُغلِق بابه على فاجعة، وكم من قلبٍ يتقلب على جمر الفقد، وكم من والدٍ ودَّع فلذة كبده وهو لا يملك إلا أن يقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
فالحمد لله على ما أبقى، والحمد لله على ما أعطى، والحمد لله على كل حال.
ومن رزقه الله الإيمان، رزقه معه الصبر والاحتساب، وعلِم أن البلاء ليس علامة سخط، بل قد يكون رفعةً وتطهيرًا، كما قال النبي ﷺ:
«إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.»
فاللهم ارزقنا الرضا بقضائك، والصبر على بلائك، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، وارحم موتى المسلمين، واجبر قلوب أهل المصابين، إنك سميع مجيب.
مَن استيقنَ فناءَ الدُّنيا، قصُرَت في عينه خصوماتُها، ومَن عَلِم أنَّ العُمرَ أنفاسٌ معدودة، عزَّ عليه أن يلقى الله وفي قلبه على أحدٍ شيء، أو لأحدٍ عنده مظلمة.
وإنّي قد سامحتُ وحلّلتُ كلَّ مَن نال منّي بقول، أو آذاني بفعل، أو ظلمني في حق؛ عفوًا خالصًا لا عتابَ بعده ولا مطالبة، فما الدُّنيا بباقيةٍ لنا، ولا نحنُ بالباقين لها، وما يدري المرءُ أيَّ أنفاسه يكونُ آخرها.
وكما أحببتُ العفوَ عمَّن أساء إليّ، فإنّي أرجو العفوَ ممَّن أسأتُ إليه؛ فمن كان له في ذمّتي حق، أو أصابه منّي أذى، عمدًا أو جهلًا، فليصفح وليعفُ، وإن كان له حقٌّ فليطلبه منّي، فإنَّ لقاءَ الناس أهونُ من موقفٍ تُستوفى فيه الحقوق بين يدي الله.
هي الدُّنيا؛ ظلٌّ زائل، وعُمرٌ راحل، وأيامٌ تُطوى ولا تعود؛ فطوبى لمن خفَّف عن ظهره أثقالَ الخصومات، وطهَّر قلبه بالعفو، واستعدَّ للرحيل قبل أن يُقال: قد رحل.