حين يصبح الحارس جلادًا
هناك كلمات لا تُقَال بالفم فحسب، لكنها تُسكب كحمم صامتة في مسـام الروح ، فتترك أثراً يشبه حفر النار في الجليد . حين يأتيكِ الجرح من إنسان يعني لنا كل شيء فإن الفجيعة الكبرى تبقى في سقوط المعبد الذي بنيناه من الحب واليقين.
إن وصف أحدهم بأنه "مهمش" من قِبل من نُعلي شأنهم ونؤثرهم على أنفسـنا ، ليس مجرد توصيف ، هو اغتيال معنـوي بطيء . إنها الكلمة التي تأتي لتقتلع المرء من جذوره في وعـي من يحب ، لتُشعره كأنه كائنٌ بلا ملامح ، يقف على حــافة الوجود ، يُرى ولا يُحتفى بوجوده ، يُحِب ولا يلقى سوى الإقصاء.
في العــادة ، نتحصن ضد العـالم بأسره ، لأننا ندرك أن الغرباء لا يملكون مفاتيح أبـوابنا الداخلية. لكن، ماذا يفعل الإنسان حين يكون الجلاد هو نفسه الحارس ؟!
حين يكون من نلجأ إليه من قسوة الأيام هو مصدر القسوة الأكبر ؟!
إن الوجع هنا يتخذ أبعاداً فلسفية عميقة ، إنه يضعنا أمام مرآة مهشمة ، لنسأل أنفسنا بمرارة: كيف لمن رآنـا كلاً، أن يرانا على الهامش ؟!
وكيف لمن يملك مفتاح السعادة في صوته ، أن يستخدمه لإنقاص قدرنا ؟!
هذا الثقب الذي يتركه الراحلون أو القريبون في صدورنا لا ينزف دماً، ينزف معنىً . إنه يزعزع طمأنينة الانتماء، ويجعلنا نقف حائرين بين رغبة عـارمة في العتاب، وصمت نبيل يدرك أن بعض الكلمات أكبر من أن تُحتمل ، وأعمق من أن يُداويـها الاعتذار.
لكن تذكروا ، إن الكائنات التي تُولد من رحـم المعاناة لا تموت بسهولة. هذا الثقب الذي يحدثونه في صدورنا، قد يكون رغم قسـوته النافذة التي نرى من خلالها حقيقة الأشياء بوضوح لا يغشاه الوهم. فالأرواح التي تكتب وجعـها بمداد الصـدق ، لا يمكن للألسنة العابرة أن تختزل سعتهـا ، أو تعيد كــتابة تعريفهـا.
#مشاعر
#فلسفة
#أدب
#خواطر
#قلم_رحمه
"لقد تعلّمنا من سموه أن الكلمة موقف، وأن العمل التزام، وأن خدمة الوطن واجب"
-صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل نائب رئيس مجلس الأمناء
#مؤسسة_الأمير_خالد_الفيصل_الثقافية
"لقد عاش الأمير خالد الفيصل إلى أن وصل لهذه اللحظة التي أسس فيها هذا الصرح، جدليةً عظيمة بين الإنسان والفكرة"
-د. منصور بن محمد بن مريسي
الرئيس التنفيذي
#مؤسسة_الأمير_خالد_الفيصل_الثقافية
اغيظوا
أعداء الدين والوطن"وصاحبات الفساد والإفساد ومن يحاولون تشويه سمعة بنات السعودية
بهذه المناظر الجميلة لبنات #السعوديه حفيدات عائشة،وحفصة، وخديجة
حفظ الله بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية بلاد الأمن والأمان والستر والحشمة🇸🇦
#لسن_كبقيه_النساء#السعوديات_أشرف_نساء_الارض
يا دكتور صالح،
ما أروع هذا النص الذي يجعل العقل يسجد قبل اللسان، ويجعل الحرف ركعةً في محراب التأمل!
رحلةٌ من الذرّة إلى العرش، كتبتها بلغةٍ تجمع بين دقّة العلم وجلال الإيمان، فصارت الآيةُ العلمية تسجد للآية القرآنية، والعقلُ يخشع قبل القلب.
نصّك تذكيرٌ بأن التأمل عبادة، وبأن أعظم المعرفة هي التي تنتهي بخشوعٍ لا بكِبر، فسبحان من علّم الإنسان البيان، وفتح له أبواب السماء بالتفكر لا بالصعود.
من الذرة إلى العرش: رحلة في عظمة الخالق.
إن التأمل في ملكوت السماوات والأرض ليس ترفاً فكرياً، بل هو عبادة تصل بالعبد إلى يقين لا يتزعزع، وإيمان يملأ القلب خشوعاً وتعظيماً للخالق العظيم. هذه رحلة نبدأها من المدرك المحسوس إلى المعتقد الغيبي، تستند إلى حقائق العلم الثابتة ونصوص الوحي الصحيحة.
