قال رجل لأبن عمر رضي الله عنهما:
يا خير الناس، أو ابن خير الناس،
فقال:
ما أنا بخير الناس،
ولا ابن خير الناس،
ولكني عبد من عباد الله،
أرجو الله وأخافه،
والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه.
سير أعلام النبلاء: ( ٢٣٦/٣ )
قال تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ} غافر آية 60
قال ابن عمر رضي الله عنهما:
اللهم إنك قلت: {ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ}
وإنك لا تخلف الميعاد،
وأسألك كما هديتني للإسلام،
أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم.
صحيح موطأ مالك ١٢٨
قال ابن الوزير رحمه اللّٰه:
وأكثرُ النّاس لا يَصبِرُ عن الخَوض فِيمَا لا يعنيه،
ولا يتكلَّمُ بتحقيق ما يخوضُ فِيه،
وهذا هو الذي أَفسَدَ الدِّينَ والدنيا.
فرَحِمَ اللهُ مَن تكلَّمَ بِعِلمٍ، أو سَكَتَ بحِلمٍ.
العواصم والقواصم (٥/ ٧)
من روائع ابن الجوزي (رحمه الله):
للبلاء نهايات معلومة الوقت عند الله عز وجل، فلا بُدّ للمُبتلى من الصبر إلى أن ينقضي أوان البلاء، فإنّ إستعجال زوال البلاء مع تقدير مدته لا ينفع.فالواجب الصبر وإن كان الدعاء مشروعًا ولا ينفع إلا به، إلا أنه لا ينبغي للداعي أن يستعجل، بل يتعبّد بالصبر والدعاء والتسليم إلى الحكيم. ويقطع المواد التي كانت سببا للبلاء، فإن غالب البلاء أن يكون عقوبة،فأما المستعجل فمزاحمٌ للمدبّر، وليس هذا مقام العبودية وإنّما المقام الأعلى هو الرضى، والصبر هو اللازم،والإلحاح بكثرة الدعاء نِعم المُعتمد، والإعتراض حرام، والإستعجال مزاحمة للتدبير فافهم هذه الأشياء فإنها تُهَوّن البلاء.
صيد الخاطر (١٤٩-١٥٠)
قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه :
كنّا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أنه قد أتى باباً من الكبائر .
(المعجم الأوسط - 6849 ، وإسناده جيد)
قال النووي رحمه الله :
واتفق العلماء على تحريم اللعن .
(شرحه على مسلم - ١/٢٥٠)
ذكر العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في رحلته إلى الحج:" وربما حضر مذاكرتنا بعض العوام، وقد قال لنا بعضهم بكلامه الدارجي ما مضمونه: إنه يغبطنا و يغار منا بسبب أننا نمر بأرض السودان التي فيها موضع شريف! قلنا له: وما ذاك الموضع الشريف؟ فقال: الخرطوم! قلنا: وأي شرف للخرطوم؟ قال: لأنه مذكور في القرآن (سنسمه على الخرطوم) فقلنا له: ذاك خرطوم آخر غير الخرطوم الذي تعني! فضحك من فهم من الحاضرين".
دليل على أن للقرآن عُرْفٌ لفظي يخصه نطقا وفهما .. وأهل الذكر هم أهل القران وتفسيره ..
عن الشعبي، قال: سألت ابن عباس، أو سُئل: أي الناس كان أول إسلاما؟
فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت:
إذا تذكرتَ شَجوًا من أخي ثِقةٍ
فاذكُر أخاك أبا بكر بما فَعَلا
خيرَ البرِيةِ أتقاها وأعدلها
بعد النبيِّ وأوفاها بما حَمَلا
والثاني التالي المحمود مشهده
وأول الناس منهم صدَّق الرُّسُلا
.....
رضي الله عنهم .
قال تعالى
﴿ إِذْ أَوَىٰ الْفِتْيَةُ إِلَىٰ الْكَهْفِ ﴾
قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي رحمه الله:
في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن، سلمه الله منها وأن من حرص على العافية عافاه الله ومن أوىٰ إلىٰ الله، آواه الله، وجعله هداية لغيره
تيسير الكريم الرحمن: (٤٧٣/١)
قال ابن القيم
رَحِمَهُ الله :
«وإن العبدَ لَيَشتد فرحهُ يوم َالقيامة ؛ بما له قِبل الناس عندهم مِن الحقوق في المال والنفس والعِرضِ ، فالعاقلُ يَعُدُّ هذا ذخْرًا ليوم الفقر والفاقة ، ولا يُبْطِلُه بالانتقام الذي لا يُجْدِي عليه شيئًا».
[مدارج السالكين(٣٠٦/١)]
جاء رجل إلى الإمام أحمد رحمه الله فقال: إن أمي مُزمِنة ، مريضة ، مُقعدَة منذ عشرين سنة، وقد بعثتني إليكَ لتدعو الله لها ، فكأنَّ الإمام غَضِبَ من ذلك ، وقال: نحن أحوج أن تدعو هي لنا !
فوليّتُ مُنصرفاً ، فخرجت عجوز من داره ، فقالت : أنتَ الذي كلَّم أبا عبدالله ؟!
فقلتُ نعم !
قالت : قد تركته يدعو الله لها.
فجئتُ من فوري إلى البيت ، فدققتُ الباب ، فَخَرَجت على رجليها تمشي حتى فَتَحت الباب ، وقالت : قد وهبَ الله لي العافية !
مناقب الإمام أحمد / لابن الجوزي ( ٢٦٩)
قبس