من صور مذلة المرء لنفسه تكمن في خوضه نقاشات لا فائدة منها سوى الانتصار للرأي.
ومن تمام العقل أن تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، ومتى تترك للآخر وهمَ الانتصار وتمضي أنتَ محتفظًا بسلامك وهيبتك.
غلبت النزعة النفعية على كثير من أفعال الناس في هذا الزمان، فلم تعد توزن بميزان المباديء و القيم. بل أصبحت رهينة للمصلحة وأسيرة للمنفعة، تتبدل بتبدل الظروف وتميل حيث تميل المكاسب.
قد تُكسبك الحيلةُ موقفًا، ويمنحك التملقُ مصلحةً، لكن الأخلاقَ وحدها هي التي تمنحك احترامًا لا تشتريه الأيام، والصدقُ وحده هو الربح الذي لا يعرف الخسارة.
لا تحزنو على ما فات، ولا تحملوا هم ما لم ينزل
ولا تمدوا أعينكم الى ما لا تملكون
من أبصر عيب نفسه، شغله عن عيب غيره.
صلوا من قطعكم، و أعطوا من حرمكم، و أعفوا عن من ظلمكم
أدو الأمانة لمن إئتمنكم ، ولا تخونوا من خانكم
و أحسنوا لمن أساء لكم.
#جمعه_طيبة_مباركة
ومن يصنع المعروف في غير أهله ..
يلاقي الذي لاقى مجير ام عامر
أدام لهــا حـين استجــارت بقــربــه ..
لهــا محــض ألبان القاح الدرائر
وأسمـــنها حتى إذا مــا تكـــامـلــت ..
فرتـــه بأنـيــاب لهـــا وأظــافــر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من .. يجود بمعروف على غير شـــاكر
الذي لا يحتفل بإنجازاته، يرى في داخله أن ما حققه كان مجرد واجب عليه.
ومن يبالغ في الاحتفال بأبسط ما هو مطلوب منه ويعدّه إنجازًا، فهو لم يدرك بعد ما هي مهامه الحقيقية ولا من أين يبدأ التميّز.