عفى الله عن كلامٍ في حنايا الصدر ماينقال
تركته للزمن لو هو ثقيل و جمرته حيّه
وعفى الله عن همومٍ ما تخلي مستريح البال
يعيش أيام عمره في صفا ذهن و صفا نيّه
لا يليق التشاؤم بالإنسان القوي؛ فالقويُّ دائمًا مُستريح لا مُستسلِم كأنه يرى الخير أمامه كفلق الصباح، لأنه يؤمن أنَّ أمرَ المؤمنِ كُلَّهُ خيرٌ، تجده يرى الحياة بقلب عاقل، ويسعى بأقدام شامخة، لا يتعلَّق، لا يراقب، لا يحاول استرضاء البشر.
عندما تمتزج الحكمة بالثقة في شخصيّة الإنسان؛ ستجد صاحبها حليمًا، رحيمًا، هيّنًا، ليّنًا، مُقَدّرًا للظروف، يضع نفسه موضع الآخر أناةً ورِفقًا، يغضّ الطَرف سماحةً وهو عارِفٌ عالِم، ويتجاوز كرمًا وهو قادِرٌ على عدم التجاوز، ويصمت حكمةً وهو يمتلك كل مفردات الكلام.
من النِعَم التي تستحقّ الشُكر للوهّاب؛ أن تأنَس ويُؤنَس بك، أن يجد الآخرون بقُربك الطمأنينة والراحة، وتبعث لهم شعور السلام والأمان، أن تكون روحًا طيّبة تشعر الأرواح من حولها بالهناء، أن تكون نورًا يُبدّد الظُلمات، ونافذة خير على كل مَن يعرفك.
"أن تحافظ على وعيك في زمن تتخطف فيه العقول من حولك، فأنت على خير
أن تحافظ على مبادئك في وقت تباع وتشتري فيه المبادئ بسعر بخس، فأنت على خير
أن تحافظ على شخصيتك في زمن كان التقليد فيه تقدماً، فأنت على خير".
عسى لي أثر طيب مواقف و ذكرى خير
و نفسٍ تنول اللي تمناه يا ربي
و لا تبتليني بالسعي في نصيب الغير
و لا تضيع سنيني و أنا أدور لطبي
و هب لي بصيرة ما توردني التقصير
تميز قلوب الناس في كرهي و حبي
و نوّرني أشوف الحقيقة مثل ما تصير
أنا أشوف الأشياء مثل ما يشتهي قلبي