ترامب والعالم يبحثون عن ممر مائي في مضيق هرمز.. ولا يبحثون عن ممر مائي للوصول إلى غزة
بقلم د. أيسر بني ضمره
تتجلى اليوم أحط صور النفاق السياسي الدولي في مشهدين متناقضين يفصل بينهما بحار محكومة بازدواجية معايير وقحة.
في مشهد تستنفر القوى الكبرى وعلى رأسها إدارة ترامب كل أساطيلها وجيوشها ومفاوضاتها لضمان عبور آمن لبراميل النفط عبر مضيق هرمز. وفي المشهد الآخر يُترك أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ينهشهم الجوع والحصار دون أن يرفّ لهذا العالم جفن.
إنها المفارقة التاريخية التي تثبت أن دماء الأطفال الجوعى لا وزن لها في بورصة المصالح الدولية مقارنة بأسعار الوقود وأمن الملاحة التجارية.
عسكرة البحار لأجل النفط مقابل خنق غزة
تحشد واشنطن وحلفاؤها البوارج الحربية وتطلق العمليات العسكرية لحماية شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، حيث تتحرك كبرى دول العالم بلمح البصر لوقف أي خسا��ر اقتصادية قد تمس أسواق المال. في المقابل يتحول البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل غزة إلى سجن مائي محكم حيث يرى العالم بأسره حرب التجويع الممنهجة وإغلاق المعابر البرية ومنع دخول المساعدات، لكنه يختار الشلل التام والمواظبة على إصدار بيانات القلق الشاحبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
أساطيل الحرية تواجه قرصنة اسرائيلية محمية دولياً
لم يتوقف الأمر عند إغلاق الممرات البرية بل امتد العجز الدولي المفتعل إلى تدمير أي أمل في إغاثة بحرية. أساطيل الحرية—تلك السفن المدنية العازلة التي انطلقت من مختلف قارات العالم محملة بالطحين والضمير الإنساني لكسر الحصار . تُرك�� لقمة سائغة للاعتداء والقرصنة دون أي حماية من المجتمع الدولي. وفي الوقت الذي تحظى فيه ناقلات النفط التجارية بحراسة مدمرات الصواريخ الأمريكية تُجرّد سفن الإغاثة الإنسانية من أي حصا��ة دبلوماسية أو قانونية مما يمثل ضوءاً أخضر جلياً للاستمرار في خنق غزة وعزلها عن العالم كلياً.
قانون الغاب وموقف المتفرج
يبرهن هذا المشهد الكابوسي أن القانون الدولي والمواثيق الأممية صُممت لتُطبق حصرياً لحماية مصالح الدول النافذة بينما تتحول في فلسطين إلى حبر على ورق. ويتعمق هذا القهر بالصمت المطبق والنفاق الذي يتماشى مع الأقوياء في ظل نظام رسمي عربي يقف بموقف المتفرج العاجز عن فرض ممر إنساني دائم أو استخدام أوراقه السياسية والاقتصادية لكسر الحصار. إن غزة اليوم لا تواجه آلة الحرب وحدها .. بل تواجه نظاماً عالمياً يرى حبل المشنقة يلتف حول أعناق الأطفال ويختار أن يناقش أمن الممرات البحرية لشركات النفط.
✍️ضرب الله تعالى لنا مثلًا عظيمًا في سورة العاديات، يجعلنا نستحي منه، فيه أقسم بالعاديات وهي الخيول..
لكن لم يُقسم الله بها وهي واقفة، بل نعتها بصفة الضبح..
الضبح هو صوت أنفاس الخيول عندما يحترق صدرها من شدة الركض،
فقال تعالى«وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا».
وبصفة أخرى فقال «فَالمُورِيَاتِ قَدْحًا»
وهي الشرارة التي تلمع نتيجة لإحتكاك حوافرها مع الأرض وهي تركض بسرعة شديدة..
نار تحرق صدورها ونار تحرق أقدامها!
«فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا» هنا يخبرنا الله أن الخيول لا تركض هكذا من أجل التسلية بل تركض داخل حرب أثناء النهار.
فهي تعلم أنها داخل معركة وتعلم أنها في خطر،
ومع ذلك لم تتراجع ساخطة على قائدها.
«فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا» أي أثارت الغبار في المكان من شدة الركض
فأصبح الهواء الذي تتنفسه الخيول مختلطًا بالغبار (النقع).
صدرها يشتعل نارا ومع ذلك تستنشق هواءً مختلطا بالغبار..تضحية عجيبة!
«فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا» أي أنها تقف في مركز المعركة..أخطر مقام
كل تلك الآيات كانت قسمًا من الله عز وجل..
لكن جاء جواب القسم عجيبًا:
«إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ» !!
كان الحديث عن الخيول ووصف أحوالها
ثم إنتقل القرآن فجأة للحديث عن حال الإنسان مع ربه ويصفه بالـ(كنود) أي الساخط على نِعم الله..
لمَ هذا الإنتقال العجيب؟!
ذلك لأن الخيول تُضحي كل هذه التضحية من أجل قائدها الذي فقط يُطعمها ويرعاها..
وهو لم يخلق لها السمع ولا البصر ولا حافرًا من حوافرها..
وم�� ذلك فهي تُظهر إمتنانها له بالإقدام على هلاكها دون خوف!
👌أما الإنسان فإنه ينسى كل نِعم الله عليه مجرد أن يُصادف أمراً واحداً يسوءه..فيشتكي و ينسي نعم خالقه
اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا
الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
يستوطن الياس في قلب الجزوع الملول
و يحارب الياس قلب همّته عاليه
لو ما نقابل من وجيه الليالي قبول
ما ننكف من الليالي باليد الخاليه
الحلم ينجب من بطون المشاكل حلول
و الصبر له جرعتين مرّه و حاليه
استبرد الجمره اللي في طريق الوصول
و تعيش في ذاكرتك اللحظه الغاليه
اللي يحييء للنفاق ولا يحييء للفلاح
ما��دمه الا نارٍ من الله نزاعة شوى
واللي يصلي مثل ماصلى بلال بن رباح
ماهوب خايف يختفي مع كل نجم ليا هوى
#عناد_الشيباني
نسأل الله السلامة والعافية
من جانب نشتكي قلة الرزق والبركة والديون والمعيشة الصعبة ثم نتدافع على الأبواب وتمتلىء المدرجات للاستماع للمغنيات والراقصات
قال تعالى ( وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
ادهشني تزايد صفتين لدى الناس بشكل كبير
الأولى:الأنانية والتعامل بمصلحة،فأصبح الأغلب لا تهمه إلا نفسه ومصلحته.
الثانية:انتشار ��لحسد بين الناس بشكل كبير،فهناك من يظلم ويسخّر منصبه أو مكانته لظلم الآخرين حسدا لما هم عليه.
لذا أنصح كل شخص به هذه الصفتين أن يراجع نفسه.
#نصائح_النوفلي