"فيك الرّجاء سُبحانك وإنّ ضلَّ السَّعي وانسدّت الطُّرق وانقطعت حبال الأسباب، اللهمّ إنّ في تدبيرك ما يُغني عن الحيَل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، أصلح لنا شأننا كلّه ولا تَكِلنا لأنفسنا طرفة عين"
ينشغل الناس بالناس؛ حين لا تكون لديهم حياة تشغلهم، وأهداف يسعون إليها، وإنجازات يعملون عليها، وهوايات تملأ أوقاتهم، فيهدرون طاقاتهم في تتبّع عوالم الآخرين، ولا يزيدهم ذلك إلا نقصًا وشقاء، ولو حفظوا طاقاتهم لأنفسهم، وانشغلوا بذواتهم؛ لجنوا أطيَب الثمار في حياتهم.
"ياربّ، ما ربّيتني إلا على النّعم، وما عوّدتني إلا على إحسانك، آمنت روعاتي، وسترت عوراتي، ودبّرتَ حياتي، وأرسلت لي خيرًا غزيرًا، لستُ أهلًا له ولكنك أهله، آنستَ وحشتي، وفرّجت كربتي، وآويتني، وأسقيتني، وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة، فلكَ الحمدُ والشكر"
قد يبهرك صغير بالسِنّ بحكمته وسداد رأيه، وتُصَاب بالخيبة من إنسان توالَت عليه السنون بحُمقه وطيشه، لتعلم أن النُضج والحكمة ليست مرتبطة بالعُمر، بل ببُعد النظر، واتزان الفِكر، وسلامة منطق العقل، وأحيانًا هي هِبَة يهبها الله لمن شاء من عباده "ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا"
من أسمَى أشكال المودّة أن تصل الذين تحبهم بالدعاء، أن تُرسِل أسماءهم -في ظهر الغَيْب- إلى ربّ السماء، أن تتمَنّى لهم جزيل الأمنيات الكريمة والنوايا الطيّبة والأقدار المُباركة، وذلك شكلٌ أصيل من أشكال الوفاء.
دائماً أتأمل هذا الشيء واستذكر الحديث القدسي:
يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم اجتمَعوا في صعيدٍ واحدٍ
فسألوني فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ منهم مسألتَهُ ما نقصَ ذلِكَ في مُلكي شيئًا!
• سُبحانه العظيم القادر❤️🩹
يا مسبب الأسباب يا عظيم العطايا؛ صبّ علينا الرزق صبًّا صبَّا .. واعطنـا من خيرك ومن واسع فضلك رزقًا لا يُلهينا ولا يُطغينا.. اللهم ارزقنا وارزق منّا واجعل كل ما بين يدينَا مُباركًا مدرارًا .. إنك أنتَ الغني الوهاب ❤️❤️❤️