رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان ..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك ..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد .. ورأيت فيه حكمة زايد .. ورحمة زايد، وبصيرة زايد ..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً ..
عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً ..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم ..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن .. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون .. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.
هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي .. وهنيئاً لنا أنت.
هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.
هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.
هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية ..
نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.
نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.
وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.
نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.
أخي محمد بن زايد .. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي .. أنت روح الوطن .. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.
علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد .. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.
علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان .. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.
علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا .. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.
أخي محمد بن زايد ..
لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم .. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة .. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه .. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس .. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.
نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة .. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.
وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.
أخوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
بمناسبة عيد الفطر المبارك، أهنئ إخواني الحكام والأسرة الإماراتية الواحدة والشعوب العربية والإسلامية، داعياً الله تعالى أن تتجاوز منطقتنا التحديات التي تمر بها لمصلحة جميع دولها وشعوبها ومستقبل الأجيال المقبلة. كل عام والإمارات في عز ومنعة، محصنة بإخلاص أبنائها وقوة مجتمعها وتماسكه وقيمه الأصيلة، وماضية إلى الأمام برسالة الخير والنماء والازدهار التي تحملها إلى العالم أجمع.
لا يغرّكم لين الإمارات وطيبتها
جلدتها غليظة… ومُرّة لحمتها
دارٍ إذا قامت على الحق وقفتها
الخصم يعرف بأسها ويحسب خطرها
بو خالد إن قال تبان قوتها
الشعب وراه بيسرها وعسرها 🇦🇪
عزّنا محمد ذرانا عسى عمره مديد
دام عزّه نعتزي به نهار النايبات
نادر بالفعل وعزومنا بفعله تزيد
في مطاليب العلا والشموخ النايفات
العضيد القايد النادر ونعم العضيد
به نكيد خصومنا والبيارق عاليات
سامعين وطايعين الأمر فيما يريد
كلنا في طوع يمناه زبن العاديات
ميّزه ربي بالأفكار والراي السديد
نحتزم به في الأمور الصعاب الكايدات
كل يوم دارنا ترفل بثوب جديد
وأصبحت بين الأمم بارزة ولها ثبات
عندنا محمد ذخر في الدهر وأكبر رصيد
كاسب العليا وكسبنا بسموه الطايلات
رسالة طمأنة وسكينة إلى أهلنا جميعًا:
اطمئنّوا… فالقلب الذي مع الله لا يهتز، والنفس التي تعلّقت به لا يملكها خوف.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، ومن كان الله حسبه فلا يضره اضطراب الأحداث ولا صخب الأخبار.
ما نمرّ به ظرفٌ عابر، والأزمات بطبيعتها مؤقتة، مهما بدت كبيرة في لحظتها. والتاريخ يشهد أن الشدائد لا تدوم، وإنما تكشف المعادن، وتُقوّي الصفوف، وتُسرّع مسيرة التطوير.
ثقتنا بالله أولًا، ثم بقيادتنا الرشيدة وقدراتها العالية، ثقة راسخة لا تتزعزع. هذه الدولة بُنيت على الحكمة، وأُديرت بالعقل، وحُميت برجالٍ يسهرون لأجل أمنها واستقرارها. وما نراه من جاهزية وكفاءة يؤكد أن الأمور تُدار باحتراف ومسؤولية.
لا تدعوا الخوف يتسلل إلى قلوبكم، ولا تُضخّموا الشائعات، ولا تنساقوا خلف التهويل.
كونوا مصدر طمأنينة لأبنائكم، وسكينةً لأهلكم، وثباتًا في محيطكم.
تذكّروا:
بعد العسر يُسر،
وبعد الضيق فَرَج،
وما من أزمة إلا وتحمل في طيّاتها فرصة مراجعة، وتطويرًا في الأنظمة، وتعزيزًا في الجاهزية، وازديادًا في قوة التماسك الداخلي.
اللهم احفظ بلادنا وأمنها، وأدم عليها نعمة الاستقرار، واجعل ما نمرّ به رفعةً في الدرجات، وزيادةً في القوة، وتمكينًا بعد كل ابتلاء.
لو كانت لنا أهل الإمارات دعوة مستجابة لجعلناها لإمامنا وولي أمرنا بوخالد
.
نُشهد الله أننا نحبه فيه..
يارب نسألك أن تسعده وتسدده وتوفقه وتحفظه بحفظك يارب العالمين
زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولقائه باخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تؤكد أن التواصل و التعاون و التكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة هو السبيل الي ازدهار و استقرار المنطقة وأمنها.
لقاءات قائدي التنمية و التحديث فيها الخير لشعوبنا وأوطاننا.