لننطلق من نقطة بدايتنا على هذه الأرض، التي يبلغ قطرها 12,742 كيلومتراً، وكتلتها تقدر بـ 5.97 × 10^24 كيلوجرام. هذه الأرض التي نراها شاسعة الأطراف، ليست سوى ذرة غبار في الكون الفسيح. فشمسنا التي تبلغ كتلتها 1.99 × 10^30 كيلوجرام - أي 333,000 ضعف كتلة الأرض - تتسع لمليون كرة أرضية. والحقيقة المذهلة أن هذه الشمس العملاقة ليست سوى نجم متوسط الحجم في مجرتنا "درب التبانة".
وتتسع الصورة أكثر عندما نعلم أن مجرتنا تحتوي على ما بين 100 إلى 400 مليار نجم، كثير منها أكبر حجماً وأشد لمعاناً من شمسنا. وليست مجرتنا سوى واحدة من بين تريليونين (2,000,000,000,000) مجرة في الكون المرئي، كما أكدت ذلك بيانات تلسكوب هابل الفضائي. وتمتد هذه المجرات على كون مرئي يقدر قطره بـ 93 مليار سنة ضوئية.
وفي هذا الفضاء الشاسع، توجد "السدم" - مصانع النجوم - وهي سحب هائلة من الغاز والغبار الكوني، قد تمتد لعشرات السنين الضوئية. والسنة الضوئية الواحدة تساوي 9.46 تريليون كيلومتر. هنا يتوقف العلم، ويبدأ عالم الغيب الذي لا تصل إليه أدوات الرصد.
فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود والترمذي: "ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة". وهذا الكرسي هو موضع قدمي الرحمن كما في الحديث، وقد قال الله عنه: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255].
والمسافات بين السماوات مهولة، كما في الحديث الصحيح: "بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماءين خمسمائة عام". والأعجب من ذلك أن حجم السماوات يتضاعف بشكل مذهل، فكما في المسند: "السماء الدنيا في السماء الثانية كدرهم في صحراء، والثانية في الثالثة كدرهم في صحراء" وهكذا.
وعند السماء السابعة توجد سدرة المنتهى، التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: "ورقها كآذان الفيلة، وثمارها كالقلال". وهنا ينتهي علم المخلوقات.
والقرآن الكريم يفيض بالآيات الدالة على سعة الكون وعظمة الخالق:
· {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] - إشارة واضحة لتوسع الكون الذي اكتشفه العلم الحديث
· {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104] - صورة كونية مهيبة
· {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67]
وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم: "إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، ثم يقول: أنا الملك".
فأين الله من هذا كله؟ هو العلي الأعلى، فوق عرشه، بائن من خلقه، لا يحويه مكان، ولا تدركه الأبصار. وهو مع عباده أينما كانوا بعلمه وإحاطته، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
إن هذه الحقائق لتثير في النفس أسئلة وجودية عميقة: أي عظمة هذه؟ أي قدرة هذه؟ وأي إله هذا الذي نعبده؟ إن الكون بكل ما فيه يشهد بوحدانية الله وعظمته، {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} [آل عمران: 191].
فسبحان من وسع كرسيه السماوات والأرض، وبقدرته قامت السماوات والأرض، وإليه المصير والمآب. إن كل ذرة في هذا الكون تنطق بتسبيح خالقها، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44].
صالح الشادي
@ealameuon@asmg1420 أستاذ عبدالرحمن، هذه الصورة تختصر فلسفة 'الإيمان بالذات عبر عيون الآخرين'. الكلمات ليست مجرد حروف، بل هي 'وقود وجودي' كما وصفتها. الجميل في قصتك ليس فقط الوصول، بل تلك الالتفاتة الوفية ليدٍ امتدت إليك بكلمة طيبة في أول الطريق. الإنجاز الحقيقي هو أن تظل تذكر من آمن بك
#ملتقى_الريادة_الادبية#الحراك_الثقافي#أشجان_الوطن
اليوم حضرت في أول أمسية للسيدات الادبيات في ملتقى تُنصت فيها الحروف لبعضهاوتتكشّف الخواطر بلا أقنعة…
«وجوه حُسن» ليست لقاءً أدبيًا عابرًا بل حوار أرواح يكتبه الصدق وتحتفي به الريادة. حضرها المحاور الراقي @mfh1392 ومديرة الملتقى الاعلامية @laylamohmad2 وعدد من الكاتبات والاعلاميات والاعلاميين
مساءٌ تُصغي فيه الكلمة لقلبها قبل أن تُقال
رفعتَ معنى الرجولة الحقة:
قلبٌ حاضر ويدٌ تمتد ونفسٌ تُقدِم حين يتراجع الخوف.
ستبقى صورتك في الذاكرة ليس لأنك أنقذت أرواحًا فقط
بل لأنك ذكّرتنا أن الخير ما زال حيًا بيننا.
في #مركاز_بيت_الشعر_الثقافي دُشن كتاب #طرق_الجبل للدكتور جارالله المالكي بمشاركة أصوات في نبرتها حنين الطرق جعلت من الكلمة معنى ومن الغناء حكمة ..
فكان الكتاب طريقًا ومساحةً للإصغاء وشاهدًا على أن الكلمة حين تصدق تصير أثرًا لا يُنسى. #جمعية_الثقافة_والفنون#جدة